بعد إخفائه في جولتي تصويت في جلسة داخل المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) حضرها 152 عضواً من أصل 185، نجح رجل الأعمال أحمد معيتيق في الجولة الثالثة من الحصول على 121 صوتاً التي تؤهله لكي يتولى منصب رئاسة الحكومة خلفا لعبدالله الثني ليؤدي اليمين الدستورية في وقت لاحق من يوم أمس غير أن نوابا أبدوا رفضهم الاعتراف بهذه النتيجة..
في حين كان لافتاً مهاجمة رئيس الوزراء الليبي الأسبق علي زيدان جماعة الإخوان واصفاً إياهم بـ«المنافقين».
وبدأ المؤتمر الوطني منذ صباح أمس التصويت على اختيار رئيس جديد للوزراء خلفا لعبدالله الثني. وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن التصويت على اختيار رئيس للوزراء انحصر في شخصين هما: أحمد عمر معيتيق وعمر سليمان الحاسي منوهة إلى ضرورة أن يتحصل المترشح على 120 صوتا للفوز بمنصب رئيس الوزراء.
نواب يطعنون
وفي حين أكد نائب رئيس المؤتمر الوطني العام صالح المخزون أن معيتيق هو رئيس وزراء ليبيا الجديد.. طعن بعض النواب في هذا الأمر فورا قائلين إن معيتيق لم ينجح في الحصول على النصاب القانوني في عملية تصويت سابقة في إشارة واضحة إلى الجولة الأولى والثانية. وأشار المخزون إلى أن جلسة المؤتمر الوطني شهدت حالة من الفوضى.
وفي تفاصيل الجولات الثلاث التي شهدها المؤتمر الوطني العام، حرمت ثقة سبعة أعضاء في المؤتمر الوطني الليبي، معيتيق من رئاسة وزراء ليبيا، إذ من المفترض أن ينال 120 صوتاً في الجولة الثانية من تصويت الأعضاء، والمعروفة باسم «الثقة»، لكن لم يتمكن إلا من نيل 113 صوتاً، وانتقل إلى جولة ثالثة بعدما حصد أغلبية أصوات الأعضاء في الجولة الأولى.
وحضر التصويت 152 عضواً من أصل 185، وحصد المرشح عمر الحاسي في الجولة الأولى من التصويت 43 صوتا فقط، بينما معيتيق حصل على 73 صوتاً فيما شمل التصويت سبعة مرشحين للمنصب خلفاً لوزير الدفاع المتنحي وثلاثة مرشحين هم الأوفر حظاً لنيل ثقة المؤتمر الوطني.
وهم عمر الحاسي من مدينة بنغازي، وأحمد معيتيق، وهو رجل أعمال، ومحمد بوكير المدير السابق لقسم الحالة المدنية، لكن بعض المراقبين رجحوا في وقت سابق أن المؤتمر العام الذي يشهد انقسامات عميقة لن يتمكن من التوافق على فائز واضح، وسيتم إعطاء الحكومة المؤقتة المزيد من القوة والاستمرار بشكل دائم.
نجاح في التصويت
وكان المؤتمر الوطني الليبي نجح في إجراء التصويت النهائي لانتخاب رئيس وزراء جديد، بعد أن فشل التصويت مرتين إثر مهاجمة مسلحين مبنى المؤتمر الوطني.
يذكر أن المؤتمر الوطني الليبي قرر في 11 مارس الماضي حجب الثقة عن رئيس الحكومة علي زيدان وإقالته من منصبه، وتعيين وزير الدفاع عبدالله الثني، مسيراً مؤقتاً لشؤون البلاد.
زيدان والإخوان
إلى ذلك وفي تصريحات قوية هاجم فيها جماعة الإخوان نقلها موقع «سكاي نيوز العربية» وصف رئيس الوزراء الليبي الأسبق علي زيدان، جماعة الإخوان، بـ«النفاق»، وقول ما لا يفعلون، قائلاً إنه «اكتشف ذلك من خلال معرفة شخصية امتدت 40 عاماً مع الإخوان».
وأوضح زيدان، خلال حواره في برنامج «بصراحة»، الذى يبث على «سكاي نيوز عربية»، أن «الإخوان يكذبون ويفبركون لتشويه خصومهم»، على حد تعبيره. مشيراً إلى أن هذه الجماعة تستخدم سياسة استباحة المعارضة وسياسة وزير إعلام هتلر التي كانت تقوم على التشويه.
وأضاف زيدان إن تنظيم القاعدة تسلل إلى ليبيا منذ بداية الثورة ضد العقيد الليبي معمر القذافى، مشيراً إلى أن عمليات العنف الأخيرة التي وقعت في ليبيا، تزامنت مع ذكرى مقتل زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن. ونوه إلى أن الحكومة حاولت جاهدة بناء مؤسسات للدولة تحقق طموحات وتطلعات الليبيين.
عنف
نجا قائد مركز العمليات الأمنية في بنغازي عبدالله السعيطي من محاولة لاغتياله على أيدي أعضاء ميليشيا في مدينة بنغازي المضطربة في شرق ليبيا.
وقال الناطق الأمني إبراهيم الشرع إن مسلحين فتحوا النار على سيارة السعيطي أثناء سيره في وسط بنغازي. وكانت الحكومة اتهمت في وقت سابق جماعة أنصار الشريعة المتشددة بقتل تسعة من جنود القوات الخاصة أثناء هجوم على المقر الأمني في المدينة. بنغازي ـ
