في موقفٍ لافت، نقلت تقارير إعلامية أمس عن مسؤولين في الإدارة الأميركية اتهامهم الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو بالتسبب بفشل المفاوضات مع الفلسطينيين بسبب الاستيطان، وتحذيرهم من انتفاضة ثالثة لخلق ظروف تسمح بتقدم المفاوضات.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المسؤولين الأميركيين الذين طلبوا عدم ذكر هويتهم، قولهم: «على ما يبدو أننا بحاجة إلى انتفاضة أخرى من أجل إنشاء ظروف تسمح بتقدم (المفاوضات)». موضحين أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، خلافا للادعاءات الإسرائيلية، قدم تنازلات للجانب الإسرائيلي».

وأضافوا إنه «بعد أن انتهت الانتفاضة الثانية وتم بناء الجدار الفاصل، تحول الفلسطينيون بنظر الإسرائيليين إلى رياح ولم يعودوا يرونهم بعد ذلك»، وحذروا من أنه «يتعين عليكم أن تكونوا حكماء، رغم أنكم تعتبرون شعبا عنيدا».

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن «على إسرائيل أن تقرأ الخريطة، ففي القرن الـ 21 لن يستمر العالم في تحمل الاحتلال، الذي يهدد مكانة إسرائيل في العالم ويهدد إسرائيل كدولة يهودية».

سيطرة مطلقة

ووجّه المسؤولون الأميركيون اتهاما واضحا لنتانياهو وحكومته بالتسبب بفشل المفاوضات، وقالوا إنه «كان ينبغي أن تبدأ المفاوضات بقرار حول تجميد البناء في المستوطنات، واعتقدنا أنه بسبب تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية لن يكون بالإمكان التوصل إلى ذلك، ولهذا السبب تنازلنا».

وأشار هؤلاء إلى أن إسرائيل طلبت أن تكون لديها سيطرة أمنية مطلقة على الدولة الفلسطينية، «وهذا الأمر عنى للفلسطينيين إنه لن يتغير شئ من الناحية الأمنية، وإسرائيل لم تكن مستعدة للموافقة على جدول زمني وأن تستمر سيطرتها إلى الأبد».

ساركوزي وأوباما

في موازاة ذلك، تحدثت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن إسرائيل.

وأضافت الصحيفة: «الآن جاء دور وزير الخارجية الأميركي، الذي قال إن حل الدولتين هو الخيار الوحيد ودولة واحدة ستكون دولة فصل عنصري»، معتبرة أن« الكلمات التي قالها كيري قدّمت وصفا للواقع: لا يمكن لإسرائيل أن تبقى دولة يهودية وديمقراطية من دون حل الدولتين»، لافتة إلى أن «الجمود في العملية السياسية من شأنه أن يقود الى انتفاضة جديدة».

كما ذكّرت بكلام الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي حينما وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بـ «الكاذب»، وقال إنه «لا يتحمله»، فيما رد الرئيس الأميركي باراك أوباما عليه حينها قبل أعوام قائلا: «دعك منه، أنا من يتعين عليه مواجهته يوميا».

5

 

كشف أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين مقبول أمس أن فلسطين ستبدأ فعلياً خطوات التجهيز والتحضير لكافة الملفات اللازمة لتقديمها لأكثر من 60 مؤسسة دولية وحقوقية في الأمم المتحدة. وأكد أن «خطوات الانضمام للمؤسسات الدولية لا رجعة عنها».

 فيما أعلنت مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ان دولة فلسطين بدأت الالتزام رسميا وبموجب القانون الدولي بخمس من المعاهدات الدولية لحقوق الانسان، وهي اتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.