بدأت قوات الأمن التونسية، مدعومة بطائرة حربية ومروحية، أول من أمس عملية واسعة النطاق تعد الأكبر في تاريخ الجيش، للتصدي لمسلحين على صلة بتنظيم القاعدة، يتحصنون في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.
وانتشر آلاف الجنود في المنطقة النائية لتمشيط الجبل، الذي يتحصن به مسلحون جاء بعضهم من مالي، بعد أن تمكنت عملية عسكرية فرنسية من طردهم العام الماضي.
تقدم
وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة، مطلع الأسبوع، إن القوات الحكومية تحقق «تقدما على الإرهاب، إذ نهاجمه في معقله في الشعانبي ونتقدم لأعلى الجبل».
من جانبه، اعتبر الناطق باسم الجيش توفيق الرحموني أن العملية في جبل الشعانبي تعد «الأكبر في تاريخ الجيش لأنها تضم وحدات كثيرة، بما في ذلك عناصر من مشاة البحرية والجيش والطائرات الحربية والطائرات المروحية».
وأضاف الرحموني أن الجيش «لن ينهي العملية إلا بالسيطرة على السلسلة الجبلية التي أعلنت منطقة عسكرية مغلقة هذا الشهر للحد من دخول المواطنين إليها».
من جهة ثانية، اتهمت هيئة الدفاع عن المعارض التونسي الراحل محمد البراهمي أمس مخابرات أجنبية بالتورّط اغتياله والمعارض شكري بلعيد، وطالبت القضاء بمنع سفر رئيس الحكومة السابق علي لعريض، وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين.
قضية
وقال عضو هيئة الدفاع عن البراهمي المحامي خالد عواينية إن ملف قضية الاغتيال «هو ملف غير عادي، وأن ما تم استنتاجه هو تورّط استخبارات أجنبية في اغتيال البراهمي وشكري بلعيد». وامتنع عواينية عن ذكر اسم جهاز الاستخبارات الأجنبي بحجة الخوف على حياته، ولكنه اعتبر أيضاً أن كمال القضقاضي، الذي قُتل خلال اشتباك مُسلّح مع قوات الأمن التونسية، «اغتالته مخابرات أجنبية حتى لا يتم كشف حقيقة الاغتيالات في تونس».
واغتيل المعارض اليساري شكري بلعيد في 6 فبراير 2013، بينما اغتيل النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو 2013، واتهمت السلطات التونسية تنظيم «أنصار الشريعة» بالتورّط في الجريمتين.