عجزت القوات العراقية عن حماية أفرادها في يومها الانتخابي الخاص حيث تعرضت إلى سلسلة هجمات شملت خمس محافظات بينها سبع تفجيرات انتحارية داخل مراكز انتخابية قتل فيها 42 شخصا، وألقت هذه الهجمات شكوكا إضافية حيال قدرة القوات العراقية على تأمين الحماية للناخبين خلال الانتخابات التشريعية العامة غدا الأربعاء، والتي تنعقد في ظل تصاعد أعمال العنف وتزايد الانقسامات الطائفية.
وبعد يوم من بدء العراقيين المقيمين في الخارج التصويت في دولهم، توجه افراد القوات المسلحة التي يبلغ عديدها نحو 800 ألف عنصر صباحا الى 534 مركز انتخاب تشمل 2670 محطة اقتراع في عموم البلاد.
تغيير الوجوه
وأمام مركز تصويت في مدرسة في وسط بغداد، قال احمد وهو شرطي «أتيت للمشاركة في الانتخابات من اجل العراق ومن اجل تغيير الوجوه التي لم تخدم العراق»، وأضاف «نريد ان نختار أناسا افضل».
وفي النجف (150 كيلومترا جنوب بغداد)، بدأ أفراد الشرطة والجيش التجمع عند ابواب مراكز الاقتراع قبل نصف ساعة من فتحها وسط اجراءات أمنية تشمل نشر 27 ألف عنصر امني في المدينة.
وقال شرطي آخر فلاح حسن عبود وهو ينتظر دخول مركز انتخابي «جئنا نلبي نداء المرجعية وهي فرصة للتغيير. التغيير السياسي بأيدينا»، في إشارة إلى المرجعية الشيعية التي لم تدع للتصويت لطرف سياسي معين إنما للمشاركة سعيا وراء «التغيير».
يوم رعب
وسرعان ما تحولت مراكز الاقتراع الخاصة بقوات الجيش والشرطة الى اهداف لهجمات انتحارية، رغم الاجراءات الأمنية المشددة. فقد شهدت عدة مراكز اقتراع هجمات انتحارية ، أكبرها في العاصمة بغداد التي شهدت 3عمليات انتحارية في مدن الصدر ، الأعظمية ، المنصور. وقتل 7 أشخاص بينهم 4 جنود في هجوم استهدف المركز الانتخابي بمدرسة الانتفاضة في منطقة المنصور غربي بغداد في منطقة المنصور، حيث فجر انتحاري نفسه أمام طابور لعناصر الجيش كانت تستعد للتصويت.
من جهتها قالت الشرطة ان تسعة أشخاص على الأقل لاقوا حتفهم عندما انفجرت سيارة يقودها انتحاري قرب مركز انتخابي في حي مدينة الصدر الذي يشهد الكثير من الهجمات بسيارات ملغومة. وأضاف المصدران «قوة امنية طوقت مكان الحادث، ومنعت الاقتراب منه خوفا من هجمات جديدة وفي هجوم ثالث في العاصمة قتل 9 أشخاص في مركز انتخابي في منطقة الاعظمية القريبة في تفجير انتحاري بحزام ناسف.
هجمات انتحارية
من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمن عراقية أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في محيط مركز انتخابي للتصويت الخاص للأجهزة الأمنية وقوات الجيش والشرطة بمركز انتخابي في مدرسة الرشيد منطقة طوز خرماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين( 170 كيلومترا شمالي بغداد)، مما أسفر عن وقوع 4 قتلى و9 جرحى في صفوف القوات الأمنية.
وفي كركوك، فجر انتحاري نفسه مستهدفا طوابير قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في مركز انتخابي التصويت الخاص للانتخابات العامة البرلمانية مما أوقع 6 قتلى من القوات العراقية الامنية. وقال مصدر امني رفيع المستوى وطبيب في مستشفى كركوك العام ان 6 من عناصر الشرطة قتلوا في هذا الهجوم وأصيب 9 آخرون بجروح.
استهداف صحافيين
في غضون ذلك قال مصدر في شرطة محافظة نينوى،أن ستة إعلاميين أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفتهم اثناء توجههم الى مركز انتخابي شمالي الموصل.
وقال مصدر آخر في شرطة محافظة نينوى إن «انتحاريا متنكرا بزي الأمن ويرتدي حزاما ناسفا، فجر نفسه، في نقطة تفتيش أمام المركز الانتخابي في منطقة الطيران وسط الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود وشرطيين اثنين بجروح خطيرة.
وفي هجوم آخر، قتل جندي وأصيب ضابط بالجيش و4 أفراد من الشرطة، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة للجيش والشرطة في منطقة الحبانية، شرقي الرمادي، استهدفتهم أثناء توجههم إلى مركز الاقتراع.
وتمكنت القوات الامنية في محافظة نينوى، أمس من قتل انتحاري يرتدي زي القوات الامنية حاول استهداف مركز انتخابي في منطقة الجوسق وسط الموصل.


