قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة برئاسة المستشار شعبان الشامي أمس، تأجيل نظر قضية الهروب من سجن وادي النطرون واقتحام السجون، المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي و130 متهماً آخرين، بينهم عناصر بحركة حماس الفلسطينية، وتنظيم حزب الله اللبناني إلى جلسة الثامن من مايو الجاري، في وقت دعا الرئيس المؤقت عدلي منصور المصريين إلى التكاتف لاجتثاث الإرهاب.
وشهدت جلسة الأمس وقائع وتطورات عديدة، إذ قرر خلالها القاضي حبس 20 متهماً لمدة عام بتهمة إهانة هيئة المحكمة، من بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.
وفور دخول مرسي القفص رفع بأصابعه «إشارة رابعة»، ثم تبعه باقي المتهمين، الذين رددوا هتافات دعم له.
وأثناء نظر الجلسة خاطب شعبان، الرئيس السابق المعزول قائلاً: «يا مرسي»، الأمر الذي أثار حفيظة المتهم صفوت حجازي فرد على القاضي قائلاً: «ترضى حد يقول لك يا شعبان»، ما اعتبره القاضي إهانة، وأصدر حكمًا بحبسه لمدة عام بتهمة إهانة القضاء المصري.
وقام الشامي بتحريك دعوى جنائية ضد 22 من المتهمين في القضية، بتهمة إهانة القضاء، وذلك لعدم إعارتهم أي اهتمام للمحكمة، وإدارة ظهورهم لرئيسها، وعلل القاضي دعواه بأنه وجه إلى المتهمين أكثر من مرة إنذاراً ولم يلتفتوا إليه، واتفقت النيابة مع هيئة المحكمة وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، فيما صمت دفاع المتهمين ورفض الحديث، وفور تحريك الدعوى الجنائية تعالت صيحات المتهمين من داخل القفص، فيما حاول آخرون تحطيمه، الأمر الذي انتهى بإقرار توقيع عقوبة السجن لمدة عام مع الشغل على 20 من المتهمين.
تأجيل
من جهة أخرى، أرجأت أمس محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد مصطفى الفقي، والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، نظر محاكمة 68 متهمًا باقتحام ميدان التحرير وقتل 32 ممن تصادف وجودهم في الميدان، والشروع في قتل 6 آخرين، وحيازة أسلحة وذخائر لجلسة 6 مايو لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية.
في سياقٍ آخر، قررت دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار منصور صقر، تأجيل محاكمة 14 إخوانياً، بينهم فلسطيني، بتهمة انضمامهم لجماعة إرهابية، وحيازة أسلحة والشروع في قتل رجل أعمال، وآخرين إلى جلسة 17 يونيو المقبل للمرافعة.
حجز للحكم
كما حجزت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة الدعوى القضائية التي تطالب باعتبار قطر من الدول الداعمة والممولة للإرهاب لاحتضانها عدداً من الإرهابيين الهاربين من العدالة، ورفضت تسليمهم إلى مصر، إلى جلسة 7 مايو للحكم.
وفي سياق قضائي متصل، حفظت نيابة الأموال العامة، برئاسة المستشار أحمد البحراوي، البلاغ المقدم من المحامي البارز محمد رشوان، ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك وآخرين، بتهمة إهدار 6 مليارات جنيه من المال العام، لعدم وجود شبه تدين المتهمين.
كما أمرت نفس النيابة بحفظ التحقيقات في اتهام مرسي بطباعة الأوراق النقدية على المكشوف، بعدما ثبت أن الطباعة كانت وفقًا للقواعد القانونية، ولم تطبع بدون غطاء.
اجتثاث الإرهاب
إلى ذلك، طالب الرئيس منصور، المصريين بالتكاتف والعمل بفاعلية من أجل اجتثاث الإرهاب من البلاد. وقال منصور، في كلمة بمناسبة عيد العمّال، إن «مصر في هذه المرحلة الدقيقة الانتقالية تحتاج إلى تكاتف أبنائها الشرفاء كافة لدحض الإرهاب واجتثاثه من جذوره لنستعيد أمن وطننا، ولتواصل السياحة المصرية دورها المعهود ليس فقط كمصدر أساسي من مصادر الدخل القومي ولكن أيضا كنافذة للعالم على مصر ليروا وجهها الحقيقي وخلود حضارتها وعظمة تاريخها».
وأضاف أن مصر «بعد ثورتي 25 يناير و 30 يونيو المجيدتين لديها آمال وطموحات وتطلعات كبيرة كما أنها تحتاج إلى دور الدولة بكافة مؤسساتها على أن تتجنّب فيه الدولة أخطاء الماضي لوقف أية خسائر قد يتكبّدها قطاع الأعمال العام»، مؤكداً أنه «لا بيع لأصول هذا القطاع بثمن بخس ودون رؤية واضحة».
قضاء مستقل
أكد وزير العدل المصري ناير عبد المنعم عثمان في مؤتمر صحافي أن القضاء مستقل، مضيفاً «لماذا يكون هناك استئناف أو نقض؟.. لأن القاضي بشر ويمكن أن يخطئ». وتابع الوزير أن القاضي يوسف صبري الذي اصدر أحكام المنيا التي قضت بالإعدام معروف بالأحكام القاسية والحكم قابل للاستئناف.
