بعد يوم من إطلاق الحملة الانتخابية للمرشّحين الرئاسيين، أكّد المشير عبد الفتاح السيسي: «نحن خدامين الغلابة وكل عمل طيّب»، وأنّه سيكون مسؤولاً أمام الله إذا تولى الرئاسة عن كل طفل جائع، مشبّهاً كرسي الحكم بـ«النار»، ومردفاً القول إنّ «الوعود والكلام سهل مع البشر، لكني أعاهد رب البشر أن أكون مخلصاً أميناً نزيهاً شريفاً مع المصريين»، فيما أشارت حملة المشير إلى أنّ خطابه بقبوله تكليف الشعب خوض الانتخابات، تضمّن محاور برنامجه الرئاسي بالانحياز للطبقة الفقيرة، وتوفير الرعاية الصحية وفرص العمل، وتحقيق التنمية.
وكشف المرشّح الرئاسي المشير عبدالفتّاح السيسي عن أنّه «كان من الصعب عليه التزام الصمت وهو يرى آلام المصريين والخوف في عيونهم من تدهور الأوضاع في البلاد إبّان حكم الإخوان»، معرباً عن أمله في أن «يكون في خيار انحيازه لإرادة الشعب رضى لله عز وجل».
وشدّد السيسي، في فيديو نشرته أمس حملته الرسمية على موقع «يوتيوب» خلال لقائه بوفد الطرق الصوفية، على أنّ «مصر في ظروف صعبة بسبب أنّ التشخيص دائماً كان يصاحبه قصور»، لافتاً إلى جهل الغالبية بحجم المشكلة، وموضحاً أنّه «في حال اطلاع الشخص على حجم المشكلة، فإنّه يعلم جانباً واحداً فقط منها، سواء السياسية أو الاجتماعية أو الأمنية». ولفت السيسي إلى أنّه «في حال عرض بعض الحلول قد تؤدي إلى مشكلات أخرى»، مشيراً إلى أنّه «في حالة إيجاد حل اقتصادي في حاجة إلى تنفيذه قد يؤثّر أو يتأثر مع الإشكالية الأمنية أو السياسية أو الاجتماعية».
خدمة غلابة
وأضاف السيسي: «مفيش إحسان ولا حاجة ويا رب يكون لنا أجر في حماية الناس وحماية الإسلام، وإحنا خدامين الغلابة وخدامين كل عمل طيب»، واصفاً كرسي الحكم بـ«النار»، مشدداً على أنه «سيكون مسؤولاً أمام الله إذا تولى الرئاسة عن كل طفل جائع في الشارع».
وأشار السيسي إلى أنّه «ليس صاحب مصلحة من جلوسه على كرسي الرئاسة، وأن كل مهمته أن يستقر الوطن ويواجه مشاكله»، مبيّناً أنّ «المصريين أعطوا نسبة معتبرة من أصواتهم للإخوان، في إطار اتفاق يقضي باستمرار الممارسة الديمقراطية وتداول السلطة، إلّا أن هذا لم يحدث ولم يكن سيحدث، وهذا ما شعر به المواطنون».
عهد مشير
وأوضح السيسي أنّه ينظر إلى الشباب بكل تقدير واحترام وكل أمانٍ طيبة في أن يكونوا جزءاً من بناء المستقبل، مؤكّداً أنّ «الوطن يحتاج إلى مواطنين لديهم طاقة عمل وإخلاص وأمانة ونزاهة بلا حدود»، ومتابعاً: «الوعود والكلام سهل مع البشر، لكني أعاهد رب البشر أن أكون مخلصاً أميناً نزيهاً شريفاً مع المصريين». وجاء في الفيديو كلمة وفد الصوفية والأشراف وإعلانهم تأييد السيسي، إدراكاً منهم لخطورة المرحلة، وخطورة التهديدات الخارجية التي تحيق بمصر، وقناعتهم بأن السيسي أقدر من يواجه تلك التحدّيات.
محاور برنامج
على صعيد متصل، أكد عبدالنبي عبدالستار، الناطق باسم الحملة الشعبية لدعم المشير عبدالفتاح السيسي، أنّ «خطاب المشير بقبوله التكليف الشعبي بخوض انتخابات الرئاسة تضمّن محاور برنامجه الرئاسي بالانحياز للطبقة الفقيرة، وتوفير الرعاية الصحية لغير القادرين وفرص عمل للمتعطّلين عن العمل، والحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية، وتحقيق تنمية اقتصادية».
وأضاف عبدالستار، في تصريحات صحافية، أنّ «تصريح مسؤول الاتصال السياسي بحملة حمدين صبّاحي الذي أكد فيه أنّهم في انتظار برنامج السيسي الانتخابي لبدء المعركة السياسية، جانبه الصواب تماماً»، مشيراً إلى أنّ «الجميع تناسى أن الدستور الحالي يتضمّن التزامات للرئيس القادم أقرب للبرنامج المحدّد يجب تنفيذها».
وأشار عبدالستار إلى أنّ «تعهدات صبّاحي أقرب للخيال، ووعوده صعبة التنفيذ»، مؤكداً أنّها «تشبه مشروع النهضة الإخواني الذي نصب به الرئيس السابق محمد مرسي على المصريين، وأنّ إحساسه بضآلة فرص نجاحه جعله يجنح إلى الخيال في وعوده وبرنامجه الانتخابي».

