لليوم الرابع على التوالي، يخوض نحو عشرة آلاف من قوات الجيش والأمن في اليمن قتالًا ضارياً في منطقة معقدة التضاريس تزيد مساحتها على عشرين ألف كيلومتر مربع، ما جعل تقدم القوات بطيئاً، وهو أمر يشير إلى أن إنهاء وجود تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وابين أمر صعب ويحتاج إلى مدة زمنية طويلة وتضحيات كبيرة.

وتتحرك قوات الجيش اليمني في منطقة جبلية تمتد من شواطئ البحر العربي إلى قلب الصحراء في المرتفعات الجبلية، في مساحة تبلغ أكثر من خمسة عشر ألف كيلومتر مربع، منها 2256 كيلومتراً في مديرية المحفد بمحافظة أبين، بعدد سكاني يصل إلى 30 ألف نسمة، فضلاً عن مديرية ميفعة في محافظة شبوة التي تبلغ مساحتها 3370 كيلومتراً مربعاً وسكانها 41 ألف نسمة، إضافة إلى مديرية رضوم في ذات المحافظة ومساحتها 6680 كيلومتراً وعدد سكانها يبلغ 25 ألف نسمة.

هاجس الكمائن

ولأن تنظيم القاعدة يتواجد في تلك المناطق منذ عدة أعوام، وتمكن من استمالة أعداد كبيرة من سكان المنطقة إلى صفوفه، وأصبح يعلم بتفاصيل الطبيعة الجغرافية ويتحرك فيها بسلاسة، فإن الجيش اليمني سيواجه بمقاومة شديدة وسيكون عرضة لعدة كمائن ستنصب له عند اجتيازه هذه المنطقة.

ووفق مصادر عسكرية، فإن هناك قلقاً من لجوء عناصر «القاعدة» إلى نصب الكمائن لإلحاق خسائر كبيرة في صفوف قوات الجيش، كما حدث في أول يوم للهجوم ما دفع بالسلطات إلى الاستعانة بالقوات الجوية لقصف مواقع مفترضة للتنظيم، مستعينة بالمئات من مقاتلي اللجان الشعبية الذين دفعت بهم إلى جبهة المحفد.

سيطرة الجيش

وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت سيطرة الجيش على منطقة المعجلة في مديرية المحفد، والتي شهدت أول قصف أميركي لمواقع القاعدة العام 2009، مع أنها منطقة يعيش فيها البدو الرحل وأغلب مساكنها مصنوعة من القش، وهذا الأمر يعكس حجم التحدي الذي تواجهه قوات الجيش.

وبالتوازي، ذكرت مصادر في المنطقة العسكرية الرابعة أن الوحدات العسكرية والأمنية وبتعاون اللجان الشعبية تمكنت من تطهير مساحة واسعة من منطقة المعجلة في محافظة أبين، وتوقعت أن يتم استكمال السيطرة على المنطقة كاملة.