منذ الساعات الأولى لإعلان انهاء الانقسام الفلسطيني، انطلقت مباحثات غير رسمية تحضيرية للتوافق على تشكيل حكومة الوحدة، وجهد طرفا الخلاف حركتا «فتح» و«حماس» للاتفاق داخليا على الاسماء التي سيتم طرحها في الاجتماع الرسمي الأول الذي سيعقد قريبا بهذا الشأن، بدعم ومشاركة الفصائل الفلسطينية الاخرى. إلا أن المشاورات تجري وسط سرية تامة تلتزم بها جميع الاطراف، تجنبا لفشلها.

ويبدو جليا حرص الحركتين على تثبيت الاجواء الايجابية على أرض الواقع بينهما في هذه الشهور الحرجة، التي يعيشها الفلسطينيون بعد إعلان إنهاء الانقسام، رغم أنها تتزامن مع انتخابات الجامعات الفلسطينية، التي عادة ما تسود فيها اجواء المنافسات والمناكفات، الامر الذي يخرج من نطاق الجامعات وينعكس سلبا على العلاقة والتصريحات من قبل قيادات «فتح» و«حماس».

جلسات وشيكة

ويصف المراقبون تصريحات الحركتين من جهة بـ «الغزل السياسي» فيما يتعلق بالمصالحة وتحقيق الوحدة بين شطري الوطن الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد رئيس وفد المصالحة عن حركة «فتح» عضو لجنتها المركزية أحمد عزام، قبل نحو أربعة أيام، أن جلسات مشاورات تشكيل الحكومة ستبدأ خلال خمسة أيام، ما يعني أنها ستنطلق اليوم او غدا على أبعد تقدير، مشددا على أن الاجواء إيجابية، وقال: «إننا في فتح لا نتوقع وجود أي عقبات أمام تشكيل الحكومة».

تكتم حمساوي

من جهتها، تتجنب قيادة «حماس» التصريحات المتعلقة بتغيير مواقف الحركة في القضايا الرئيسية المرتبطة بالمصالحة. ويعلل المحلل السياسي محمد جمال في حديثه لـ «البيان» ذلك بأن «حماس حريصة على تأخير مثل هذا النوع من الصدام في حال كانت مواقفها لم تتغير فعليا، أو تأجيل الاعلان عن تغير مواقفها حتى تجد طريقة لتسويق ذلك في أوساطها الداخلية، حرصا منها على ضمان أصواتهم في الانتخابات القادمة».

لاتوافق بعد

وفيما يتعلق بالأسماء التي يجري تداولها في مرحلة التحضير قبل انطلاق المشاورات الرسمية، كشفت مصادر لـ «البيان» أنه لم يتم التوافق بعد على أي من الأسماء المقترحة.

وتوجهت «البيان» لسؤال للعديد من المسؤولين والمقربين والامناء العامين للفصائل الفلسطينية بحثا عن تأكيدات على أي من الاسماء المقترحة، في محاولة للحصول على معلومات أكثر حول تشكيلة حكومة التوافق، دون جدوى تذكر.

وأكدت المصادر أن الاسماء التي يجري تداولها والاسماء التي رشحت في المحاولة السابقة عام 2012 وغيرها من الاسماء ستكون مادة المشاورات التي سيجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل الحكومة منتصف الأسبوع الجاري على أبعد تقدير، مع رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية.

أسماء مقترحة

أوضحت مصادر فلسطينية لـ «البيان» أن أبرز المرشحين لرئاسة حكومة التوافق هم: رئيس الحكومة الحالية رامي الحمدالله، أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية جمال الخضري، زياد أبو عمرو الذي شغل منصب وزير الثقافة في 2003، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى، رجل الأعمال الشهير منيب المصري، عبد الكريم شبير، نبيل قسيس، كمال الشرافي، كمالين شعث، ومازن سنقرط .