كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نيته سن قانون يعرّف إسرائيل بأنها «دولة للشعب اليهودي»، في تحدٍ واضح لرفض الفلسطينيين الاعتراف بـ «يهودية إسرائيل»، فيما جدد وزير الخارجية الأميركي الدعوة إلى وقف المفاوضات، في وقت كشف خبراء أميركيون وفلسطينيون ومسؤولون إسرائيليون استعدادات إسرائيلية لضم سلطات الاحتلال الضفة الغربية، وتقسيمها إلى كانتونات معزولة.

وقال نتانياهو في خطاب في تل أبيب أمس: «سأدعو (لوضع) قانون أساسي يصف إسرائيل بأنها دولة الشعب اليهودي». وأردف أن «دولة إسرائيل ستحافظ دوماً على مساواة كاملة في الحقوق الفردية والمدنية لجميع المواطنين، يهوداً وغير يهود، على حد سواء». وأضاف: «أنوي سن قانون أساسي في الكنيست (البرلمان) يضمن مكانة إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي على الصعيد القانوني».

وكان نتانياهو يشير إلى رفض الفلسطينيين لمطلبه بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، خلال محادثات السلام.

وفي غياب دستور رسمي، تحدد مجموعة من القوانين الأساسية وافق عليها البرلمان، منذ إنشاء إسرائيل 1948 السلطات الحكومية، والتشريعية، والقضائية، وتحمي الحقوق المدنية وتحدد وضع القدس المتنازع عليه دولياً كعاصمة لإسرائيل.

وقفة كيري

وبالتوازي، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تصريحات صحافية إلى «وقفة» بشأن السلام، وقال إنه «حان الوقت لوقفة بعد جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والبحث عما هو ممكن في الأيام المقبلة»، مضيفاً أن «على الطرفين أن يجدوا سبيلاً للتفاوض». وأشار كيري إلى أنه «حان الوقت لتقييم ما قد يكون ممكناً، بعد الفشل في تحقيق نتائج بعد انتهاء المحادثات».

ضم الضفة

في موازاة ذلك، أكد عدد من الخبراء في واشنطن، خلال ندوة نظمها مركز فلسطين البحثي، أن إسرائيل تعد ترتيبات لضم معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة، وترسيم حدود إسرائيل من جانب واحد، وهو ما أكده عدد من المسؤولين الإسرائيليين في وقت لاحق، بعد انتهاء مهلة مفاوضات التسوية من دون التوصل إلى اتفاق.

وأكد المشاركون في الندوة أن إسرائيل «بدأت ترتيبات ضم الضفة بعد انتهاء مهلة المفاوضات مع الفلسطينيين من دون نتائج تذكر».

وأعربت الخبيرة في شؤون القانون الدولي، ليلي هلال عن ريبتها من أن «إسرائيل ستشرع في ضم أجزاء كبيرة من الضفة، وخلق كانتونات فلسطينية محاصرة، ومعزولة عن بعضها البعض، كما هو الحال في غزة المحاصرة، مشيرة إلى أن هذا يعني انهيار السلطة الفلسطينية».

ترسيم حدود

على الصعيد ذاته، كشفت تقارير إخبارية أميركية أن «عدداً متزايداً من السياسيين الإسرائيليين يعتقدون أن الوقت حان لأن ترسم حكومة الاحتلال من طرف واحد الحدود التي تراها مناسبة». ويريد البعض منهم ضم معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة، فيما يرى آخرون أن «التكتلات الاستيطانية الكبرى هي فقط التي ينبغي أن تقع في دائرة السيادة الإسرائيلية، بينما تدعو مجموعة ثالثة لانسحاب جزئي، لإفساح المجال لقيام دولة فلسطينية».

تصريحات كلينتون

في الأثناء، ذكرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي على موقعها الإلكتروني أن رئيس الولايات المتحدة الأسبق بيل كلينتون كشف بعض تفاصيل محادثات كامب ديفيد العام 2000، التي كان فيها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي قريبين من التوصل لاتفاق سلام.

وقال كلينتون، في خطاب أمام في جامعة جورج تاون في ولاية فرجينيا، إن الخلاف بين الجانبين «كان على 16 متراً فقط في حائط البراق في المسجد الأقصى». وأضاف، إن «الإسرائيليين كانوا عرضوا على الفلسطينيين المسجد»، مشيراً إلى أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رفض هذا الاتفاق حينها. عنصرية

 

شهدت وحدات في الجيش الإسرائيلي حركة تمرد واسعة في الحيز الافتراضي في مواقع التواصل الاجتماعي، وشملت أكثر من 80 ألف جندي عبروا عن تأييدهم لجندي شهر سلاحه في وجه فلسطيني في مدينة الخليل، فيما يبدو أن قيادة الجيش لا تعرف بعد كيف تتعامل مع هذا التمرد. يو.بي.آي