وسط آمال للعراقيين ضعيفة بأن تحقق الانتخابات البرلمانية التغيير المطلوب لتحسين أوضاعهم السياسية والأمنية والخدمية، أكد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أنه واثق بالفوز وتشكيل حكومة الأغلبية سريعاً، بعد ظهور النتائج، وأشار إلى أنّ مشكلة الفلوجة ستحل سريعاً بمسارين عسكري وسياسي.

وقال المالكي في تصريحات للصحافيين، عقب إدلائه بصوته في الانتخابات النيابية بفندق الرشيد في المنطقة الخضراء ببغداد، إن« التصويت هذا سيترتب عليه شكل مستقبل العراق، وتحقيق ما يراد له عدم التحقق من قبل الإرهاب ومعادي العملية السياسية، الذين وضعوا عقبات وراهنوا على عدم إجراء الانتخابات، لكنها تجري الآن، ولا يوجد على أرض العراق أي جندي أميركي».

ثقة كبيرة

وأضاف رئيس الحكومة أنه واثق بفوز ائتلاف دولة القانون بالأغلبية، ما يجعله يحظى بولاية ثالثة، مشدداً على ضرورة « أن يتجه العراق الجديد باتجاه ابرز معالم الديمقراطية وهي الأغلبية السياسية»، لافتاً إلى أن «الأغلبية السياسية ليست أغلبية قومية أو طائفية، وستنفتح على جميع المكونات التي أكدت استعدادها للأغلبية».

وعبر المالكي عن الأسف لأن الحملة الانتخابية التي جرت على امتداد الشهر الجاري قد شهدت تدنياً في مستواها من خلال عمليات التسقيط والإساءة والكذب، لكنه أشار إلى أنّه يجب أن يضع الجميع هذا وراء ظهورهم، وبدء علاقات طيبة بين جميع القوائم والمرشحين.

حكومة أغلبية

وعن التحالفات السياسية المقبلة، أوضح المالكي أنه بعد فوزه بثقة الشعب فإنه سيتجه إلى تشكيل أول حكومة أغلبية سريعاً، مشيراً إلى أن« ليس لديه خط أحمر للتحالف مع أي كتلة شرط الإيمان بوحدة العراق وإلغاء المحاصصة والمليشيات ورفض الأجندات الخارجية والإيمان بسيادة العراق وإقامة علاقات جيدة مع جميع دول العالم.

ورداً على سؤال حول مشكلة مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار الغربية التي يسيطر عليها مسلحو «داعش»، أشار المالكي إلى أنّها ستحل قريباً وعلى محورين:« سياسي بعد أن بدأ الكثير ممن وقفوا ضد القوات المسلحة يتخلون عن هذا الموقف، وبدأوا ينحازون إلى هذه القوات، والثاني: هو المسار العسكري من خلال استخدام القوة ضد مسلحي داعش».