كما نجح وزير الدفاع السابق المرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي في التفوق على منافسه الوحيد مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي في الحصول على نماذج تأييد أعلى من المحافظات المصرية، نجح كذلك في الحصول على أكبر دعم حزبي له في الانتخابات الرئاسية، والتي من المقرر أن تُجرى يومي 26 و27 مايو الجاري.

خريطة الدعم الحزبي لمرشح الرئاسة، توزعت ما بين السيسي وصباحي، إلا أن الأول استحوذ على النصيب الأكبر، فحصل على دعمٍ حزبي من أعرق وأقدم الأحزاب المصرية الليبرالية وهو حزب الوفد، كما حصل على دعم حزبي من أعرق الأحزاب اليسارية (التجمع)، فضلاً عن دعم أحزاب وافدة حديثاً على المشهد السياسي المصري، لكنها ذات ثقل وينتمي إليها شخصيات مُهمة مثل حزب المصريين الأحرار «ليبرالي»، فضلاً عن حزب الحركة الوطنية (الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق)، فضلاً عن الحزب الناصري، والحزب المصري الديمقراطي، والذي يضم شخصيات سياسية وقادة رأي من بينهم رئيس الوزراء السابق د. حازم الببلاوي، ومساعده د. زياد بهاء الدين، ويترأسه د. محمدأبو الغار، إضافة إلى حزب شباب مصر، وعدد من الأحزاب الأخرى.

أما صباحي، والذي تخلى عنه الناصريون من بني انتمائه واتجاهاته السياسية، ودعّموا المشير السيسي، فيدخل السباق الرئاسي وفي جعبته دعم حزبي من أحزاب الكرامة، والعدل، والتحالف الشعبي الاشتراكية، إضافة إلى حزب الدستور الليبرالي (الذي أسسه نائب رئيس الجمهورية المستقيل محمد البرادعي)، فقط.

دعم الشارع

ورغم أن مراقبين لا يُعولون كثيراً على الدعم الحزبي لمرشحي الرئاسة، خاصة أن كثيراً من تلك الأحزاب ليست ذات تأثير واضح على الشارع المصري، ولا تمتلك قدرة على الحشد، إلا أن توزيع خريطة الدعم الحزبي تُعطي انعكاساً للتوجهات بالشارع المصري، وتعمل في الوقت ذاته على كونها آلية دعم ولو بشكل معنوي لمرشحي الرئاسة في مصر خلال الفترة الحالية.

حزب الوفد الليبرالي (الداعم للمشير السيسي) أكد أن الدعم الحزبي لوزير الدفاع السابق يُرجح من كفته في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ إنه قد حصل على دعمٍ حزبي من أكبر عدد من الأحزاب المصرية مقارنة بمنافسه صباحي، وهو ترجمة لما يُكنه الشارع المصري من تقدير للسيسي بصفة عامة، وبحسب ما أكده نائب رئيس الحزب أحمد عز العرب في تصريحات لـ«البيان»، فإن الأحزاب الداعمة للمشير سوف تبدأ حملات دعائية له فور فتح باب الدعاية الانتخابية رسمياً غداً على اعتبار أنه الأنسب لحكم مصر خلال الفترة الحالية.

تحييد الأيديولوجيات

ويُلاحظ من خلال خريطة الدعم الحزبي لمرشحي الرئاسة، عدم الارتكان إلى الاختيار على أساس اتفاق الأيديولوجية الفكرية والسياسية بين الحزب والمرشح الذي يدعمه، فالناصريون واليساريون الذي ينتمي إليهم صباحي هرول كثير منهم نحو دعم السيسي، ما أسقط صراع الأيديولوجيات في الأحزاب المصرية، ودفعها لتفضيل مصلحة الوطن على المصالح الذاتية أو الشخصية لكل حزب.

 

أشار رئيس حزب شباب مصر د. أحمد عبد الهادي (أحد الأحزاب الداعمة للمرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي) إلى أنه لا يوجد طرف آخر على الساحة السياسية غير المشير، فهو الأجدر والأكثر قدرة على إدارة مصر خلال المرحلة المقبلة، متهماً منافسه حمدين صباحي بعقد صفقة مع عناصر جماعة الإخوان، في الوقت الذي دافع فيه رئيس حزب الكرامة (أحد الأحزاب الداعمة لصباحي) محمد سامي عن صباحي مؤكداً تاريخ حمدين النضالي، وخبرته السياسية التي تؤهله لحكم مصر.