أقرت الحكومة الأردنية، مشروع قانون الأحزاب لسنة 2014، الذي يعتبر أحد القوانين المهمة في عملية الإصلاح السياسي.

ويؤكد مشروع القانون، الذي سيحال إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، على حرية المواطنين بالتجمع في أحزاب سياسية يختارونها بمحض إرادتهم دون أي قيود.

وحدد مشروع القانون عدد المؤسسين بـ150 شخصاً بدلاً من 500 شخص كما كان سابقاً، وبدون أي محددات أخرى، ولم يشترط أن يكونوا من سبع محافظات، كما لم يشترط نسب الشباب والمرأة، فضلاً عن أنه اعتمد سن الثامنة عشرة بدلاً من الحادية والعشرين، إضافة إلى فتح مجال تقبل المنح والهبات والتبرعات المعلنة والمعروفة والمحددة من الأشخاص الأردنيين أن لا تزيد على 50 ألف دينار.

وحظر مشروع القانون تأسيس الحزب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، مشترطاً ضرورة المحافظة على استقلال الوطن وأمنه وصون الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين المواطنين، وضرورة اعتماد أسس الديمقراطية واحترام التعددية السياسية في الفكر والرأي والتنظيم.

تنظيم

وأناط مشروع القانون ملف الأحزاب بوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية على أن تشكل لجنة في الوزارة تسمى لجنة شؤون الأحزاب للنظر بطلبات تأسيس الأحزاب ومتابعة شؤونها وفق أحكام هذا القانون برئاسة أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.

ويمنح مشروع القانون، الذي جاء انسجامًا مع الرؤية الملكية في الإصلاح، الأحزاب فرصة لطرح ذاتها في المجتمع تمهيداً لمشاركتها في العملية السياسية والانتخابات البرلمانية للوصول إلى الغاية المرجوة لتشكيل حكومات برلمانية.

حقوق

كما حظر مشروع القانون التعرض لأي مواطن أردني أو مساءلته أو محاسبته أو المساس بحقوقه الدستورية أو القانونية بسبب انتمائه الحزبي ويعاقب كل من يخالف ذلك. كما حظر الارتباط التنظيمي أو المالي لأي حزب من الأحزاب بأي جهة غير أردنية أو توجيه النشاط الحزبي بناءً على أوامر أو توجيهات من أي دولة أو جهة خارجية.

وحظر على الحزب أيضاً تلقي أي تمويل أو هبات أو تبرعات نقدية أو عينية من أي دولة أو جهة خارجية أو أي مصدر غير معلن أو غير معروف. ومنع مشروع القانون التنظيم والاستقطاب الحزبي في القضاء أو في صفوف القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية والدفاع المدني.