ارتكبت قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمس، مجزرة مروعة راح ضحيتها 30 تلميذاً في مدرسة بمدينة حلب، رداً على استهداف مقاتلي المعارضة المناطق الموالية في دمشق وحمص التي ترفد عناصر ميليشيات الشبيحة، في وقتٍ أصيب سبعة جنود لبنانيين باشتباكات على الحدود، بينما أفيد عن توجه بعثة تقصي أممية إلى سوريا قريباً للتحقق من الهجمات بغاز الكلور.

وقتل حوالي 30 طفلا وأصيب العشرات في حي الأنصاري إثر استهداف طيران النظام السوري الحربي مدرسة عين جالوت الابتدائية، الأمر الذي أدى إلى انهيار مبنى المدرسة فوق طلابها. وأفاد ناشطون وشهود عيان أن «المستشفيات الميدانية في الحي وجهت نداءات إلى الأهالي للتبرع بالدم».

وبث ناشطون معارضون شريطا مصورا على موقع «يوتيوب» قالوا إنه لضحايا القصف. ويظهر الشريط جثث عشرة أطفال على الأقل موضوعة في اكياس كبيرة رمادية اللون، وبدت على بعضهم آثار دماء.

وبدت الجثث ممدة داخل الاكياس على ارض عليها آثار دماء ايضا. وقال الناشط في المدينة محمد الخطيب لوكالة «فرانس برس» إن الأطفال «كانوا يقيمون معرضا للرسم في المدرسة، حينما استهدفتها غارتان جويتان تفصل بينهما عشر دقائق». وأفاد أنها «المرة الأولى تستهدف فيها هذه المدرسة» الواقعة في حي الأنصاري الشرقي الذي تسيطر عليه المعارضة. كما أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «غالبية الأطفال القتلى هم في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من العمر، وأن من بين الضحايا أستاذ واحد على الأقل». وأشار إلى «سقوط عدد من الجرحى، بعضهم في حال خطرة».

مئة قتيل

وارتفعت بالتوازي حصيلة التفجيرين اللذين استهدفا حياً علوياً يقع تحت سيطرة النظام السوري في حمص إلى مئة شخص. ويأتي الهجوم المزدوج بينما تحاول القوات النظامية استعادة السيطرة على المعاقل الأخيرة لمقاتلي المعارضة في حمص. ويتهم معارضون النظام بأنه نفذ الهجوم على المدرسة في حلب انتقاماً لاستهداف المناطق العلوية والشيعية الموالية، حيث كانت حارة الأمين الشيعية في دمشق استهدفت بهجمات «مورتر».

اشتباكات لبنان

وفي الجوار، أصيب سبعة جنود من الجيش اللبناني باشتباك مع مجموعة من المسلحين السوريين في جرود بلدة عرسال الحدودية مع سوريا. وأفاد مصدر أمني أن «مجموعة من المسلحين السوريين نصبوا كمينا لدورية من الجيش في منطقة الرهوة بجرود عرسال، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم». وأصيب جنديان آخران في الاشتباكات التي اندلعت مع المجموعة. وأكد الجيش في بيان ان «دورية تابعة للجيش في منطقة الرهوة عرسال تعرضت إلى إطلاق نار من قبل مجموعة مسلحة كمنت لها في جرود المنطقة»، مشيرة إلى أن عناصرها «ردوا بالمثل».

ملف الكلور

وفي ملف الهجمات بغاز الكلور، أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلق بلاده إزاء التقارير عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، ودعا منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى «التحقق من ذلك على وجه السرعة»، بعد إعلانها عن إرسال بعثة إلى هناك للتحقيق في مزاعم استعمال هذه الأسلحة ضد المدنيين.

وقال هيغ: إن المملكة المتحدة «دفعت بقوة من أجل تأمين تحقيق وتحثّ المنظمة على تنفيذ تفويضها على نحو عاجل، بعد التقارير المقززة عن استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى في سوريا مما وضع المزيد من البؤس على شعبها». واعتبر أن «الوقت هو جوهر المسألة في تحديد الحقائق الكاملة»، داعياً إلى «الاستعداد لتحميل أي شخص يثبت أنه استخدم أسلحة كيماوية المسؤولية الكاملة عن جرائمه».

وكان المجلس التنفيذي لمنظمة الحظر عقد اجتماعاً في المقر الرئيسي بمدينة لاهاي أعلن خلاله المدير العام للمنظمة أحمد أوزومكو عن تشكيل بعثة تقصي حقائق لإثبات الوقائع المحيطة بمزاعم استخدام الكلور. ويتوقع أن يغادر الفريق إلى سوريا قريباً.

 

وثائق مزورة

كشف مصدر حكومي أردني كبير أمس أن سلطات بلاده ضبطت عشرات الجوازات والوثائق الأوروبية المزوّرة بحوزة لاجئين سوريين.

وأضاف المصدر أن «السلطات الأردنية ضبطت قبل أيام عشرات الجوازات والوثائق الأوروبية المزوّرة كانت بحوزة لاجئين سوريين خلال مغادرتهم عبر مطار الملكة علياء الدولي إلى الدول الإسكندنافية«.

ولم يُعط المصدر المزيد من التفاصيل حول كيفية وصول هذه الوثائق إلى اللاجئين ومصدرها، غير أنه قال: »يبدو أنهم تعرضوا لعمليات نصب واحتيال كبيرة«. عمان- يو.بي. آي