دخل وقف لإطلاق النار بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة حيز التنفيذ أمس في أحياء حمص القديمة، تمهيدا لتطبيق اتفاق يقضي بخروج مقاتلي المعارضة من هذه الأحياء المحاصرة منذ نحو ثلاثة أعوام، في وقتٍ رد الثوار على استهداف جيش النظام المتكرر لحلب بالبراميل المتفجرة بتفجير مفخخة في منطقة موالية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس: «بدأ ظهر الجمعة تنفيذ وفق لإطلاق النار في الأحياء المحاصرة من حمص التي تتعرض لحملة عسكرية منذ نحو أسبوعين، تمهيدا لتنفيذ اتفاق بين طرفي النزاع».

وأوضح أن الاتفاق «يقضي بوقف إطلاق النار والسماح بخروج المقاتلين من الأحياء المحاصرة على أن يتوجهوا نحو الريف الشمالي لمحافظة حمص، ودخول القوات النظامية إلى هذه الأحياء». واكد أن «انسحاب المقاتلين من الأحياء لم يبدأ بعد»، وان الاتفاق «يفترض أن ينفذ خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة».

وقال ناشط في المدينة إن الاتفاق «عبارة عن هدنة ستستمر 48 ساعة، يتبعها خروج آمن للثوار باتجاه الريف الشمالي». واكد أن «الانسحاب لم يبدأ بعد».

وقال الناشط إن الاتفاق «لا يشمل حي الوعر» المحاصر أيضا والواقع على خارج حمص القديمة. وفي حال تنفيذ الاتفاق، سيكون الحي المنطقة الوحيدة المتبقية في المدينة تحت سيطرة المعارضة، ويقطنه عشرات الآلاف من الأشخاص، غالبيتهم من الذين نزحوا من أحياء اخرى في المدينة.

وشهدت المدينة العديد من الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد منذ منتصف مارس 2011. وسيطر النظام على غالبية احيائها في حملات عسكرية عنيفة ادت إلى مقتل المئات ودمار كبير.

مفخختا حماة

إلى ذلك، قتل 18 شخصا بتفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين في بلدتي جبرين والحميري في ريف حماة وسط سورية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن البلدتين تقطنهما غالبية علوية، موضحاً أن التفجير في الحميري وقع على مقربة من مركز للشرطة.

ويأتي التفجيران بعد ثلاثة أيام من تفجيرين بسيارتين مفخختين استهدفا حياً علوياً في مدينة حمص، ما أدى إلى مقتل مئة شخص على الأقل، مع استمرار قصف قوات النظام الأحياء المعارضة في مدينة حلب بالبراميل المتفجرة ومقتل عشرات المدنيين.

ويأتي تصاعد التفجيرات في مناطق النظام، قبل نحو شهر من موعد الانتخابات الرئاسية، التي من المقرر إجراؤها في المناطق الخاضعة لسيطرته.

قضاء

 ادعى مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على سوري بتهمة التخطيط للقيام بـ«أعمال إرهابية».

وقالت مصادر قضائية إن صقر ادعى على السوري الموقوف محمود كعيتي الذي كان ألقي القبض عليه في البقاع بشرق لبنان.

وتضمن الادعاء على كعيتي «جرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية وارتداء حزام ناسف ونقل سيارات وتفخيخها».

جرافيك