وسط أنباء صحافية عن اعتزام الولايات المتحدة الأميركية تزويد للمعارضة السورية بأسلحة نوعية خلال زيارة رئيس الائتلاف أحمد الجربا إلى واشنطن اليوم، وتسليم روسيا طائرات قتالية لنظام بشار الأسد نهاية العام، أعلن محافظ حمص طلال البرازي أن الاتفاق بين مقاتلي المعارضة وممثلين عن النظام سيبدأ تطبيقه خلال ساعات.
وكشف وزير دفاع الحكومة السورية المؤقتة أسعد مصطفى، عن ارتفاع سقف التوقعات من زيارة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا إلى واشنطن اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى وجود مؤشرات قوية، تؤكد أن الإدارة الأميركية بصدد تغيير سياستها القاضية بالتشدد في مسألة تسليح المعارضة السورية، خشية وقوع تلك الأسلحة في أيدي الجماعات المتشددة.
وقال مصطفى إن «واشنطن أبدت رغبتها في دعم الجيش الحر وتحدث بعض مسؤولي الإدارة الأميركية في منابر متعددة، مؤكدين أن بلادهم بصدد منح المزيد من الأسلحة النوعية للجيش الحر، وهذا موقف غير مستغرب، ولعله يخدم مصالح واشنطن أكثر من المعارضة السورية نفسها، الولايات المتحدة وصلت إلى قناعة راسخة مفادها أن استمرار نظام ( الرئيس السوري ) بشار لأسد سيحول سوريا إلى مفرخة جديدة للإرهابيين والجهاديين الذين سيهدد خطرهم العالم بأسره».
طائرات روسية
من جانب آخر ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أمس أن موسكو تخطط لتسليم النظام السوري أول دفعة من طائرات التدريب والقتال «ياك-130» بحلول نهاية العام الحالي، كما أنها تسعى لتنفيذ كامل هذه الصفقة الموقعة مع دمشق لتوريد الطائرات عام 2016 .
ونقلت الصحيفة عن مصدر قريب من شركة «روس أوبورون إكسبورت» ، التي تدير تصدير الأسلحة الروسية إلى الخارج، قوله إن دمشق « ستستلم بحلول نهاية العام الحالي تسع طائرات، وفي عامي 2014 و2016 سيتم تسليمها 12 و15 طائرة على التوالي».
تطبيق الاتفاق
على صعيد آخر، يبدأ تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين النظام السوري ومقاتلي المعارضة القاضي بخروجهم من أحياء وسط مدينة حمص خلال 48 ساعة، حسبما أكد المحافظ طلال البرازي لوكالة فرانس برس الاثنين.
وقال البرازي في «سيتم البدء بتنفيذ المبادرة خلال 48 ساعة حسب التطورات على الأرض»، معرباً عن أمله في «ان تتم الأمور بخير وحينها لن تستغرق وقتاً طويلاً»، مضيفاً أن «الاتفاق نص على أن يتجه المسلحون شمالاً الى تلبيسة والدارة الكبيرة وهذه الحلقة من الموضوع تجاوزناها»، وهما معقلان للمعارضة المسلحة في الريف الشمالي لحمص، على بعد 20 كلم من المدينة.
أمور لوجستية
وأوضح المحافظ الذي فضل استخدام تعبير «مبادرة تسوية» عوضاً عن «اتفاق» ان التنفيذ يتوقف على بحث بعض الأمور اللوجستية، ومنها «اختيار الطريق المناسب وتفكيك الألغام ووجود نقاط تفتيش وتأمين وصول الناس واختيار الأطراف المشاركة في مكان الانطلاق والوصول».
مضيفاً القول: «نحن حريصون على نجاحها ولذلك يجب التحضير لها بشكل جيد وان كتب لها النجاح فسنبدأ بحلقة جديدة تتعلق بالوعر ومناطق أخرى».
ويقع حي الوعر الذي يسيطر عليه المقاتلون ويقطنه عشرات الآلاف غالبيتهم من النازحين من أحياء أخرى في المدينة، في جوار احياء حمص القديمة. وتقع هذه الأحياء التي يسيطر عليها المقاتلون، تحت حصار من القوات النظامية لنحو عامين.
وبحسب نسخة اطلعت وكالة فرانس برس عليها، يشمل الاتفاق اطلاق سراح ما يقارب 70 أسيراً لبنانياً وإيرانياً لدى «الجبهة الإسلامية» في حلب (شمال)، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى بلدتين تقطنهما غالبية شيعية في ريف حلب، ويحاصرهما مقاتلو المعارضة منذ أشهر.
اعتراف
أعلن مسؤول أميركي امس أن واشنطن ستعترف بمكاتب المعارضة السورية في الولايات المتحدة كبعثة دبلوماسية أجنبية. وقال إن هذا الإجراء يهدف إلى «تعزيز المعارضة السورية المعتدلة».
58 قتيلاً في معارك طاحنة بين »النصرة« و»داعش«
قتل 58 مقاتلاً أمس في معارك بين جبهة النصرة و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في محافظة دير الزور في شرق سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبذلك ترتفع إلى أكثر من 150 حصيلة المعارك بين الطرفين منذ الأربعاء الماضي، والتي تستمر على رغم إعلان جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، امتثالها بشروط لطلب زعيم التنظيم أيمن الظواهري، وقف القتال مع الجهاديين الآخرين في سوريا.
وأفاد المرصد أمس عن سيطرة «النصرة» وكتائب إسلامية أخرى على قرية الصبحة في دير الزور، اثر معارك ضارية أدت إلى مقتل ستة مقاتلين من النصرة والكتائب الإسلامية، و17 عنصراً من (داعش).
كما لقي خمسة مدنيين حتفهم في معارك بين الطرفين في قرية جديدة عكيدات التي انسحب إليها تنظيم «الدولة الإسلامية»، بحسب المرصد. وقتل 35 عنصراً من النصرة والكتائب الإسلامية في معارك في قرى بغرب دير الزور، منها البوحميد وجزر الميلاج والكبر، بحسب المرصد.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي أن حصيلة المعارك التي اندلعت الأربعاء الماضي بين «الدولة الإسلامية» وجبهة النصرة والكتائب الإسلامية في دير الزور، «بلغت 150 شخصاً على الأقل» غالبيتهم من مقاتلي الطرفين.
