أصدرت وزارة الصحة السعودية أمس قراراً بتشكيل مجلس طبي استشاري للعمل على احتواء فيروس «كورونا»، ، فيما خصصت ثلاثة مستشفيات لعلاج المصابين، إضافة إلى خطة للوقاية من الفيروس في 34 ألف مدرسة.
في تفاصيل الخطط السعودية لمواجهة فيروس «كورونا»، أصدر وزير الصحة السعودي المكلف عادل فقيه، قراراً بتشكيل مجلس طبي استشاري يضم نخبة من خبراء الرعاية الصحية والأطباء المتخصصين في الأمراض المعدية.
وسيعمل المجلس الطبي الذي يضم عشرة أعضاء، تحت إشراف الدكتور طارق أحمد المدني الذي اختير مستشارا خاصا للوزارة الأسبوع الماضي، على إعداد وتقديم التقارير والاستشارات الطبية للوزارة حول الوضع الصحي الراهن فيما يخص فيروس «كورونا»، فضلاً عن متابعة وضع الحالات المصابة.
وقال الفقيه: إنه «جرى اختيار أعضاء المجلس بناءً على خبراتهم السابقة في التعامل مع تحديات مماثلة تتعلق بالصحة العامة »، مشيرا إلى أن «استشاراتهم ستسهم بلا شك في تعزيز قدرة الوزارة على فهم وتحليل طبيعة الفيروس وإعداد التقارير الطبية اللازمة عنه وانه مع استمرار جهودنا لتقصي الحقائق وجمع المعلومات، فإننا نتطلع إلى أفكار وتوصيات المجلس بشأن الحد من انتشار الفيروس على مستوى المملكة والعالم».
وإلى جانب قرار تعيين المجلس الطبي الاستشاري، قام وزير الصحة المكلَّف الذي تسلم مهام منصبه حديثاً، بتخصيص ثلاثة مستشفيات في جدة والرياض والدمام بهدف ضمان توفير التجهيزات الطبية اللازمة لعلاج المصابين بالفيروس.
وأكدت وزارة الصحة أنها تتواصل مع الهيئات والجامعات العلمية والمختصة والشركات المصنعة للقاحات للحصول على معلومات تمكنها مع بقية دول العالم من معرفة طرق انتقال الفيروس وطرق علاجه، وناشدت كل من لديهم أفكار أو مشروعات بحثية تخصّ فيروس كورونا بالتقدم للجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية، أو وزارة الصحة أو الجامعات السعودية لدراسة مدى جدوى هذه البحوث والتعاون لتنفيذها.
وزارة التربية
من جهتها، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن وضع خطة للوقاية من فيروس كورونا في نحو 34 ألف مدرسة، ووضع آليات منهجية واضحة لتنفيذها بالتنسيق والتكامل مع وزارة الصحة، وذلك في اجتماع عاجل ضم الوزير ونائبيه ومدير عام الصحة المدرسية.
وتلزم وزارة التربية المدارس بتخصيص غرفة في كل مدرسة لانتظار الحالات المرضية لحين نقلهم إلى بيوتهم أو إلى المستشفى حسب حالة المريض، حيث ستزود بجميع وسائل الوقاية وبها قفازات وكمامات مع توافر جهاز الكشف عن ارتفاع درجة حرارة المريض لاكتشاف الحالات المشتبه فيها. وكان عدد من مديري المدارس في بعض المناطق والمدن رفعوا خطابات لإدارات التعليم، لإلغاء برنامج الاصطفاف الصباحي (الطابور)، وإلغاء إقامة صلاة الظهر في المدارس لسوء التهوية وتحوطاً من الإصابة بـ«كورونا».
يأتي ذلك وسط تأكيدات وزارة التربية والتعليم خلو مدارسها من وجود حالات مصابة بالمرض في الوقت الجاري، مؤكدة أن الوضع الصحي يبشر بالاطمئنان، فيما أكد الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم، ضرورة نشر التوعية الصحية لمنسوبي المدارس والطلاب، وتوفير مستلزماتها واستخدام كل الوسائل المتاحة، ومنها وسائل التواصل الاجتماعي، والعمل على تحسين النظافة والصيانة في المدارس، وتوفير مستلزماتها على مدار الساعة، وتوفير المطهرات والمعقمات في كل المدارس، وتجهيز العيادات المدرسية بمستلزماتها الطبية والمكتبية.
إغلاق المدارس
سرت شائعات ترددت خلال الأيام الفائتة عن عزم السلطات السعودية إغلاق المدارس كإجراء احترازي لمواجهة الفيروس، لكن هذه المعلومات لم تؤكد رسميا. ومع ذلك، قام بعض أولياء الأمور بوقف إرسال أبنائهم إلى المدارس.
وقالت ربة المنزل المقيمة في جدة أم منتهى لوكالة «فرانس برس» معلقة على الشائعات: «رغم عدم تأكيد هذه المعلومات، إلا أنني فضلت إبقاء ابنتي البالغة من العمر ست سنوات في المنزل وعدم ذهابها للدراسة».
