صعّد مجلس النواب اليمني موقفه من حكومة محمد سالم باسندوه وأقر استجوابها في خطوة ممهدة لسحب الثقة منها بعد ان اتهمت بالفساد والعجز عن ضبط الأوضاع الأمنية والتدهور الاقتصادي، في وقت تواصلت المعارك والمواجهات بين الجيش اليمني ومسلحي تنظيم القاعدة في محافظتي ابين وشبوة مع إعلان مقتل 72 مسلحاً وأسرالعشرات خلال الشهر الماضي في إطار حملة ضد عناصر التنظيم.

ووجه مجلس النواب رسالة الى الحكومة بطلب استجوابها في خطوة ممهدة لسحب الثقة عنها، في حين دعا رئيس الوزراء لاجتماع طارئ للحكومة لمناقشة الموقف.

وقال مصدر برلماني لـ«البيان» إنه «بعد رفض وزراء الداخلية والدفاع والنفط والمالية الحضور الى المجلس اقر النواب استجواب الحكومة بشكل كامل، وهي خطوة تمهد لسحب الثقة منها اذا لم يقتنع النواب بالتبريرات التي ستقدمها»، وأضاف ان «رئيس الوزراء دعا لاجتماع طارئ في منزله كرس لمناقشة الموقف».

في غضون ذلك، قالت مصادر سياسية لـ« البيان» ان الرئيس عبدربّه منصور هادي «يرفض حتى الآن التدخل لاحتواء الموقف ربما لأنه يريد تغيير الحكومة ولكنه لم يستطع بسبب تمسك تجمع الاصلاح برئيس الوزراء الحالي».

ووقع أكثر من 100 من أعضاء مجلس النواب على عريضة تطالب بسحب الثقة من الحكومة واتهموها بالفساد وتجاهل مجلس النواب.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية ان مجلس النواب استمع إلى الاستجواب المرفوع من عدد من أعضاء المجلس والموجه لرئيس وأعضاء الحكومة وفقاً للإجراءات المحددة في اللائحة الداخلية المنظمة لأعمال المجلس وتكويناته المختلفة.

واضافت الوكالة إن «مذكرة الاستجواب جاءت حسب النوابت تحصيل حاصل بما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد وعجز الحكومة عن القيام بواجباتها الدستورية وعدم توفير الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين وكذا انعدام المشتقات النفطية والانقطاعات المتواصلة في الطاقة الكهربائية وغيرها».

تواصل المواجهات

إلى ذلك، تواصلت المعارك والمواجهات بين الجيش اليمني ومسلحي تنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوة وارتفعت حصيلة المواجهات الى 23 قتيلا بين الطرفين خلال 48 ساعة الماضية.

ووفق مصادر عسكرية استمرت المواجهات في المرتفعات الجبلية الواقعة في مديريتي المحفد في محافظة ابين ومديرية ميفعة بمحافظة شبوة.. في حين نفذ الطيران الحربي عدة غارات على تجمعات للمسلحين في عزان وميفعة. وافاد سكان بأنّ قوات الجيش انسحبت باتجاه مدينة عتق عاصمة المحافظة وسط أنباء عن تجهيز قوة عسكرية ضخمة لهجوم اخر بعد ان فشلت هذه القوات في التقدم .

ودعت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة كل وحدات القوات المسلحة والأمن في محور أبين والمنطقة الرابعة وعموم المناطق والقوى إلى مواصلة الضرب بيد من حديد على أوكار وعناصر الشر والإرهاب.

حصيلة

في الأثناء، أعلن الناطق الرسمي لوزارة الداخلية اليمنية محمد القاعدي عن مقتل 72 من عناصر تنظيم القاعدة وأسر العشرات في إطار حملة ضد عناصر التنظيم.وكشف القاعدي في مؤتمر صحافي عن «ضبط 26 إرهابيا من عناصر تنظيم القاعدة ، وقتل 72 إرهابيا وأصيب أربعة وتم إبطال 12 عبوة ناسفة جاهزة للتفجير وعدد من الأسلحة والمتفجرات والسيارات خلال الشهر الماضي».

في المقابل، كشف أن «ضحايا الأعمال الإرهابية خلال الشهر الماضي بلغ 148 شهيداً والجرحى 173 من القوات المسلحة والأمن والمواطنين».

إعدام

ووسط هذه التطورات، أفاد مسؤول امني بأنّ «القاعدة اعدمت ثلاثة جنود كانت خطفتهم في جنوب اليمن حيث شن الجيش عملية ضد التنظيم المتشدد».

وصرح المسؤول بالعثور «على جثث الجنود الثلاثة وعليها اثار تعذيب قرب تقاطع في عتق كبرى مدن محافظة شبوة». وتابع ان «الجنود الثلاثة هم من ضمن 15 عسكريا خطفهم متمردو القاعدة في اليوم الاول للعملية العسكرية».وافرج عن جنديين من المخطوفين بعد تعرضهم لضرب مبرح وما زال مصير العشرة الاخرين مجهولا بحسبه.

 

إقالة اثنين من القادة الأمنيين

قالت مصادر في وزارة الداخلية اليمنية ان وزير الداخلية اقال مسؤولي الامن في مديريتي السبعين وحده بعد فشلهما في وقف حوادث الاختطافات والتي طالت عددا من الاجانب والدبلوماسيين الغربيين وعين قائدين جديدين للامن في هالتين المنطقتين ..

وقالت المصادر لـ« البيان » إن وزير الداخلية أقال مدير امن منطقة حدة الامنية وهو الحي الذي توجد به مكاتب شركات النفط وبعثات دبلوماسية غربية بعد تزايد حوادث اختطاف الاجانب والتي كان اخرها محاولة اختطاف الملحق السياسي في السفارة الألمانية..

ووفقا لما ذكره المصدر تمت إقالة مدير امن منطقة السبعين المجاورة لمنطقة حدة لذات الاسباب، وان الوزير بصدد اجراء تغييرات كبيرة في ادارة اقسام الشرطة والبحث الجنائي لتفعيل الاداء الامني ووضع حد لمثل هذه الحوادث..