حمل المجتمعون في الاجتماع الوزاري لدول الجوار السوري الذي عقد في مخيم الزعتري شمال الأردن، العالم مسؤولية استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا.

فدعا وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية تجاه الأردن في دوره الإنساني حيال اللاجئين السوريين، بينما حض المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، المجتمع الدولي إلى تقديم حلول سياسية للأزمة التي وصفها بـ«المشكلة الإنسانية الأكبر».

وناشد جودة الدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية تجاه الأردن الذي يؤدي دوراً إنسانياً مهماً نيابة عن العالم في استقبال اللاجئين السوريين وتحمل الأعباء الكبيرة الناتجة عن قيامه بهذا الدور.

وقال جودة خلال افتتاحه الاجتماع الوزاري الثالث للدول المستضيفة للاجئين السوريين الذي انعقد في مخيم الزعتري اليوم «إن الأردن مستمر بتوجيهات من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بإيواء وتقديم الخدمات للاجئين السوريين ولا بد من دعمه ومساندته لتمكينه من الاستمرار بهذا الدور خاصة في ظل تفاقم الأزمة السورية».

وقال جودة في مؤتمر صحافي بعد اختتام الاجتماع الوزاري الثالث للدول المضيفة للاجئين السوريين الذي عقد في مخيم الزعتري الكائن في صحراء محافظة المفرق شمال البلاد «نحن ما زلنا نؤمن بأن الحل السياسي للأزمة في سوريا هو الحل الأمثل، وأدعو كافة الأطراف (المتقاتلة) في هذا البلد إلى التفاهم وهو العمود الفقري للأزمة»، مضيفاً أنه «لا يوجد حل إنساني للأزمة في سوريا، وإنما الحل هو سياسي».

وأضاف وزير الخارجية الأردني: نحن «نتابع الأوضاع في سوريا والأزمة الناجمة عنها» مشيراً إلى أن أزمة اللاجئين السوريين في الدول المضيفة «تتفاقم ومستمرة طالما أن الأزمة في سوريا مستمرة».

أكبر مشكلة إنسانية

من جهته وصف المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس ما يحدث في سوريا بـ «أكبر مشكلة إنسانية»، داعياً إلى «حماية السوريين وإيجاد ملجأ لهم».

ورأى أن الأزمة في سوريا «ليست أزمة إنسانية فقط وإنما أزمة تؤثر على الدول المجاورة المضيفة للاجئين»، معتبراً أن «الدعم المقدم للاجئين السوريين لا يتجاوز 25 في المئة من احتياجاتهم».

وقال غوتيرس في كلمته بالاجتماع «أدعو إلى تقديم حلول سياسية تمنع إراقة الدماء في سوريا» مشدداً على ضرورة «دعم المجتمع الدولي للدول المضيفة للاجئين السوريين»، مضيفاً «نحن نتحدث عن دعم مالي لهذه الدول على المستوى المتعلق بالميزانيات»، مشدداً على أن «الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً».

عتب على العالم

وكان رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور، انتقد في وقت سابق أمس المجتمع الدولي لـ«إغفاله» قضية اللجوء السوري وتبعاتها على الدول المضيفة، داعياً إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.

وقال النسور خلال استقباله، أمس الوزراء المشاركين بالاجتماع الوزاري الثالث للدول المضيفة للاجئين السوريين الذي يعقد في مخيم الزعتري الكائن في صحراء محافظة المفرق شمال البلاد، إن «المجتمع الدولي أغفل خلال الفترة الأخيرة قضية اللجوء السوري، والتي باتت تشكل ضغطاً على الدول والمجتمعات المضيفة».

ودعا المجتمع الدولي إلى أن «يتحمل مسؤولياته في مساعدة ومساندة دول الجوار التي تستقبل اللاجئين السوريين».

وجدد النسور موقف بلاده الداعي لـ«إيجاد حل سياسي للأزمة السورية وبمشاركة كافة مكونات الشعب السوري وبما يضمن وقف نزف الدماء وعودة اللاجئين إلى وطنهم».

المشاركون

يذكر أن المسؤولين الذين شاركوا في الاجتماع هم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، والتركي حمد داوود أوغلو، ووزير التنمية الاجتماعية اللبناني رشيد درباس، ونائب وزير الخارجية المصري حمدي لوزة، بالإضافة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيرس.

 

الاجتماع الرابع

 

أعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن لبنان سيستضيف الاجتماع المقبل لدول الجوار السوري، في 20 يونيو المقبل لمتابعة قرارات اجتماع أمس والاجتماعين الماضيين في جنيف وتركيا.