أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي على هامش الاجتماع السابع لمجموعة أصدقاء اليمن في لندن أمس، الذي ترأست وفد الدولة إليه، دعم الإمارات الاستقرار والتنمية في اليمن، مشيرةً إلى تقديم 261 مليون درهم العام 2013 كمساعدات.
وأكدت معاليها في تصريح على هامش الاجتماع السابع لمجموعة أصدقاء اليمن في لندن، الذي ترأست وفد الدولة إليه أمس «أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي وتوحيد الرؤى لدعم الاستقرار والتنمية في اليمن». وشددت على «دعم القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، حفظها الله، لتحقيق الاستقرار في اليمن، وضمان الحياة الكريمة بتقديم كافة السبل المتاحة ومن خلال التعاون الفاعل مع المانحين الدوليين».
ولفتت إلى أن «مساعدات الإمارات إلى اليمن بلغت في ظل توجيهات القيادة الرشيدة خلال العام 2013 نحو 261 مليون درهم، قدمتها الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية الإماراتية ومنها صندوق أبوظبي للتنمية ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية».
كما نوهت معاليها إلى «سعي الإمارات بشكل فاعل للتحقيق توافق لجهود المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة» في اليمن، مشيرة إلى احتياج نحو 58 في المئة من سكان اليمن لمساعدات إنسانية.
وقالت إن اليمن «يشهد مؤشرات حرجة تشكل تحدياً أمام المجتمع الدولي ومنظماته على التعامل مع أوضاعه الصعبة، فيما أن نحو 9.9 ملايين شخص غير قادرون في الوقت الحاضر على تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم الغذائية، مع وجود مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، مع عدم توافر مياه الشرب الصالحة لما يقارب 13.1 مليون شخص».
وأشارت معالي وزيرة التنمية والتعاون الدولي إلى «أهمية الدور الحيوي والبارز الذي تقوم به مجموعة أصدقاء اليمن في ترسيخ جهود الاستقرار وتقديم كافة أوجه العون وتنسيق الجهود المشتركة».
كما أشادت معالي لبنى القاسمي بالمبادرة الخليجية «والتي تمثل ركيزة أساسية لجهود إعادة الاستقرار في اليمن»، معربة عن «تمنيات دولة الإمارات أن يحقق الاجتماع، النتائج المرجوة منه، وبما يدعم جهود المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات». وحضر الاجتماع مع وفد الدولة عبد الرحمن غانم المطيوعي سفير دولة الإمارات لدى المملكة المتحدة.
موقف القربي
بدوره، دعا وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده في معالجة أزماتها المتعددة المتمثلة في الفقر ونضوب الموارد واستمرارها في محاربة تنظيم القاعدة.
وقال القربي إن الاجتماع «ركز على الاقتصاد والبطالة والفقر وتحقيق الاستقرار في الوضع السياسي باليمن لأن الناس بحاجة لرؤية تحسن في مستويات المعيشة وفرص العمل والخدمات التي يفتقدون إليها، وتحديد الأولويات حتى نتمكن من استخدام الأموال المتوفرة بحكمة».
وشدد على أن اليمن «يستحق المساعدة لأنه وعلى عكس الدول العربية الأخرى التي تشهد انتفاضات شعبية، تمكن من تجنب الحرب الأهلية وإطلاق عملية انتقالية ناجحة بفضل دعم دول الخليج العربية والغربية، بعد رحيل الرئيس علي عبد الله صالح عقب أشهر من الاحتجاجات».
وأضاف وزير الخارجي اليمني: «نحن بحاجة إلى مزيد من التطوير وتحسين الأمن والنمو الاقتصادي على نحو أفضل ولدينا نحو ثمانية مليارات دولار خصصها المانحون، لكن لم يتم إنفاق سوى 25 في المئة منها حتى الآن، وعلينا أن نعمل بجد على استخدام الأموال بصورة أفضل».
وقال إن «الهجمات الإرهابية في اليمن كان لها تأثير سلبي على صورتنا، وهي واحدة من العوامل التي ساهمت في العلل الاقتصادية لدينا بسبب نقص الاستثمارات واختفاء السياحة تقريباً».
وتابع: «نعمل في اليمن على تطوير استراتيجية شاملة ستنظر في مشكلة نمو الإرهاب، وكيف يتم تجنيد الناس وتمويلهم وطرق التعامل مع هذه المشكلة من منظور إسلامي، واقتصادي».
