في حلقة جديدة من مسلسل استهداف الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب والذي تكثف مؤخراً بشدة، قتل ما لا يقل عن أربعين شخصاً جراء غارة جوية بالبراميل المتفجرة نفذتها قوات النظام السوري واستهدفت سوقاً شعبياً في حي الهُلُّكْ، في وقتٍ استعادت المعارضة موقعين على مشارف المدينة وتقدمت أكثر باتجاه مقر الاستخبارات الجوية.

وأفاد ناشطون وشهود عيان أمس أن ما لا يقل عن أربعين شخصا قتلوا في غارة جوية على سوق شعبية مكتظة في حي الهُلُّكْ شمال شرقي حلب نفذتها قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد بالبراميل المتفجرة. وأضافوا أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع بسبب وجود حالات خطيرة بين عشرات الجرحى الذين سقطوا في هذه الغارة، مشيرين إلى أن القصف تسبب أيضا في تدمير عشرات المحال التجارية والمباني السكنية في هذا الحي الخاضع للمعارضة. ويأتي الهجوم بعد يوم على مقتل 30 طفلاً في مدرسة بقصف بالبراميل المتفجرة نفذته قوات النظام استهدف حي الأنصاري الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة ضمن حملة مكثفة لقوات النظام لاستهداف الأحياء المعارضة.

في غضون ذلك، استعادت المعارضة السورية موقعين استراتيجيين شمال شرقي حلب وسيطرت على حاجز قرب مبنى الاستخبارات الجوية. واستعادت فصائل معارضة السيطرة على منطقتي المجبل ودوار البريج اللتين تقعان على أطراف مدينة حلب الشمالية الشرقية. وأضاف ناشطون أن هذا التطور الميداني حدث بعيد تفجير مقاتلين من جبهة النصرة انفسهما في تجمعين للقوات النظامية بمنطقتي دوار البريج وتلة الشيخ يوسف. وأوضحوا أن التفجير الأول أوقع أكثر من ثلاثين قتيلا بين الجنود النظاميين والمسلحين الموالين للنظام وأدى إلى تدمير ثلاث دبابات، بينما تسبب التفجير الثاني في مقتل عشرات الجنود وتدمير مستودع للذخيرة بتلة الشيخ يوسف. وأشاروا إلى أن القوات النظامية اضطرت للتراجع إلى ما وراء دوار البريج والمجبل.

بدوره، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان ان مقاتلي المعارضة سيطروا إثر اشتباكات عنيفة على حاجز الميتم قرب فرع الاستخبارات الجوية في حي جمعية الزهراء الخاضع للنظام، فقطعوا بذلك آخر طرق الإمداد للفرع.

ميدانياً أيضاً، شن الطيران الحربي السوري غارات على أحياء بحلب وريفها، في حين أفادت تقارير إعلامية أن فصيلا معارضاً قطع الكهرباء عن الأحياء الخاضعة للنظام غربي المدينة احتجاجاً على القصف الذي استهدف مدرسة عين جالوت بحي الأنصاري والتي قتل فيها أكثر من ثلاثين من الأطفال.

درعا ودمشق

وفي درعا جنوبي سوريا، قال ناشطون إن المعارضة سيطرت على الكتيبة 508 المضادة للدروع على أطراف قرية عدوان. وكانت المعارضة أطلقت معركة جديدة في ريف درعا الغربي وتمكنت من السيطرة على موقع تل عشترة وتسعى للوصول إلى تل الجموع. وتحدث مقاتلون مشاركون في الهجوم عن سيطرة المعارضة على قرية الطيرة واغتنام مدافع وذخائر. وفي دمشق، قتل شخص واحد جراء قذيفة هاون بمنطقة العباسيين، في حين أشار المرصد إلى مقتل شخص آخر في حادث مماثل بمنطقة جرمانا.