رحبت عدة دول عربية، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط، باتفاق الوحدة الفلسطينية، معبرة عن انتقادها للموقف الإسرائيلي حياله. فيما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن فشل مفاوضات التسوية، وسط تأكيد فلسطيني على الالتزام بجميع الاتفاقيات المبرمة، ودعوة واشنطن إلى وقف المحادثات لفترة.
ودعت الولايات المتحدة أول من أمس إلى توقف المفاوضات لفترة قصيرة، دون أن تعترف بفشلها.
وبعد أكثر من سنة على الدبلوماسية المكوكية المكثفة، التي قام بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، لم تذهب واشنطن الى حد الاعتراف بالفشل وإنما اكتفت بالدعوة الى «توقف الحوار لفترة».
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي ان «كيري غير نادم على الوقت الذي استثمره في هذه العملية.. لقد وصلنا الى نقطة تتطلب توقفا لفترة، حيث يمكن للطرفين ان يفكرا بما يريدان ان يقوما به لاحقا».
موقف عربي
في الأثناء، أعرب السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، خلال جلسة مجلس الأمن، عن الدهشة من الموقف الإسرائيلي الرافض لهذه المصالحة. وقال: «ترحب المملكة بالمصالحة الوطنية الفلسطينية.. من الغرابة أن تحتج إسرائيل على هذه المصالحة في حين ان وزير خارجيتها يدعو إلى التطهير العرقي».
كما أكد السفير المصري لدى الأمم المتحدة معتز أحمدين خليل دعم بلاده لجهود المصالحة الفلسطينية، وقال إن مصر ستبذل ما في وسعها لتحقيق تقارب حقيقي.
من جانبه، أكد مندوب الكويت الدائم السفير منصور عياد العتيبي التزام بلاده مواصلة الدعم ماديا ومعنويا وسياسيا للشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
كما طالب الممثل الدائم للمغرب السفير عمر هلال المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاك الإسرائيلي الممنهج لحرمة الأراضي المقدسة.
التزام فلسطيني
بدورهما، عبّر المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصورعن الالتزام بالسلام، واتهم تل أبيب تقويض المفاوضات.
وقال منصور للمجلس: «استمرت إسرائيل في موقفها الرافض ودأبت على انتهاكاتها الخطيرة لتعيد التأكيد دائما على دورها كقوة احتلال واضطهاد لا كصانع سلام». مؤكداً التزام الحكومة الفلسطينية الجديدة بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والالتزامات والاتفاقيات المبرمة.
بينما اتهم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة رون بروسور الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتخلي عن فرصة «رقص التانغو مع إسرائيل».
فيما أعرب المنسق الخاص للأمم المتحدة روبرت سري عن قلقه وأسفه الشديد إزاء تعثر جهود تسعة شهور من المفاوضات. وقال إن «الجهود تعثرت نظرا لعدم قدرة الطرفين على سد الفجوات في المواقف الموضوعية الخاصة».
سيادة أردنية
ذكر السفير الأردني لدى الأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد، خلال جلسة مجلس الأمن، أن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة يندرجان تحت وصاية وحماية الأردن الذي حافظ عليهما منذ العام 1924. وقال بن رعد إن التوترات المتعلقة بالمسجد الأقصى من قبل اليمين الإسرائيلي المتطرف، لن تثير فقط أزمة ضخمة مع العالم الإسلامي والمسيحي، ولكن ستشكل تهديداً مباشراً لجارتي إسرائيل اللتين وقعتا معهما معاهدة سلام. وتطرق الأمير زيد إلى مسألة المقدسات الإسلامية وما تسببه من تهديد للسلم والأمن في المنطقة وللأردن بشكل خاص، وقال ان «مجمع المسجد الأقصى، جنباً إلى جنب مع كنيسة القيامة، يندرج تحت الوصاية والحماية الأردنية». يو.بي.آي