هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مسجداً وستة منازل في الضفة الغربية، واعتقلت 17 فلسطينياً.. فيما اعتدى متطرفون يهود على مسجد جنوب حيفا وكنيسة في طبريا، وهددوا مطرانا في الناصرة.

واقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة «خربة الطويل» قرب بلدة عقربا، جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وهدمت مسجدها وستة منازل من الصفيح، بعد أن أجبرت سكانها على الخروج منها، بذريعة عدم الترخيص وإجراء تدريبات عسكرية في المنطقة.

وقال باسم بني جابر، أحد سكان الخربة، حاصر حوالي 500 جندي وشرطي الخربة فجر أمس، ومعهم ست جرافات. وأضاف إن جنود الاحتلال أخرجوا المصاحف والسجاد من المسجد، ومن ثم هدموه.

 

إخطارات هدم

وأوضح بني جابر أن المسجد أقيم عام 2008 بمساحة 80 مترا مربعا على أراضي تعود للمواطنين الفلسطينيين من سكان الخربة.

وقال: «بدأت سلطات الاحتلال منذ العام 2008 باستهداف الخربة، وسلمت سكانها إخطارات بالهدم، وبالفعل بين فترة وأخرى يأتون إلى هنا ويهدمون بعض المنازل والبركسات (الحظائر) وآبار جمع المياه».

وتمتد أراضي خربة الطويل التابعة لبلدة عقربا الى الاغوار الشرقية أقيم على مساحات منها في السنوات الماضية معسكرات للجيش الإسرائيلي ومستوطنات.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 17 فلسطينياً خلال حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة.

تدنيس مسجد

في الأثناء، اعتدى يهود متطرفون على مسجد جنوب مدينة حيفا، في إطار اعتداءات «دفع الثمن» التي ينفذونها ضد الفلسطينيين، وكتبوا شعارات مسيئة على جدار المسجد في قرية الفريديس وألحقوا أضرارا بسيارات، كما اعتدوا على كنيسة في مدينة طبريا وهددوا مطران طائفة اللاتين في الناصرة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المتطرفين اليهود كتبوا على جدران المسجد في الفريديس «يجب إغلاق المساجد بدلا من الييشيفوت»، في إشارة إلى المعاهد الدينية اليهودية، ورسموا «نجمة داوود» السداسية.

وألحق المتطرفون أضرارا بعشرات السيارات في الفريديس، حيث ثقبوا إطاراتها، فيما وثقت كاميرات حراسة قيام ثلاثة أشخاص مجهولين بتنفيذ هذه الاعتداءات.

فيما أعلن المجلس المحلي في القرية الفريديس عن إضراب شامل.

اعتداء على كنيسة

في موازاة ذلك، ذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أن مطراناً في إحدى الكنائس في مدينة طبريا قدم شكوى الى الشرطة قال فيها إنه تم إلحاق أضرار بالكنيسة، فيما بعث مجهولون رسالة تهديد إلى مطران آخر في الناصرة.

وأفادت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري بأن «مشتبها قام بالوصول الى منزل مطران في الناصرة، وسلّم رسالة لإحدى العاملات، تشمل اقتباسات وأقوال تهديد ضده وضد المسيحيين، وخلال التحقيقات تم اعتقال المشتبه به».

 

رسالة الطيبي

 

وجّه رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير رئيس الحركة العربية للتغيير النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي رسالة عاجلة إلى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يطالبه فيها بوضع حد للاعتداءات على القرى الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

 وقال الطيبي: هذه ليست المرة الأولى التي نتوجّه إليكم فيها.. ونظراً لتقاعس الشرطة والأمن الداخلي فإن فكرة الحماية الأهلية من قبل شباب محليين في بلداتنا باتت قريبة لحماية المساجد والكنائس والأرواح.