من المرتقب إسدال الستار خلال الأسبوع الجاري، على قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب، إذ يقوم مجلس الوزراء برفع القانونين فور انتهاء اللجنة القانونية المشكلة لصياغتهما، بما يتوافق والدستور، للرئيس المؤقّت المستشار عدلي منصور، لفتح حوار مجتمعي حولهما.
وتأتي الخطوة، فيما من المقرّر أن تحسم اللجنة القانونية المشكّلة لصياغة القانون من تحديد «النظام الانتخابي» الذي تجرى عليه الانتخابات البرلمانية اليوم خلال اجتماعها المرتقب.
وتعترض عدد من الألغام طريق إقرار القانون المنظّم للانتخابات البرلمانية، أبرزها ما يتعلق بالنظام الانتخابي المناسب، لا سيّما في ظل استمرار الجدل حول الأنظمة الانتخابية، وسُبل الاتفاق على نظام انتخابي يتناسب والأوضاع الراهنة ويصب في صالح المصريين، ولا يجعل البرلمان مرتعاً لأصحاب المصالح.
ولعل من أبرز الإشكاليات التي تعترض طريق عمل لجنة تعديل قانوني الانتخابات والحقوق السياسية، ما يتعلّق بسُبل تنفيذ ما أقرّه الدستور في مادته «243»، والتي حمّلت الدولة مسؤولية العمل على تمثيل العمال والفلاحين بتمثيل مناسب داخل مجلس النواب، لا سيّما مع إلغاء نسبة العُمال والفلاحين، وهو ما دفع شريف إدريس رئيس حزب عُمال مصر - تحت التأسيس، للتأكيد على أنّ حقوق العُمال والفلاحين مُهدرة، وأنهم يواجهون التهميش والإقصاء السياسي، لا سيّما مع إلغاء النسبة التاريخية الخاصة بالعمال والفلاحين في مجلس النواب.
وقال إدريس في تصريحات لـ «البيان»: «إنْ لم تعمل الحكومة جاهدة على حل مشاكلنا، خاصة المتعلّقة بتمثيلنا السياسي، فإنّنا لن نسكت كثيراً على هذا الأمر، وسنترجم حنقنا وغضبنا من السلطات المصرية في ثورة عُمالية يُشارك فيها جموع الشعب، ففي كل بيت مصري عامل، ويرفض كل ما يتعرض له العمال والفلاحون من ظُلم».
ويأتي ذلك بينما يُحاول العمال تشكيل تحالف انتخابي للسيطرة على أغلبية البرلمان الجديد لتشكيل الحكومة، وسط مأزق حقيقي للمشرّع المصري، الذي عليه أن يلتزم بإلغاء نسبة الـ 50 في المئة، فضلاً عن السعي نحو تشكيل ملائم للعمال والفلاحين في أول برلمان بعد صياغة الدستور.
أما عن ثاني الإشكاليات التي تعترض طريق إقرار القانونين، هو ما يتعلق بُسبل تنفيذ نص المادة «244» من الدستور، والمتعلّقة بمسؤولية الدولة في ضمان تمثيل للشباب والأقباط وذوي الإعاقة. وعلى صعيد النظام الانتخابي الذي يُعد إشكالية متلازمة مع المشهد المصري، فإن اللجنة المخصصة لوضع القانون أقرّت النظام المختلط بين الفردي والقائمة، بينما ظل الخلاف دائراً حول نسبة الفردي والقائمة في ذلك النظام.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه اللجنة عن اعتزامها طرح القانون فور الانتهاء منه لحوار مجتمعي، يُمكن من خلاله تعديل بعض النصوص، أبدى حزب الوفد الليبرالي، استعداده لطرح مقترحاته حول قانون الانتخابات البرلمانية، بمجرد إرسال مؤسسة الرئاسة القانون للحزب وطرحه للحوار المجتمعي.