كشفت مصادر دبلوماسية أمس أن الأمم المتحدة بدأت البحث عن بديل للوسيط الدولي- العربي في سوريا الأخضر الابراهيمي، الذي قالت إنه يعتزم الاستقالة في المستقبل القريب فيما يرجع إلى حد كبير إلى الإحباط من خطط الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء انتخابات في يونيو المقبل.
مرشحون محتملون
وقالت المصادر الدبلوماسية امس إنه «يوجد عدة مرشحين محتملين لخلافة الدبلوماسي الجزائري المخضرم منهم وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان»، الذي كان وزيراً للدفاع ثم للخارجية في تونس من 2005 حتى انتفاضة الربيع العربي في 2011 التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، مضيفة انه «يتوقع ان يعلن الإبراهيمي نيته الاستقالة أثناء وجوده في نيويورك». ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الدولي- العربي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الجمعة. وأشار دبلوماسيون في مجلس الأمن إلى انه سيطلع سفراء الدول الأعضاء في المجلس في 13 مايو على جهوده التي فشلت حتى الآن في انهاء الحرب في سوريا التي دخلت عامها الرابع. وأوضحوا أن «الأمر لا يتعلق بما إن كان الإبراهيمي سيرحل وإنما بمتى سيرحل»، مشيرين إلى أنه «من المؤكد أن يحدث قريباً».
توقعات
وأفاد دبلوماسي غربي آخر: «اوضح الإبراهيمي أنه سيستقيل إذا مضت الانتخابات الرئاسية في سوريا قدماً ولذلك فنحن نتوقع استقالته». ورفض الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق التعليق على احاديث الدبلوماسيين عن استقالة وشيكة للإبراهيمي. وقال حق: «يقدر الأمين العام جداً الدور المستمر الذي يقوم به الممثل الخاص المشترك في محاولة انهاء العنف المروع في سوريا». وأضاف: «لا نتكهن بشأن الأمور الشخصية».
احتجاج
وكان سلف الإبراهيمي الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان استقال محبطاً في أغسطس 2012. وشكا مثل الإبراهيمي من أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي لم يمكنهم التوحد وراء دعواته لإنهاء العنف واجراء انتقال سياسي سلمي. واستخدمت روسيا بدعم من الصين حق النقض ضد ثلاثة مشروعات قرارات كانت ستدين حكومة الأسد وتهدد بعقوبات وتدعو إلى المحاسبة عن أي جرائم حرب.