قال المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي أن استدعاء المصريين واستدعاء بسطاء المصريين والفقراء، كان السبب الأول لاتخاذه قرار الترشح للانتخابات الرئاسية، وأكد أنّه حرص على أن يكون مثلاً وقدوة، وأنّ القوات المسلحة باركت تقدّمه لتولي المسؤولية الرئاسية «بعد ترتيب البيت الداخلي» داخل الجيش وأنّه لا يأخذ رأي أحد من الخارج، مشدداً «لم نتآمر ولم نتشاور مع أي جهات داخلية أو خارجية»..
وكشف تعرّضه لمحاولتي اغتيال لكنه شدّد على عدم خوفه من التهديدات بالاغتيال، وشدد على أن الأوضاع في مصر فيها تدخلات وتشابكات كبيرة في كل شيء وهذا نتيجة للثورات التي حدثت وأكد أن الدولة في طريقها للاستقرار.
وتابع السيسي، في حوار صحافي مطوّل مع قناتي: «سي.بي.سي» و«أون.تي.في» المصريّتين في وقت متأخر الليلة الماضية بدأه بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»، والقول إنّه لم يخطط للسيطرة على الحكم، وشدّد على أنّ بيان 3 يوليو كان واضحاً.
الصمت كان ضرورياً
وفي ما يتعلّق بانتهاجه الصمت في الفترة الماضية، قال المشير السيسي إنّ الصمت «كان ضرورياً»، مشدّداً على أنّه كان حريصاً على أن يكون قدوة.. ولا يحب أن يتكلّم كثيراً.
موضحاً أنه التزم بكل الضوابط التي اقرتها اللجنة العليا للانتخابات حتى فتح باب الدعاية الانتخابية في 2 مايو الجاري، مشيرًا إلى انه خلال هذه الفترة التقى بكافة اطياف المجتمع للتعرف على رؤاهم في كيفية النهوض بمصر.
وقال إنّه لم يكن صامتاً بل كان يحرص على لقاء المفكرين والعلماء، معتبراً أنّ مشكلات الأنظمة التي مرّت على مصر أنّها لم تكن تحاور الشعب، لكنه شدّد على أنّ الأجدى أن يفهم الشعب.
ادبيات وقواعد
وبشأن استئذانه القوات المسلحة في أمر الترشح، قال السيسي إنه وفقا لأدبيات وقواعد القوات المسلحة كان لابد من الرجوع إليها وإخطارها واستشارتها في أمر الترشح، خاصة وأنه ستحدث تغييرات في المناصب العليا في الجيش بناء على هذا القرار، وخروج المشير والقائد الأعلى للقوات المسلحة من الجيش.
وقال إن القادة في الجيش قالوا له «انهم اذا كانوا يحبونه فلن يوافقوا على ترشحه، لكن اذا كانوا يحبون الوطن فإنهم يوافقون على ترشحه من اجل الوطن والتحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها». مشيراً إلى أن الأوضاع في مصر فيها تدخلات وتشابكات كبيرة في كل شيء وهذا نتيجة للثورات التي حدثت والدولة في طريقها للاستقرار.
تحديات كبيرة
ونفى المرشح الرئاسي، ما يردده البعض عن تفكيره أنه خطط للاستيلاء على الحكم قبل وبعد 30 يونيو وقال: «احترام إرادة المصريين اشرف لي من تولي سلطة الدولة المصرية». وركّز على أنّ «التحديات التي تواجه مصر كبيرة»، لكنّ أحداً لا يستطيع الاقتراب لمصر بالتهديد «لأنّ هناك من يحميها من الداخل والخارج».
وأضاف: «اتخذت قراري بعد أن استدعاني البسطاء»، وشدّد على أنّ «أوامر المصريين واجبة التنفيذ» وأنّه نزل عند استدعاء المصريين والبسطاء له لتولي الرئاسة والترشح ومواجهة المخاطر التي كانت تحيق بالبلد. وقال انّه لا يأخذ رأي أحد من الخارج و« لم نتآمر ولم نتشاور مع أي جهات داخلية أو خارجية».
لكنّه قال إنّه تشاور فقط مع الأسرة. وامتدح زوجته والمرأة المصرية التي قال إنّ «التاريخ والإنسانية سيقف على دورها وخوفها على بيتها الكبير... الوطن».
وأردف القول: «أسرتي وافقت على ترشّحي حباً في الوطن وخوفاً عليه».
