بعد يوم من موافقة مجلس الأمة الكويتي على طلب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، رفع الاستجواب الموجه إليه من جدول أعمال المجلس لعدم دستوريته، قدم نواب الاستجواب الثلاثة رياض العدساني وعبد الكريم الكندري وحسين القويعان، استقالتهم، احتجاجاً على سحبه، فيما صدرت ردة فعل فورية من رئيس المجلس مرزوق الغانم الذي اعتبر في تصريح مقتضب أن الخروج من المجلس «له إجراءاته اللائحية المعروفة».
وأعلن النواب العدساني والكندري والقويعان، أمس، تقديم استقالتهم من مجلس الأمة الكويتي شفهياً من داخل قاعة عبد الله السالم، على أن يتقدموا بها رسمياً اليوم الخميس. وقال العدساني إن «رئاسة المجلس سيئة للغاية، وأنا أسجل موقفاً سياسياً». ووجه العدساني خطابه إلى رئيس الوزراء قائلاً: «لقد فشلت في إدارة البلد»، مضيفاً: «لست نادماً على المشاركة في الانتخابات، لكن لا يشرفني البقاء في هذا المجلس المتهم»، على حد وصفه.
بدوره، قال الكندري إن مجلس الأمة «شهد انتهاكات متكررة للدستور»، مضيفاً أن سحب استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح «انتهاك للدستور لا يمكن القبول به». وتابع الكندري: «مجلس الأمة المفترض أنه يراقب الحكومة، أصبح في جيب الحكومة»، على حد تعبيره. وختم قائلاً: «الصراع وصل لمنحنى خطير لا يمكن القبول به».
رد نيابي
من ناحيته، قال النائب نبيل الفضل مخاطباً العدساني: « من لا يتشرف بهذا المجلس، فإن هذا المجلس قطعاً لا يتشرف به. وإذا كان العدساني هو من اختار أن يكون في هذا المجلس، فالمؤكد أن هذا المجلس لم يختر العدساني ليكون بين أعضائه». بدوره، قال النائب فيصل الكندري: «أحترم قرار الاستقالة وأطلب من المجلس رفضها إن كان السبب في تقديم الاستقالة هو الاستجواب. فماذا نفعل بحكم الدستورية الصادر بتفسير المادة 100 لبحث اختصاص الرئيس في الاستجواب الموجه له؟ هل المطلوب عدم الاعتداد بالحكم؟».
إجراءات واستقالة
من جانبه، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، تعقيباً على قرار الاستقالة، إن «الخروج من المجلس له إجراءاته اللائحية المعروفة»، فيما قال الخبير الدستوري هشام الصالح، إنه «يجب تقديم الاستقالة كتابة إلى رئيس مجلس الأمة، على أن تعرض على المجلس لتقرير قبولها من عدمه في أول جلسة بعد 10 أيام، وللعضو الحق بالعدول عنها».
ترشح ومشادة
وبالتوازي، تواردت أنباء عن عزم مرشح يدعى فجر السعيد، خوض الانتخابات عن الدائرة الثانية بعد استقالة النائب العدساني. كما تواردت أنباء عن سحب هوية مراسل صحيفة «عالم اليوم» في مجلس الأمة، أثناء قيامه بتغطية الجلسة، بسبب تصويره مشادة كلامية دارت بين النائبين عبد الله التميمي والعدساني. وبعد انتقال المجلس إلى مناقشة قانون هيئة سوق المال، شهد النقاش خلافاً حاداً بين النواب، كما وقع سجال بين النائبين سعدون حماد وجمال العمر، بعد أن اتهم الأول العمر بالتهرب من التصويت على شطب استجواب رئيس مجلس الوزراء خلال جلسة أول من أمس.
إقامة الأجانب
وافق مجلس الأمة في جلسته التكميلية أمس على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري الخاص بإقامة الأجانب في المداولة الأولى بموافقة 34 عضواً ورفض ثلاثة أعضاء وامتناع ستة أعضاء من أصل 43.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إن «الكويت ترحب بالأجانب الذين يدخلون البيت من بابه، وبشكل مشروع»، مضيفاً أن «من تسول له نفسه الدخول بطرق غير مشروعة للبلاد، فليتحمل نتيجة عمله». كونا