أوراق وملفات
وناقش الاجتماع التطورات في اليمن في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، والسبل الكفيلة بمواجهتها ومعالجتها مع مناقشة عدة أوراق عمل رئيسية، حيث تضمنت الورقة السياسية مناقشة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية على صعيد تنفيذ استحقاقات المبادرة الخليجية وخطة التسوية، والعراقيل التي تواجه اليمن في تنفيذ الاستحقاقات المتبقية، ودور مجموعة أصدقاء اليمن في دعم جهود التسوية السياسية.
كما ناقشت الورقة الاقتصادية مواضيع تتناول طبيعة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وتقييم مستوى تخصيص التعهدات التمويلية من المانحين الدوليين، وخطة عمل الحكومة اليمنية لتنفيذ الاستحقاقات الاقتصادية والقضايا ذات الصلة بخطة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية في اليمن خلال المرحلة المقبلة.
أما الورقة الأمنية، فشهدت مناقشة المشكلات الأمنية، كاستمرارية نزوح اللاجئين من الدول المجاورة وحماية الحدود من عمليات تهريب السلاح والمخدرات.
إضاءة
افتتح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاجتماع السابع لمجموعة أصدقاء اليمن، وشاركه في رئاسته وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، هيو روبرتسون ووزير شؤون التنمية الدولية آلان دنكان ووكيل وزير الخارجية السعودي للعلاقات المتعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير ووزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي.
وتشكلت مجموعة أصدقاء اليمن العام 2010، وتضم 39 دولة ومنظمة عالمية.
قتلى في حملة بريّة واسعة ضد «القاعدة» بشبوة وأبين
قتل 15 جندياً يمنياً و12 عنصراً من تنظيم القاعدة في محافظة شبوة، بعد ساعات من إعلان صنعاء الحرب على الإرهاب عبر إطلاقه حملة برّية ضد معاقل القاعدة في محافظتي شبوة وأبين. وأطلق الجيش اليمني أمس حملة عسكرية برّية ضد معاقل «القاعدة» في محافظتي أبين وشبوة بمساندة اللجان الشعبية التي تضم مقاتلين مدنيين موالين للحكومة.
وقال مصدر عسكري يمني إنّ «مواجهات بين الجيش وعناصر التنظيم الإرهابي تدور بمدينة عتق بمحافظة شبوة، أسفرت عن مقتل 15 جندياً و12 من عناصر التنظيم بالإضافة إلى جرح آخرين من الجانبين».
بدوره، قال حسين الوحيشي وهو قيادي في اللجان الشعبية المساندة للجيش: «أنصارنا يشاركون في القتال ضد القاعدة جنباً إلى جنب مع قوات الجيش». وأكّد الوحيشي المتواجد على الجبهة أنّ «هناك توجه رسمي لاجتثاث القاعدة من أبين وشبوة وبتوجيهات وإشراف مباشر من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي».
بدوره، قال مصدر عسكري إنّ «قوة من الجيش مزودة بمختلف الأسلحة بدأت عملية لتطهير بلدات احور والمحفد بمحافظة أبين وصولاً إلى عزان والحوطة والروضة والصعيد في محافظة شبوة، حيث يتمركز عناصر القاعدة»، مشدّداً على أنّ «الحملة لن تتراجع إلّا بتطهير هذه المناطق من أعضاء التنظيم».
من جهته، لفت مصدر عسكري ميداني في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أنّ «اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة الصعيد بمحافظة شبوة في منطقة لحمر المطلة على بلدة المحفد في أبين، مبيّناً أنّ «قوات الجيش واللجان الشعبية تقاتل على أربعة محاور»، مردفاً القول: «تمّ تسجيل تقدّم على محور عزان».
في الأثناء، كشف رئيس جهاز الأمن القومي اللواء علي حسن الأحمدي عن توجّه استراتيجي لاجتثاث الانفلات الأمني في البلاد. وقال الأحمدي في اجتماع بقيادة محافظة شبوة المدنية والعسكرية، إنّ «هناك توجّهات جديدة أقرتها اللجنة الأمنية والعسكرية العليا بهدف اجتثاث مختلف مظاهر الاختلالات الأمنية التي رافقت مرحلة التحوّل التاريخي الذي شهده اليمن».