وعن تهديده بالاغتيال، قال السيسي: «نؤمن بالقدر.. لا أحد سيأخذ عمري قبل أوانه». وشدّد: « أؤمن بالله ولا اخاف»، كاشفاً عن تعرّضه لمحاولتي اغتيال، لكنه لم يحدد متى.
لقاءات وفعاليات
من جهة اخرى واصل المرشح إلى انتخابات الرئاسة في مصر المشير عبد الفتاح السيسي أمس حملته الانتخابية، حيث التقى عدداً من الفعاليات الاجتماعية وأصدر مواقف وتصريحاتٍ جديدة شدد فيها على تفضيله الموت «على أن يقوم أحد بترويع وتخويف المصريات»، كما لفت إلى حاجة بلاده إلى قرابة 3 تريليونات جنيه سنوياً من أجل مواجهة مشكلاتها، في حين نوه إلى أنه ترك موقعه خشية انهيار مصر، مشيراً إلى أن لا وقت للدخول في صراعات.
وقال السيسي خلال مؤتمرٍ جماهيري حضره ممثلو المرأة في مختلف القطاعات أمس إن «مشاكل مصر زادت في الأعوام الماضية»، مشيراً إلى أنه «من الصعب جداً حلها من دون تكاتف الجميع».
وأضاف المشير أنه «لا يوجد وقت لمخاصمة أحد أو الدخول في صراع مع أحد»، مشدداً على أن «هناك مشكلات يجب حلها».
وأكد المرشح الرئاسي أن «للمرأة المصرية دوراً عظيماً في التاريخ المصري بمشاركتها في ثورة 30 يونيو»، مضيفاً: «الموت أفضل لنا من أن يقوم أحد بترويع وتخويف المصريات».
وطالب السيسي السيدات بـ«الوقوف إلى جانبه ومساندته في الانتخابات الرئاسية»، كما طالب بـ«الحفاظ على مصر»، التي وصفها بـ«البيت الكبير». وأردف قائلا: «سأحاول أن أكون الصادق الأمين والقوي الأمين».
وبيّن المشير أن مصر «تحتاج قدرات اقتصادية كبيرة ، قد تصل إلى 2 أو 3 تريليونات جنيه سنوياً من أجل مواجهة مشكلاتها والتغلب على التحديات التي تعترض طريقها».
اتحاد المعاشات
وبالتوازي، استقبل المشير وفداً من الاتحاد العام لأصحاب المعاشات.
وقال إن «مصر مرت خلال الأعوام الماضية بتجربة صعبة جداً كان من الممكن أن تنهار معها الدولة بأكملها»، مستطرداً: «أعدكم ألا أهدأ حتى نساهم في تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، إلا أن هذا الأمر سيطلب من الجميع الكثير من العمل».
وأردف: «تركت موقعي بسبب خوفي على الفقير والغلبان، وخشيت من أن تنهار مصر فعلياً».
القبائل العربية
إلى ذلك، أكد الناطق باسم القبائل العربية فتحي عامر الجهيني أن مسألة تأييد القبائل العربية للسيسي «هي الأولى من نوعها»، لافتاً إلى أن ذلك «خير دليل على ثقتهم الغالية فيه».
وأضاف الجهيني خلال كلمته في مؤتمر القبائل العربية لدعم المشير أن هذا المؤتمر «هو بداية تأسيس المجلس الوطني للقبائل العربية»، مضيفاً أن «الشعب الذي قام بثورتين الأولى ضد الفساد والثانية ضد الفاشية، قادر على صناعة معجزة أخرى تجعل مصر في قيادة الدول المتقدمة تحت رعاية المشير».
قصيدة الطفل
وأثناء انعقاد المؤتمر، ألقى طفل من أحد أبناء القبائل العربية قصيدة على الحضور تضمنت بعض العبارات المؤيدة للمشير والجيش المصري منها: «زي السيسي وجنوده في الدنيا مفيش»، و«هنعدي بإذن الله إحنا والسيسي معاً».
وتابع الطفل في القصيدة: «يا مصر أنتِ الحرية يا حامية الأمة العربية، دا الإمارات والسعودية معاكي شعب وجيش، والسيسي بطل نادر قليل وجوده صادق وعوده، لبى نداء الشعب، السيسي بطل مغوار عال شأنه وعال مكانه، حطم الإرهاب وقص لسانه لا هناك إرهاب ولا هناك أعوانه، في نفاية التاريخ جملة الخونة».
