كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة أمس عن تقدم ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، في عدد من المحافظات الجنوبية والعاصمة بغداد، فيما حل ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم ثانياً، وائتلاف متحدون للإصلاح بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ثالثاً، في وقت دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق (علي السيستاني) إلى الإسراع في إعلان نتائج الانتخابات النيابية، وحذرت من محاولات تزويرها. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات نهاية الأسبوع الجاري، فيما تعلن النتائج الرسمية النهائية المصادق عليها بعد الانتهاء من حسم الشكاوى بعد شهر من يوم الاقتراع.
وأفادت مصادر من الأحزاب المشاركة في الانتخابات، والمكلفة بعد الأصوات، بأن «ائتلاف المالكي والمتحالفين معه سينالون 67 مقعداً نيابياً، 40 منهم في ولايات الجنوب وائتلاف الحكيم 48 مقعداً والصدر 31 مقعداً وائتلاف النجيفي 44 مقعداً وقائمة أياد علاوي 23 مقعداً وقائمة صالح المطلك 10 مقاعد والتحالف المدني الديمقراطي 11 مقعداً».
مفاجآت
ومن المفاجآت التي تشكل تطوراً في مواقف الناخبين العراقيين حصول الائتلاف المدني الديمقراطي الذي يضم مرشحين شيوعيين وعلمانيين وليبراليين على نتائج متقدمة لم تكن متوقعة.
وفي إقليم كردستان، توضح المؤشرات الأولية نيل الحزب الديمقراطي الكردستاني 20 مقعداً وحركة التغيير 16 مقعداً وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني 14 من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 328.
تقدم المالكي
أما بالنسبة للنتائج التي حصلت عليها الكتل بحسب المحافظات، فإن ائتلاف الحكيم متقدم في البصرة وذي قار والديوانية والمثنى وواسط والصدر في ميسان وبغداد. أما المالكي، فتقدم في الحلة وبغداد وكربلاء والتصويت الخاص للقوات المسلحة، في حين تقدم النجيفي في الموصل والأنبار وطالباني في كركوك وبارزاني في أربيل ودهوك، و«التغيير» في السليمانية.
المرجعية تدعو
في الأثناء، دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق إلى الإسراع في إعلان نتائج الانتخابات النيابية، وحذرت من محاولات تزويرها. وقال عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد)، إن «نسبة المشاركة في الانتخابات العراقية التي جرت الأربعاء الماضي وبلغت 60 بالمئة من عدد المواطنين إذا ما قورنت بمثيلاتها في دول أخرى تعيش ظروفاً مشابهة للعراق من ناحية سوء الأمن والخدمات، فإنها الأفضل» .
وشدد الكربلائي على ضرورة المحافظة على الدقة والشفافية في عد الأصوات والإسراع بإعلان نتائجها منعاً للتزوير وقطعاً للطريق على بعض من يحاولون تغيير النتائج وتشكيك البعض الآخر في هذه النتائج، وأشار إلى أن «جميع العراقيين ينتظرون هذه النتائج كما هي على أمل التغيير نحو الأفضل».
قبول النتائج
من جهته، دعا رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني جميع الكتل السياسية إلى «قبول نتائج الانتخابات والتعامل معها بروح وطنية ومسؤولة والخضوع لقرار الشعب». ونقل بيان لرئاسة الإقليم عن بارزاني قوله بمناسبة انتهاء الانتخابات: «لا يهم كيف ستكون نتائج الانتخابات، المهم أن شعبنا أعلن رغبته بترسيخ الديمقراطية»، مطالباً جميع الأطراف السياسية المشاركة في الانتخابات بــ «التعامل مع النتائج الرسمية التي سوف تعلن من قبل المفوضية بروح وطنية ومسؤولة وأن يخضعوا لقرار الشعب».
60
تتم عملية العد والفرز الثانية لنتائج التصويت للانتخابات النيابية في بغداد والمحافظات في 60 مركزاً حددت من قبل مفوضية الانتخابات، بعد أن جرت عملية عد تمهيدية في مراكز الانتخاب عقب إغلاق صناديق الاقتراع الأربعاء الماضي.