احتفلت حركة تمرد التي ساهمت في الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، أمس، بذكرى مرور عام على تأسيسها، وسط حالة من الجدل في الأوساط السياسية ما بين فريق يرى أنه انتهى دورها بإزاحة جماعة الإخوان عن الحكم، فيما يرى الفريق الثاني أن ما أنجزته الحركة قبل وبعد ثورة 30 يونيو من العام الماضي كفيل باستمرارها في المشهد السياسي.
وحركة تمرد التي انطلقت في 26 أبريل من العام الماضي، وطالبت بسحب الثقة من الرئيس المعزول محمد مرسي، ودعت إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وسط دعم شعبي كبير، نجحت بحلول 30 يونيو من العام نفسه في جمع 22 مليون توقيع لسحب الثقة من مرسي، إلا أنها تشهد اليوم صراعات وانشقاقات طاحنة بين أعضائها ربما تعصف بمستقبلها السياسي.
خلافات
وبدأت الخلافات تظهر جلياً بين قيادات الحركة، منذ بدء ماراثون الانتخابات الرئاسية، حيث الخلاف على دعم مرشحي الرئاسة، إذ انقسمت الحركة إلى معسكرين، الأول متمثل في المتحدث الإعلامي باسم الحركة محمود بدر، الذي يرى ضرورة دعم وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، على اعتبار أنه حمى مصر من احتلال الإخوان، فيما يمثل المعسكر الثاني أحد مؤسسي الحملة حسن شاهين، الذي يدعم مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي.
حزب سياسي
وبينما تسعى حركة تمرد في ذكرى مرور عام على تأسيسها إلى لمّ شمل الأعضاء، وتأسيس حزب سياسي يحدد وجهتها السياسية الفترة المقبلة، يرى مراقبون أن الحركة انتهى دورها بعزل مرسي، وتحويلها إلى حزب مجرد تحصيل حاصل خصوصاً في ظل الكمّ الكبير من الأحزاب الموجودة على الساحة.
انتهى دورها
وفي غضون ذلك، أكد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية يسري العزباوي لـ«البيان»، أن الحركة نشأت من أجل إزاحة الجماعة عن الحكم، ونجحت في ذلك، وبالتالي فإن دورها انتهى بعد ثورة 30 يونيو، موضحاً أن الصراعات داخل الحركة حول دعم المرشحين كفيلة بعدم استمرارها.
التاريخ لن ينسى
وذهب رئيس حزب المؤتمر ووزير الخارجية الأسبق السفير محمد العرابي، إلى أن نجاح «تمرد» في تحريك وتوجيه الشعب المصري نحو خطورة جماعة الإخوان الإرهابية، ودورها البارز بعد ثورة 30 يونيو، لن ينساه التاريخ.