أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، أمس، أن نتائج الانتخابات إذا لم تسهم في تغيير سياسي فإن الإقليم سيضطر للمحافظة على نفسه، مبيناً أن بغداد لم تلتزم بمبدأ الشراكة، في حين أكد ائتلاف المواطن، أنه لن يكون متصدراً على ائتلاف دولة القانون، لكنه سيحصل على مقاعد يكون فيها الرابح الأكبر، وشدد على أنه يؤيد حكومة غالبية سياسية وليس أغلبية.

وقال بارزاني في بيان، إن: «إقليم كردستان سيضطر للمحافظة على نفسه، إذا استمرت الأزمة السياسية والأمنية، ولم تسهم نتائج الانتخابات في تغيير سياسي»، مبيناً أن «الهدف من ذلك هو ألا يكون الإقليم جزءًا من مشاكل العراق».

وأضاف البارزاني في البيان الذي صدر على هامش استقباله رئيس إقليم تترستان في روسيا الاتحادية روستم مينيخانوف: «المكتسبات التي حصل عليها شعبنا قليلة جدا مقارنة مع التضحيات التي قدمها»، مشيراً إلى أن «الدستور أكد على مبدأ شراكة إقليم كردستان في العراق، لكن بغداد انتهكته ولم تلتزم به».

تأييد حكومة الغالبية

في الأثناء، قال بليغ ابو كلل الناطق الرسمي باسم ائتلاف المواطن الذي يتزعمه رئيس المجلس العراقي الأعلى عمار الحكيم إن «جميع الكتل خسرت مقاعدها في هذه الانتخابات، وربما ائتلاف المواطن هو الوحيد الذي سيكون لديه صعود حقيقي»، مشيراً إلى أن «ائتلاف دولة القانون لديه أرقام معتد بها، لكنها دون الـ100 مقعد بكثير». وأضاف أنه «بمجمل المعطيات فإن ائتلاف المواطن لن يتصدر على دولة القانون، لكنه سيحصل على مقاعد سيكون فيها هو الرابح الأكبر»، مبيناً أن «ائتلاف المواطن لا يؤيد حكومة الأغلبية السياسية أو المحاصصة، بل يؤيد حكومة الغالبية السياسية الممثلة لكل المكونات».

ولفت ابو كلل إلى أنه «حتى في حصولنا على النصف زائد واحد فإننا لن نذهب بمفردنا لتشكيل الحكومة»، معرباً عن اعتقاده بأن «تشهد الدورة الحالية حكومة قوية ومعارضة قوية في الوقت نفسه».

استبعاد المالكي

أكد محافظ نينوى والقيادي في ائتلاف «متحدون للإصلاح» أثيل النجيفي، أول من أمس، أن ظهور قائمة متحدون للإصلاح «كأكبر قائمة في المحيط العربي السني»، يحملها مسؤولية تجميع القوى للتنسيق مع التحالف الوطني والكردستاني، داعياً إلى الاعتماد على ركيزة أولية هي «استبعاد» نوري المالكي من رئاسة الوزراء، ومشدداً على إيجاد «رؤية مشتركة» بين مختلف القوى لمنع ظهور «مالكي جديد».

إلى ذلك، استمرت امس في بغداد وبقية المحافظات العراقية، عمليات العد والفرز الخاصة بالتصويت العام في الانتخابات البرلمانية، بحضور مراقبي الكيانات السياسية ومنظمات مراقبة الانتخابات.

وذكرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أن إعلان نتائج الانتخابات قد يستغرق من 20 إلى 30 يوما. وأوضحت أن «إعلان النتائج سيتم من قبل المفوضية فقط». وقال رئيس الدائرة الإعلامية للمفوضية مقداد الشريفي، إن «النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية ستعلنها المفوضية قريباً، بعيداً عن التسريبات المعلنة والتي تطلقها مصادر غير دقيقة».