ظهرت أمس أولى الترشيحات لشغل منصب رئيس الجمهورية العراقية الشاغر منذ إصابة الرئيس جلال طالباني بجلطة دماغية أواخر العام 2012 وتسفيره إلى ألمانيا للعلاج، إذأعلن قيادي بحزب طالباني أن طبيبه الخاص محافظ كركوك نجم الدين كريم الأصلح لخلافته.

وقال القيادي في الحزب أفيستا الشيخ محمد عزالدين إن «محافظ كركوك مؤهل لتسلم منصب رئيس الجمهورية خلفاً للرئيس جلال طالباني الذي تسلم المنصب لدوريتين وكان يقف على مسافة واحدة من الجميع»، مبيناً أن «حزب الاتحاد الوطني لم يقرر بعد ترشيح أية شخصية لهذا المنصب، لأنه ينتظر نتائج الانتخابات البرلمانية والتي كانت له مشاركة قوية».

وأضاف عزالدين أن «المعطيات العامة للوضع السياسي والتحالفات سترسم ملامح الاتفاقات السياسية، وان منصب رئيس الجمهورية استحقاق دستوري»، مشيراً الى أن «العراق بلد فيه اعراق وقوميات أثنية ومشاركة الجميع في ادارة الدولة ستعطي صورة حقيقة لمشاركة الجميع في صنع القرار لأن الدستور يؤسس لبناء عراق ديمقراطي تعددي». وتابع القيادي في حزب طالباني أن «محافظ كركوك جاء من واشنطن لاعمار كركوك»، لافتاً الى انه «وضع خطة نجح من خلالها بالوقوف على مسافة واحدة من جميع مكونات ونجح في اعمار المحافظة وغيّر ملامحها».

مكاسب ضيقة

من جهة أخرى، أشار القيادي الكردستاني إلى أن غياب الرئيس طالباني (الذي لايزال يخضع للمراقبة الطبية في ألمانيا ولم ينصح الأطباء بعد بعودته إلى بلده) عن الساحة السياسية ترك اثراً بالغاً على مختلف الأوضاع في العراق وكردستان، منتقداً تعريض مقدرات المواطنين للخطر ووضع المصالح العليا للإقليم اسيرة بالصراعات والتجاذبات السياسية لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة.

واضاف الشيخ محمد عزالدين: «اننا في كردستان نسعى لتطبيع العلاقات مع بغداد وإنهاء مرحلة الأزمات والصراعات، وأن تركيا تتدخل بشكل سافر في الأوضاع الداخلية للعراق واقليم كردستان للتحكم في قراراته السياسية وثرواته الطبيعية وأنها تسعى لبيع نفط الإقليم بالتعاون مع الحزب الديمقراطي (بزعامة مسعود بارزاني) بأبخس الأثمان دون علم المواطنين في الإقليم».

وأكد عزالدين امتعاضه مما قال إنه «استعجال الحزب الديمقراطي وحركة التغيير بالاتفاق على تشكيل حكومة الإقليم واستخدامهما هذا الاستحقاق الوطني لأغراض الدعاية الانتخابية في محاولة يائسة منهما لتهميش الاتحاد الوطني الكردستاني»، مشدداً على أنه ليست هناك أي جهة «تستطيع تشكيل حكومة الإقليم دون العودة الى الاتحاد الوطني كقوة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها».

تأجيل

أجل برلمان إقليم كردستان أمس، جلسته لتسمية رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان ونائبه، وتشكيل اللجنة القانونية للبرلمان، وذلك لعدم تحديد تسمية نائب رئيس حكومة الإقليم من قبل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وبحسب قانون تكليف تشكيل حكومة إقليم كردستان يتم تقديم اسم رئيس حكومة إقليم كردستان ونائبه معاً لرئاسة البرلمان للتصويت عليه.