أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ان الشعب المصري هو الذي سيقرر سياسة مصر الخارجية «التي ستكون متعددة الأبعاد واستباقية في تعزيز الصداقات الحالية وتكوين صداقات جديدة»، معرباً عن تطلع بلاده لتحسين علاقاتها الدولية مع الولايات المتحدة وروسيا. إلى ذلك، قال فهمي، خلال مأدبة حفل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الليلة قبل الماضية، إن «بلاده ستسعى إلى تعزيز علاقتها مع روسيا من أجل تحقيق السلام والأمن في المنطقة في حين ستستمر في الحفاظ وتعزيز علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا».

تراجع ثقة

وسلط فهمي الضوء على العلاقات المصرية الأميركية التي شهدت تراجعاً في الثقة في كثير من الأحيان أعقاب أحداث الـ 30 من يونيو الماضي. وذكر أن سياسة مصر الخارجية ستكون حاسمة في تحقيق هدف الثورة التي تسعى إلى تحقيق مستقبل أفضل لمصر وتوفير البيئة المحلية والإقليمية والدولية للوصول الى أولويات مصر في المستقبل. وأضاف ان الشعب المصري يرغب في تحسين الوضع ببلاده من خلال المشاركة في تحديد مصيرها في المستقبل، معتبرا ان التحدي الحقيقي أمام بلاده يكمن في كيفية وضع الأسس التي تعمل على نظام للمساءلة الشفافة والشاملة لجميع المصريين الذين قبلوا الدستور كأساس للحكم في مصر.

وأعرب فهمي عن اعتزازه بالدستور الذي مر بتحول كبير جدا وخاصة قضايا الحريات المدنية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وحرية التعبير والدين. وقال ان الوضع سيتغير في العالم العربي إما عن طريق الثورة أو التحول أو الإصلاح المؤسسي، حيث سيستغرق الوصول الى التغيير المنشود عقدا أو عقدين من الزمن.

وفي ما يتعلق بمشاريع مصر الاقتصادية الدولية قال فهمي ان بلاده تعتزم التوجه الى شرق وجنوب قارة آسيا، حيث ستوفر اقتصاداتها الديناميكية فرصاً لمصر في مجالات نقل التكنولوجيا والانخراط في سلسلة الإنتاج العالمي وأسواق التصدير.

شركاء جدد

وأكد فهمي، خلال لقائه بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي بواشنطن، أن مصر مهتمة بالحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مع الحرص في نفس الوقت على إضافة شركاء جدد؛ من خلال تنويع البدائل الخارجية، والانفتاح على قوى عالمية كبرى، بما في ذلك روسيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها، دون أن يعني ذلك استبدال طرف بطرف آخر.