أنزل القضاء المصري أحكام السجن 10 سنوات بحق 102 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، بعد الإدانة بالقتل والشروع فيه، خلال احتجاجات على عزل الرئيس محمد مرسي خلال يوليو الماضي، فيما قتل شخص وأصيب آخر في انفجار قنبلة، داخل سيارة في شارع رمسيس بالقاهرة، في الأثناء كشف مسؤول مصري عن أنّ «قانون مكافحة الإرهاب لن يصدر إلّا بتوافق القوى السياسية، بعد طرحه لحوار مجتمعي».

وقالت مصادر قضائية إنّ «محكمة مصرية عاقبت أمس 102 من مؤيّدي جماعة الإخوان المسلمين بالسجن المشدّد لمدة عشر سنوات، واثنين آخرين بالسجن سبع سنوات، بعد إدانتهم بتهم، من بينها القتل والشروع في القتل، خلال احتجاج عنيف بالقاهرة، خلال يوليو الماضي».

وأضافت المصادر في تصريحات لوكالة «رويترز»، إنّ «محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد مصطفى الفقي قضت أيضاً بتغريم جميع المتهمين مبلغ 20 ألف جنيه «2873 دولاراً»، ووضعهم تحت المراقبة لمدة خمس سنوات». وأشارت المصادر إلى أنّ «النيابة وجهت للمتهمين اتهامات عديدة، من بينها القتل والشروع في القتل، والتجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص، والممتلكات العامة والخاصة»، مضيفة أنّ «35 متهماً فقط كانوا يحاكمون حضورياً، فيما كان يحاكم الباقون غيابياً والاثنان المحكوم عليهم بسبع سنوات قصر».

تفجير إرهابي

على صعيد متصل، قتل شخص واحد وأصيب آخر، في انفجار قنبلة داخل سيارة مركونة بشارع رمسيس في العاصمة المصرية القاهرة. نقل موقع «المصري اليوم» عن وزارة الداخلية قولها، إنّه «في حوالي الساعة العاشرة من مساء أول من أمس، وقع انفجار في سيارة ماركة «نيفا» من دون لوحات معدنية يقودها أحد الأشخاص، وبجواره آخر فرّ هارباً حال وقوع الانفجار، وذلك حال وجودها بشارع رمسيس بجوار محطة عرابي».

وأضافت الوزارة أنّ «الانفجار أسفر عن مقتل سائق السيارة من دون وقوع إصابات بين المارة، وتوالي الأجهزة الأمنية جهودها، للوقوف على سبب الانفجار وخلفياته».

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة والسكان في بيان لها، وفاة مواطن وإصابة آخر في حادث انفجار قنبلة داخل سيارة أمام نقابة المهندسين بشارع رمسيس»، مشيرة إلى أنّه «تمّ نقل المصاب إلى مستشفى الهلال، ثم غادرها بعد أن تحسنت حالته، بينما تم نقل القتيل إلى مشرحة المستشفى عينه».

قانون إرهاب

في الأثناء، جدّد مستشار الرئيس المصري للشؤون الدستورية علي عوض، تأكيده أنّ «قانون مكافحة الإرهاب لن يصدر إلّا بتوافق القوى السياسية عليه، بعد طرحه لحوار مجتمعي»، لافتاً إلى أنّ «القانون الآن في مجلس الوزراء، والرئاسة في انتظار إعادة المجلس للقانون لنظر إقراره». وقال عوض في تصريحات خاصة لموقع «24» الإماراتي خلال ردّه على سؤال حول ما تردّد بشأن رفض الرئيس المؤقّت المستشار عدلي منصور، إصدار قانون مكافحة الإرهاب، إنّ «الرئيس منصور له حرية الرفض أو القبول أو إرجاء إقرار القانون إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، فهو أمر خاص به ليس لأحد التدخّل فيه».

وتواترت خلال الأيام الماضية في القاهرة أنباء تفيد أنّ الرئيس منصور يرفض إصدار القانون، وقرّر أن يتركه للرئيس المنتخب والحكومة المقبلة لاتخاذ قرار بشأنه، وذلك لاستشعاره الحرج بسبب الجدل الدائر حول القانون الآن داخل القوى السياسية.