أدخل قبول لجنة الانتخابات الرئاسية أوراق المرشحيْن وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، ومؤسّس التيار الشعبي حمدين صباحي، ماراثون الانتخابات الرئاسية في مصر مرحلة جديدة، إذ من المقرّر بدء فترة الدعاية الانتخابية في 3 مايو المقبل، فيما من المتوقّع احتدام حرب الدعاية بين حملتي المرشحيْن. وفرغت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وفق تصريحات أمينها العام المستشار عبد العزيز سالمان من فحص أوراق المرشّحيْن، مؤكّدة أنّه «لا يوجد استبعاد لأحد وأن من حق المرشّحيْن خوض السباق وبدء الدعاية الانتخابية لهما بدءًا من 3 مايو المقبل حتى 23 منه، على أن يكون يوما 24 و25 من نفس الشهر فترة صمت انتخابي.

رصد دعاية

في سياق متصل، تمّ تشكيل لجنة لرصد ومراقبة فترة الدعاية الانتخابية وما يعقبها من صمت انتخابي، على أن تقوم اللجنة برفع تقرير يومي للجنة العليا لتطبيق العقوبات على المتجاوزين، وتكليف وزارة التنمية المحلية بإزالة الدعاية المخالفة على نفقة المرشّح المتجاوز. وقال عضو اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، إنّه «سيتم مراقبة سقف الإنفاق في الدعاية»، مؤكدًا أنّ «هناك تواصلاً بشكل يومي بين لجان المراقبة واللجنة العليا»، مشددًا على حرص اللجنة ضرورة وجود منافسة انتخابية نزيهة وشريفة بين المرشّحيْن السيسي وصباحي».

تصويت الخارج

وفي حين تمّ تحديد يومي 26 و27 لإجراء الانتخابات داخل مصر، تمّ تحديد بدء تصويت المصريين بالخارج يوم 15 مايو المقبل ولمدة أربعة أيام في 141 مقرًا انتخابيًا بـ 124 دولة باستثناء سوريا وليبيا لظروف أمنية، على أن يبدأ التصويت من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، إلّا إذا وُجد مواطنون في محيط اللجنة يتم مد الزمن إلى ما بعد التاسعة.

79 طلباً

من جهة أخرى، وافقت اللجنة العليا للانتخابات على 79 طلبًا مُقدّما من منظمات مجتمع مدني داخلية ودولية لمتابعة الانتخابات، بعد توافر الشروط فيها، ليكون أكبر عدد تسمح به اللجنة من قبل، فيما تمّ قبول 36 طلبا إعلاميا من قنوات ومواقع وصحف لتغطية أحداث سير الانتخابات.

وفي إطار مراقبة الانتخابات، أكّد رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، أنّ «المنظمة المصرية استعدت لمراقبة السباق بـ 7500 مراقب أغلبهم من المتطوعين»، لافتًا إلى أنّه «ستتم مراقبة اللجان على مستوى الجمهورية».

رموز انتخابية

وبشأن الجدل الدائر حول الرموز الانتخابية من المقرّر أن تبدأ لجنة الرئاسة إعطاء المرشّحين رموزهم يومي 3 و4 مايو، على أن يختار المرشّح الذي تقدم أولاً بأوراقه الرمز الذي يريده من بين 15 رمزًا انتخابيًا أقرتهم اللجنة.

وفي سياق متصل، وفي إطار حض الناخبين على التصويت في الانتخابات، استبق المرشّح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي نظيره حمدين صباحي، بدعوة المصريين للمشاركة بما وصفه بأعداد غير مسبوقة في الانتخابات، من أجل مصر ومستقبلها.

لا عداوة

من جهته، شدّد السفير معصوم مرزوق الناطق باسم حملة المرشّح الرئاسي حمدين صباحي، على أنّ المشير عبد الفتاح السيسي ليس عدوًا لصباحي، وأنّ حملته تريد أن تقدّم صورة لحملة تتميز بالنزاهة والشفافية والاستقامة، لافتاً إلى أنّ «حمدين هو مرشّح الضرورة الذي لا يقدّم نفسه كمُخلص ومنقذ للشعب ولكن شخص ضمن فريق»، رافضًا ما يردده البعض بأنّ الانتخابات الرئاسية محسومة لصالح المشير السيسي.

وأعرب مرزوق عن استيائه من كون مؤسّس التيار الشعبي أصبح هدفاً للإعلام وبعض المثقفين والمحسوبين على النخبة بشكل لا يليق مع تاريخه النضالي، مؤكّداً أنّ العبرة تظل بصندوق الانتخابات وليس عدد التوكيلات باعتبارها الفيصل بين المرشّحين الرئاسيْين، مشيراً إلى أنّ «صباحي لا يعقد صفقات تحت الطاولة أو في الغرف المغلقة مع أحد».

 

لقاءات

نقلت الصفحة الرسمية للسيسي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أنّ «المشير استقبل الليلة قبل الماضية، مجموعة من رموز الفكر الاشتراكي واليساري والناصري بينهم نجل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذين عرضوا رؤيتهم للمشكلات التي تواجه المجتمع المصري، وسيناريوهات حلها خلال الفترة المقبلة».