رحب وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني محمود الهباش، أمس، بصدور فتوى عن علماء مسلمين تقضي بعدم تحريم زيارة المسلمين المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.
واعتبر الهباش، في بيان صحافي مكتوب، أن الفتوى «تمثل خطوة مهمة وكسراً لفتاوى التحريم التي أسهمت في عزلة القدس والمسجد الأقصى». وثمن قرار العلماء بترك باب الاجتهاد مفتوحاً بخصوص حق باقي مسلمي العالم في زيارة القدس والمسجد الأقصى، لتكثير سواد المسلمين فيه والدفاع عن المسجد والمرابطين فيه، وبما يحقق المصالح الشرعية المعتبرة، ويدعم الاقتصاد الفلسطيني والمقدسي تحديداً، وسياسياً بهدف حماية الأقصى والمقدسات.
وأصدر علماء مشاركون في «مؤتمر الطريق إلى القدس»، المنعقد منذ أول من أمس في العاصمة الأردنية عمّان، فتوى عدم تحريم زيارة المسجد الأقصى تحت الاحتلال لفئتين من المسلمين في العالم، هما: الفلسطينيون أينما كانوا ومهما كانت جنسياتهم، والمسلمون الذين يحملون جنسيات دول بلدان خارج العالم الإسلامي وعددهم نحو 450 مليون مسلم.
وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن الفتوى تضمنت ترك باب الاجتهاد مفتوحاً بخصوص حق باقي مسلمي العالم في زيارة المسجد الأقصى لتكثير سواد المسلمين فيه والدفاع عن الأقصى والمرابطين فيه.
ودائما ما أثارت زيارات وفود عربية وإسلامية بدعوات رسمية فلسطينية لمدينة القدس المحتلة جدلاً فلسطينياً حاداً بين مؤيد لها من جهة، ومعارض ينتقدها بشدة ويطالب بوقفها من جهة أخرى.
ويعتبر مؤيدو هذه الزيارات، وفي مقدمتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، أن من شأنها تقديم دعم سياسي ومالي لمدينة القدس هي في أشد الحاجة إليه، بغرض مساندتها في مواجهة المخططات الإسرائيلية والتخفيف من حدة عزلتها. في المقابل، يقول المعارضون لهذه الزيارات، إنها تؤدي إلى تطبيع العلاقات بين الدول والشعوب العربية وإسرائيل، لأنها تتم بتأشيرات وتصاريح دخول صادرة عن السلطات الإسرائيلية.