أكّد الناشط السياسي المصري البارز المهندس ممدوح حمزة أنّ «دور الإسلام السياسي في مصر قد انتهى تماماً بعد التجربة المريرة التي عاشها الشعب المصري قبل ثورة 30 يونيو الماضي، المتمثلة في سيطرة الإسلاميين على الحكم في مصر عبر جماعة الإخوان المسلمين».

وأشار في تصريحات لـ«البيان» إلى أنّ «مستقبل الإسلام السياسي في مصر أصبح معدوم الملامح»، موضحاً أنّ «جماعة الدعوة السلفية، المتمثّلة في حزب النور الداعم لخريطة الطريق وثورة 30 يونيو، دورها محدود بعد تلك الثورة، وعقب إسقاط حكم الإخوان».

حركات شبابية

وتابع حمزة أنّ «الفرصة كبيرة أمام الحركات السياسية والشبابية والثورية والأحزاب الليبرالية لتصدّر المشهد السياسي في مصر عقب استغلال سقوط الإسلاميين»، مستنكراً المطالب الخاصة بحظر أنشطة حركة «تمرد» الشبابية، ومشيراً إلى أنّه «يؤيّد وجود حركات سياسية ما دامت لم تتحقق أهداف الثورة المصرية بعد».

واستطرد حمزة: «عقب قيام ثورتين متتاليتين في مصر: الأولى في الخامس والعشرين من يناير 2011، والثانية في الثلاثين من يونيو، لم تتحقّق بعد مطالب الشعب المصري»، معرباً عن أسفه عن ذلك، في الوقت الذي أكد فيه أماني المصريين بأن تتحقق مطالب الثورة خلال الفترات المقبلة، مشيراً إلى أنّ «الدولة يجب عليها معاقبة كل من يتجاوز من أعضاء الحركات السياسية والثورية، وليس الحركات السياسية ذاتها، باعتبارها كيانات مستقلة».

وأشار إلى أنّ «القضاء المصري أدان حركة 6 أبريل الشبابية، ولذلك تمّ استصدار قرار بحظر أنشطتها والتحفظ على مقارها، بينما لم يدن حركات أخرى، في الوقت الذي استنكر فيه فكرة التعليق على أحكام القضاء».

الانتخابات الرئاسية

وحول الانتخابات الرئاسية المصرية، توقّع حمزة تفوّق شعبية وزير الدفاع السابق المرشّح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي على نظيره مؤسّس التيار الشعبي حمدين صباحي، مشيراً إلى استطلاع رأي أجراه مركز «بصيرة» حول الانتخابات الرئاسية، تفوق فيه المشير السيسي بنسبة 72 في المئة، مقابل 2 في المئة فقط لمنافسه صباحي.

واستنكر حمزة تهديدات الجماعات الإرهابية والتكفيرية، وعلى رأسها «داعش»، باغتيال المرشّح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، مؤكداً وجود حراسة قوية حوله، وقائلاً: «المشير محمي من الشعب المصري»، وواصفاً تهديدات التكفيريين بـ«الدعوات العبثية»، ومشيراً إلى أنّ «الغرض منها تخويف الشعب المصري لعرقلة الانتخابات الرئاسية المقبلة».

الإرهاب

وتوقع حمزة انتهاء العمليات الإرهابية بمجرد إجراء الانتخابات الرئاسية وتولي رئيس قوي الحكم، موضحاً أنّ «مصر ستشهد مزيداً من العمليات الإرهابية قبيل وأثناء الانتخابات، بهدف عرقلة تصويت المصريين ومحاولة تعطيل مرور العملية الانتخابية بسلام».

 وفي ما يتعلق بموقف الإخوان المسلمين من الانتخابات الرئاسية، رجّح أن يتجه الإخوان عملياً إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، لافتاً إلى أنّه حال عدم مقاطعتهم، فإنّ أصواتهم ستذهب إلى حمدين صباحي.

مواقف دولية

 

دان الناشط السياسي البارز ممدوح حمزة بعض المواقف الدولية المناهضة والمعادية لمصر وخريطة الطريق، لا سيّما قطر وأميركا، إلّا أنّه أوضح أنّ العلاقات الخارجية المصرية تشهد تغيراً ملحوظاً. ونوه حمزة بأنّ «المواقف الخارجية المعادية لمصر لن تتغير»، مشدداً على ضرورة انتهاج وزارة الخارجية استراتيجية الحذر في التعامل مع قطر وأميركا.