تنطلق اليوم الأربعاء المرحلة الثالثة من الاستحقاق الانتخابي لاختيار 328 نائباً للبرلمان العراقي الجديد، حيث من المقرر أن يشهد الاقتراع تنافساً محموماً بين الكتل الكبيرة إلاّ أن المؤشرات تذهب إلى أن المنافسة الحقيقية ستنحصر بين قوائم بعينها مع هامش فرص لحضور ضيوف جدد على الساحة البرلمانية العراقية العراقية، في ظل عزلة عن العالم الخارجي مع إغلاق ستة مطارات ومخارج العاصمة بغداد ومداخلها، وهو الأمر الذي لم يمنع مقتل 28 بسلسلة تفجيرات.
ويحق لنحو 20 مليوناً و437 ألفاً و712 ناخباً التصويت في الانتخابات، من بينهم مليون و23 ألف ناخب صوتوا يوم الاثنين، ضمن التصويت الخاص، الذي بلغت نسبة التصويت الخاص به 91.46 في المئة، وهي النسبة الأعلى منذ العام 2003، فيما بلغ عدد مراكز الاقتراع العام 8 آلاف و75 مركز اقتراع، وعدد محطات الاقتراع 48 ألفاً و852 محطة.
وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات سربست مصطفى، إن نسبة المشاركة في التصويت الخاص قد بلغت 91 في المئة، فيما وصلت نسبة مشاركة عراقيي الخارج 20 في المئة.
ومن بين تلك الكيانات: ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، وائتلاف المواطن، بزعامة رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم، وائتلاف الأحرار بزعامة مقتدى الصدر، وتحالف الإصلاح الوطني الجعفري، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري، فضلاً عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وائتلاف متحدون للإصلاح، بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي.
وخصّص 69 مقعداً للعاصمة بغداد (التي يبلغ عدد سكانها حدود ستة ملايين و900 ألف نسمة)، و31 مقعداً لمحافظة نينوى (بحدود ثلاثة ملايين و100 ألف نسمة)، و25 مقعداً لمحافظة البصرة (يبلغ عدد سكانها مليونين و500 ألف نسمة)، في حين خصص لمحافظة الأنبار 15، ومحافظة كركوك 12 مقعداً، بينما تحوز كربلاء 11 مقعداً.
أمن وهجمات
في غضون ذلك، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي إغلاق جميع المطارات الستة في بغداد، والبصرة، والموصل، والنجف، والسليمانية، وأربيل، اعتباراً من الثانية عشرة من منتصف ليل أمس، ولغاية السادسة من مساء اليوم، كما سيتم إغلاق مداخل العاصمة بغداد ومخارجها، بالترافق مع حظر شامل على سير المركبات واتخاذ احترازات أمنية بمشاركة الطيران على حدود المناطق الغربية من البلاد المحاذية لمحافظات الفرات الأوسط. وأعلنت قيادة عمليات بغداد أنها قررت إغلاق مداخل العاصمة العراقية، ومخارجها وفرض حظر على تجوال المركبات قبل 10 ساعات من بدء الانتخابات النيابية في عموم البلاد.
كذلك، تواصلت موجة التفجيرات التي ضربت مدناً عدة في الأيام الماضية، حيث قتل أكثر من 28 شخصاً وجرح أكثر من في يوم الصمت الانتخابي وهي حصيلة أقل من أول من أمس بكثير، حيث قتل أكثر من 60. وقتل أكثر من 20 وجرح نحو 40 في تفجير عبوتين ناسفتين داخل سوق شعبي في منطقة السعدية شمال شرق بعقوبة. وفي الفلوجة، قتل ستة مدنيين نتيجة سقوط قذائف هاون.
في المقابل، قتلت قوات الجيش العراقي ثمانية من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في اشتباكات مسلحة غربي كركوك. كما ذكرت الشرطة أن مسلحين قتلا برصاص الشرطة خلال محاولة مجهولين الهجوم على مركز انتخابي في بعقوبة. كما قتل عراقيان بانفجار عبوتين ناسفتين في بغداد.
تغير البوصلة
إلى ذلك، أظهر استطلاع إعلامي للرأي تفاؤل العراقيين بإمكانية بتشكيل حكومة أغلبية سياسية تستثني رئيس الحكومة نوري المالكي. وأوضح الاستطلاع أنه «بحسب المعطيات المتوفرة فإن دولة القانون ستحصل على 55 مقعداً فقط في عموم محافظات العراق، بينما تحصل كل من قائمتي الأحرار والمواطن على 45 مقعداً لكل منهما، والقائمة الوطنية بزعامة أياد علاوي على 30 مقعداً».
وبين الاستطلاع، بحسب شبكة «البغدادية نيوز»، أن «التحالف الكردستاني سيحصل على ما يقارب 40، فيما سيحصل ائتلاف متحدون على نحو 20، وائتلاف العراق على 15 مقعداً والتحالف المدني على 7».
إشادة كي مون
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: إن الانتخابات البرلمانية العراقية وانتخابات المحافظات في إقليم كردستان تشكل معلماً مهماً في عملية الانتقال الديمقراطي للسلطة.
وأوضح بان كي مون في بيان أن الانتخابات تسهم في تعزيز السلام والاستقرار في البلاد، مرحباً بالتقدم المحرز من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية. وأشاد بالتزام المفوضية التي تولت مسؤولية إجراء الانتخابات بالوقت والالتزامات الوطنية والمعايير الدولية.
من جهة أخرى دان بان بشدة موجة العنف والهجمات الإرهابية التي استهدفت القادة السياسيين والمرشحين والمسؤولين عن إجراء الانتخابات، داعياً جميع القادة إلى إنشاء الظروف الضرورية من أجل تمكين مشاركة جميع النساء والرجال العراقيين في العملية الانتخابية، والمساهمة في تشكيل مستقبل بلادهم.