صادق المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) أمس على تعيين أحمد معيتيق رئيساً للحكومة، في قرار وقعه رئيس المؤتمر غداة جلسة تصويت عمتها الفوضى وخلاف سياسي - قضائي بين الأعضاء حول طريقة اختياره...في حين أكد رئيس هيئة صياغة مشروع الدستور الليبي علي الترهوني أن «الهيئة متماسكة وقوية» في تصريحات صحافية أدلى بها بعقد خمس جلسات عقدتها الهيئة.
وجاء في نص قرار المؤتمر الوطني العام الموقع من رئيسه نوري أبو سهمين «يعين أحمد معيتيق رئيساً للحكومة المؤقتة، ويكلف بتشكيل حكومته وتقديمها إلى المؤتمر الوطني العام، لنيل الثقة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من تا ريخ هذا القرار».
وكان النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام الليبي عز الدين العوامي أعلن أول من أمس، أن رجل الأعمال أحمد معيتيق الذي انتخب رئيساً للوزراء الأحد في جلسة سادتها الفوضى، لم يحصل على الأكثرية اللازمة من الأصوات، ومن ثم فإن انتخابه «باطل ومخالف للقوانين».
وتظهر هذه الانقسامات داخل البرلمان تنامي حالة الفوضى في ليبيا التي لا تستطيع فيها الحكومة والبرلمان بسط السلطة في البلاد التي تعج بالسلاح والميليشيات منذ إطاحة العقيد الرحال معمر القذافي عام 2011.
روايات متضاربة
وقدم مسؤولون روايات متضاربة لنتيجة الانتخابات في البرلمان، فقال النائب الأول لرئيس البرلمان عز الدين العوامي، في بادئ الأمر، إن معيتيق لم ينجح في الحصول على النصاب اللازم، على الرغم من أنه كان أقوى المرشحين في جلسات التصويت السابقة.
ولكن صراعاً على السلطة بشأن من الذي يسيطر على البرلمان، اندلع عندما رفض النائب الثاني لرئيس البرلمان صالح المخزون تأكيد العوامي، وقال إن معيتيق فاز بالتأييد اللازم. وقال المخزون في جلسة البرلمان المذاعة تلفزيونياً، فيما قاطعه نواب يعارضون انتخاب معيتيق، إن معيتيق أصبح رسمياً رئيس الوزراء الجديد.
ولكن النائب الأول عوامي أعلن بعدها بساعات أن التصويت باطل، وأبلغ عبد الله الثني الذي استقال قبل ثلاثة أسابيع بمواصلة العمل في موقع رئاسة الوزراء.
وأضاف العوامي في رسالة للثني نشرت على صفحة مجلس الوزراء على الإنترنت، إن معيتيق لم يحصل على الأغلبية اللازمة من أصوات أعضاء البرلمان، وهي 120 صوتاً، وفقاً لقانون انتخاب رئيس جديد للوزراء.
ويعاني البرلمان الليبي حالة من الجمود، بسبب النزاع بين الإسلاميين والقبائل والقوميين، فيما يحاول الجيش الوليد للبلاد ترسيخ سلطته في مواجهة جماعات جامحة من المتمردين السابقين والقبائل ومتشددين.
هيئة قوية
على صعيد آخر، أكد رئيس هيئة صياغة مشروع الدستور الليبي علي الترهوني أن «الهيئة متماسكة وقوية»، و«لا تخاف إلا الله وغضب الليبيين والليبيات».
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الترهوني القول إن الهيئة التي بدأت عقد جلساتها قبل نحو أسبوعين، عقدت خلال فترة بسيطة خمس جلسات، أنجزت خلالها لائحتها ونظامها الداخلي الذي سينظم عملها، كونها تنظر إلى هذا المشروع على أنه مشروع توافق وطني.
وقال الترهوني: «الهيئة متفقة بكاملها، ومقياس نجاح عملها هو أن تكون فعلاً لجنة تصوغ ما يرغبه الليبيون والليبيات .. وهذه الهيئة الموقرة متماسكة وقوية لا تخاف عند أداء عملها إلا الله وغضب الليبيين والليبيات».
وأضاف: «سنتوجه نحو هذا العمل التاريخي بعزيمة وبقوة، وسنسعى إلى أن تكون هيئة شفافة لا تتداول أسراراً، بل تتداول رغبات الليبيين في مستقبل آمن ومستقر».
