تضمن التشكيل الحكومي الجزائري احتفاظ وزراء الحقاب السايدية بحقائبهم فيما شهد تعديلات جوهرية على قطاع الطاقة الاستراتيجي في البلاد، حيث تم الفصل بين الطاقة والمناجم إذ تم إلحاق قطاع المناجم للمرة الأولى منذ العام 1995 بوزارة الصناعة واحتفظ يوسف يوسفي بحقيبة الطاقة.

ويقود الحكومة رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، فيما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أعاد تعيين يوسف يوسفي وزيرا للطاقة في البلاد.

وذكرت تقارير إعلامية أن وزراء الداخلية والخارجية والعدل احتفظوا بمناصبهم، وأيضا وزراء السكن والعمران والنقل والتعليم العالي والصيد البحري، فيما عين محمد جلاب وهو وزير منتدب مكلف بالميزانية وزيراً للمالية، وعين في مكانه محمد بابا عمي. كما كشفت التقارير ذاتها عن تعيين يمينة زرهوني في منصب وزير السياحة بدلا من محمد الأمين حاج سعيد، والباحثة نورية عمرون، في منصب وزير التربية بدلا من عبداللطيف بابا احمد، وعين عبدالقادر قاضي والي «محافظ» ولاية غليزان وزيراً للأشغال العمومية بدلا من عبدالقادر شيالي الذي أنهيت مهامه. وعهد لعبدالسلام بوشوارب مدير الاتصال بالحملة الانتخابية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة الماضية منصب وزير الصناعة والمناجم، فيما حول عمارة بن يونس من وزارة التنمية الصناعية وترقية الاستثمار إلى وزارة التجارة، وعين محمد الغازي الوزير المنتدب لدى رئيس الوزراء، في منصب وزير العمل والضمان الاجتماعي.

وجرى انهاء مهام وزير الشؤون الدينية والأوقاف عبدالله غلام الله، ليخلفه محمد عيسى، مدير التوجيه بنفس الوزارة، ووزير المجاهدين، محمد شريف عباس، الذي خلفه الطيب زيتوني.

وعين الكاتب والإعلامي، حميد قرين، في منصب وزير الاتصال بدلا من عبدالقادر مساهل الذي عاد لمنصبه السابق كوزير مكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية، وخليل ماحي، في منصب وزير مكلف بالعلاقات مع البرلمان بدلا من محمد خوذري.

وكلف وزير الشباب والرياضة محمد تهمي، بمنصب وزير الرياضة، فيما يتولى عبدالقادر خمري منصب وزير الشبيبة.

فشل النظام

في غضون ذلك، اعتبرت تقارير إعلامية جزائرية أمس أن العهدة الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة فشلت في إشراك المعارضة في الحكومة الجديدة وحتى أحزاب موالية إذ رفض كل من جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال و«حمس»، عروض الوزير الأول عبدالمالك سلال، بتكليف واضح من بوتفليقة، بدخول الحكومة الجديدة ويبدو رفض بعض الأحزاب متوافقاً مع مواقفها السياسية، لكن أخرى يفسر رفضها بدخولها مرحلة الحسابات التي يفسرها عدم ائتمان أحزاب لأجندة الرئيس للمرحلة المقبلة.

وأوضحت التقارير أن خطوة بوتفليقة نحو الانفتاح تكشف على أشد الأحزاب السياسية المعتمدة معارضة، رغبة في توسيع قاعدة الحكم، فالقوى الاشتراكية صاحبة موقف تصادمي من النظام منذ نشأته في السرية العام 1963، ويمكن من خلال هذا التوجه، أخذ صورة أن رغبة الرئيس واضحة في أن تخرج الحكومة المقبلة عن المألوف، كما أن التوجه بالدعوة لحزب العمال برغم شروط هذا الحزب اليساري للمرحلة المقبلة (بما فيها حل البرلمان) يفترض قراءة توحي بأن بوتفليقة أراد توسيع دائرة الحكم على الأقل لتقليص حجم الانتقادات الموجهة لفترة حكمه في السنوات السابقة بانحصار القرار الحكومي في ثلاثة أحزاب أو أربعة على أقصى تقدير، حيث جرت العادة أن تستأثر جبهة التحرير الوطني بأغلب الحقائب رفقة التجمع الوطني الديمقراطي على أن تؤول الحقائب السيادية لشخصيات من محيط الرئيس الذين يثق فيهم لاسيما الخارجية والعدل والداخلية والمالية.

دعوة

كان من المتوقع، أن يلجأ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى دعوة حزب العمال للمشاركة في الحكومة الجديدة، قياساً بشكل الخطاب المسوق من قبل أمين حزب العمال لويزة حنون.