مع بدء العد التنازلي للاستحقاق الرئاسي في مصر 26 الجاري، كشفت مصادر قضائية أمس أن لجنة الانتخابات الرئاسية ستطبع نحو 54 مليون بطاقة اقتراع ليتم توزيعها على أكثر من 53 ألف مركز اقتراع، في حين أشارت الخارجية إلى أنه يحق لأي مصري التصويت في أي سفارة أو قنصلية حول العالم حتى لو لم يكن مقيماً في بلد التصويت، في وقتٍ باشرت بعثة المراقبة الأوروبية عملها.

وأكد الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية عبد العزيز سالمان في تصريحاتٍ صحافية أمس أن أوراق وبطاقات الاقتراع في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة المزمع إجراؤها في 26 و27 مايو ستطبع في مطابع الشرطة على خلاف الانتخابات الرئاسية الماضية التي تمت طباعة أوراق الاقتراع وبطاقات إبداء الرأي الخاصة بها في المطابع الأميرية.

وقال سالمان إن اللجنة «استلمت من الهيئات القضائية كشوفا بأسماء أعضائها الذين اختارتهم للإشراف على الانتخابات»، مضيفاً أنه «سيتم توزيع أوراق الاقتراع على القضاة قبل بدء الانتخابات الرئاسية بيوم أو يومين على الأكثر بالنسبة للقضاة الذين سيشرفون في المناطق النائية والمحافظات الحدودية».

كذلك، قال مصدر قضائي إنه «ستتم طباعة نحو 54 مليون بطاقة اقتراع ليتم توزيعها على اللجان الانتخابية الفرعية»، موضحا أن «عدد اللجان الانتخابية 53 ألفا و909 لجان، وأن القضاة سيستلمون البطاقات في المحاكم الابتدائية أو من مقر لجنة الانتخابات الرئاسية».

وأضاف المصدر أن «القوات المسلحة ووزارة الداخلية وضعتا خطة محكمة لتأمين الانتخابات الرئاسية»، مشيراً إلى أنه «سيتم بالتنسيق مع القوات المسلحة تخصيص طائرة حربية لنقل القضاة المشرفين على الانتخابات إلى مقار اللجان الموزعين عليها خاصة اللجان الموجودة في محافظات ومدن نائية والمحافظات الحدودية».

تصويت المصريين

وبالتوازي، قال مساعد وزير الخارجية لشؤون المصريين في الخارج علي العشيري في تصريحات إن «هناك تنسيقاً كاملاً بين السفارات والقنصليات المصرية في الخارج ومسؤولي الاعتماد في الدول المضيفة لاتخاذ جميع الإجراءات الأمنية لتوفير الأمن داخل وخارج السفارة أو القنصلية».

وأضاف العشيري انه «سيتم تزويد الدول ذات الكثافات التصويتية المرتفعة وفي مقدمتها دول الخليج بكوادر دبلوماسية مدربة على أعلى مستوى و لديها خبرة كاملة في التعامل مع ملف الانتخابات».

وأفاد العشيري أنه «وفق قواعد اللجنة العليا الانتخابات التي تم تعميمها على السفارات والقنصليات في الخارج، يحق لأي مصري مقيد بالجداول الانتخابية ومعه أصل بطاقة الرقم القومي او جواز السفر وتواجد في أي دولة حول العالم لأي غرض، الإدلاء بصوته وليس بالضرورة أن يكون مقيماً فقط».

وشدد مساعد وزير الخارجية لشؤون المصريين في الخارج على أن يكون الاسم «مقيدا في الجداول الانتخابية». وأوضح أنه «لن يكون بإمكان المصريين التصويت في سوريا وليبيا والصومال وأفريقيا الوسطى بسبب حساسية الوضع الأمني». وأردف: «ليست هذه المرة الأولى التي يتم استبعاد دول من إجراء الانتخابات فيها خاصة انه إجراء تحكمه الظروف الداخلية».

البعثة الأوروبية

في هذه الأثناء، أعلن الاتحاد الأوروبي بدء عمل بعثته لمتابعة الانتخابات. وأفاد بيان الاتحاد بأنه «أرسل البعثة استجابة لدعوة من الحكومة المصرية ولجنة الانتخابات الرئاسية على أن يترأسها عضو البرلمان الأوروبي ماريو ديفيد من البرتغال».

 ونقل البيان عن ديفيد قوله: «نحن هنا لمتابعة الانتخابات ولن نتدخل أو نشرف على العملية الانتخابية بأي طريقة كانت، ولكننا نأمل أن نساهم بتقييمنا المحايد والموضوعي للانتخابات والتحول الديمقراطي في مصر». وأوضح البيان الأوروبي أن بعثة الاتحاد «ستقوم بإجراء تحليل شامل للعملية الانتخابية بأكملها وفقًا للقانون المحلى بالإضافة إلى المعايير الدولية».

مناشدة

 

ناشدت وزارة الخارجية المصرية على لسان الناطق بدر عبد العاطي المصريين المقيمين في الخارج سواء بشكل دائم أو مؤقت أن يشاركوا في التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال عبد العاطي أن الخارجية «حرصت على اختيار موعد لإجراء التصويت يناسب المصريين المقيمين في مختلف دول العالم سواء العربية أو الغربية، حيث يبدأ التصويت الخميس 15 مايو ويستمر حتى الأحد 18».