خلق الحكم القضائي الخاص بحظر أنشطة حركة «6 أبريل» والتحفّظ على مقارها في كل المحافظات المصرية، والذي صدر قبل أيام قلائل، ردود أفعال واسعة، ففيما اعتبر حقوقيون وسياسيون الحكم عصفاً بالحريات وانتقاصاً من الديمقراطية، رأى آخرون أنّ «الحكم يصب في صالح مصر» ويأتي اتساقاً مع الدستور المصري، فيما حذّر منشقون عن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية من سعي أعضاء الجماعة إلى استغلال الحكم ومحاولة تدويل القضية واستدعاء الخارج، لا سيّما وأنّ القضية تأتي أيضاً بالتزامن مع أحكام القضاء المصري بالمؤبّد والإعدام على قيادات في الجماعة.

ويرى مراقبون أنّ «جماعة الإخوان المسلمين توحّد جهودها مع حركة شباب «6 أبريل» من أجل إثارة الفوضى في الشارع المصري، على أن يستغل الطرفان ردود الأفعال الدولية المنتقدة للقرارات القضائية الأخيرة، لا سيّما القرار الخاص بحظر 6 أبريل، وكذلك القرار الخاص بتوقيع عقوبات على قيادات إخوانية كغطاء سياسي لأعمال عنف يخطّطون لارتكابها في الشارع المصري لجعله غير مهيأ للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري.

تنسيق

ووفق ما يؤكّد المنشق عن تنظيم الإخوان المسلمين إسلام الكتاتني في تصريحات لـ«البيان»، فإنّ «الجماعة تنسّق خلال الفترة الأخيرة مع حركة 6 أبريل الشبابية وحركات ثورية شبابية أخرى حتى قبل صدور الحكم القاضي بحظر أنشطة الحركة»، مشيراً في السياق ذاته إلى أنّ «الجماعة تُحاول من خلال ذلك التنسيق إظهار نفسها في صورة القوّة في الشارع المصري، لا سيّما مع فشلها في الحشد لتظاهراتها خلال الفترة الأخيرة، وبالتالي فإنّ مشاركة 6 أبريل معها يزيد صفوف الجماعة ويقوي من شوكتها في مواجهة السلطات المصرية».

جماعة وحركة

بدوره، أكّد البرلماني السابق محمد أبو حامد مؤسس حزب حياة المصريين في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «هناك توافقاً كبيراً في الأيديولوجيات في الوقت الراهن بين حركة 6 أبريل والإخوان، إذ تربطهم مصلحة واحدة تتعلّق بالثأر من النظام والسلطات المصرية الحالية»، ما سيدفعهم لمحاولة التصعيد من فعالياتهم خلال الفترة المقبلة، والسعي لتدويل قضيتهم المشتركة، مشدداً على ضرورة محاكمة عناصر حركة 6 أبريل، التي ثبت تورّطها في العمالة وتلقي الأموال من دول خارجية، داعياً في الوقت نفسه إلى الصفح عمن لم تتلوّث أيديهم بالخيانة والدماء من عناصر الحركة.

دعوات فوضى

وكانت حركة «6 أبريل» قد دعت إلى تكثيف الفعاليات الاحتجاجية ضد الحكم بالشارع المصري خلال الفترة المقبلة، بينما دعا التحالف الداعم للرئيس المصري المعزول محمد مرسي أنصاره لمواصلة الاحتجاجات على قرارات المحكمة وعلى السلطات المصرية الحالية، بينما من المتوقع أن تشهد القاهرة تمازجاً بين احتجاجات الجماعة والحركة، بما قد يخلف أعمال عنف وشغب معتادة من الطرفين، بينما تفرض قوات الأمن تأميناً قوياً على ميادين القاهرة وفي محيط المؤسسات الحيوية والمنشآت الهامة تحسباً لأية فعاليات احتجاجية متوقعة، لا سيّما في يوم الجمعة من كل أسبوع.