في سياق الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدفع عجلة الاقتصاد المصري عبر المنح والمشروعات الخدمية والاستثمارية، تفقّد معالي د. سلطان الجابر وزير الدولة الإماراتي، أمس، بعض مشروعات الإسكان الاجتماعي في مدينة الإسكندرية التي تمولها دولة الإمارات بهدف حل أزمة السكن للشباب في مصر.

وتفقّد معالي الجابر برفقة اللواء طارق المهدي محافظ الإسكندرية مشروع إنشاء وحدات السكن الاجتماعي، والتي يبلغ عددها خمسين ألف وحدة سكنية على مستوى مصر، نصيب الإسكندرية منها 3984 وحدة بمدينة برج العرب غرب المحافظة.

منح إماراتية

وتنقسم المشروعات التنموية الإماراتية في مصر إلى قسمين: الأول منها مشروعات بمنحة كاملة لمساندة الشعب المصري في أزمته الاقتصادية، ومنها مشروع إنشاء 50 ألف وحدة سكنية شاملة البنية التحتية والخدمات والذي ينتظر الانتهاء منه ديسمبر المقبل، ومشروع إنشاء 25 صومعة لتخزين القمح والحبوب بسعة 1.5 مليون طن.

كما تشمل المشروعات التنموية مشروع بناء 78 وحدة للرعاية الصحية «طب أسرة» في المناطق الأكثر احتياجاً وتجهيزها بهدف تقديم الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها، فضلاً عن تطوير خطى إنتاج الأمصال واللقاحات لشركة «فاكسيرا» والذي يهدف لرفع إمكانيات إنتاج الأمصال واللقاحات لتصل إلى 80 في المئة، وإنتاج الأنسولين البشري ليصل إلى 100 في المئة من احتياج السوق المحلية، فضلاً عن مشروعات توفير خدمات الكهرباء والإنارة لـ70 قرية و159 مركزاً تابعاً من خلال مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة، واستكمال شبكات الصرف الصحي لـ151 قرية من القرى الأكثر فقراً، وبناء 100 مدرسة موزعة جغرافياً على مختلف محافظات مصر وفقاً للأماكن الأكثر احتياجاً.

مشروعات استثمار

ويشتمل القسم الثاني من المشروعات الإماراتية في مصر على مشروعات استثمارية تقوم بها الحكومة والقطاع الخاص، في إطار خطة الدولة المصرية لجذب استثمارات خارجية تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي. ويبلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في مصر نحو 4.9 مليارات دولار، موزّعة على 642 شركة في قطاعات إنتاجية مختلفة، إذ يبلغ رأس المال المصدر لإجمالي هذه الشركات نحو 12 مليار دولار، بينما بلغ حجم رأس المال المدفوع نحو 10.9 مليارات دولار، وبهذا تمثّل مساهمة رأس المال الإماراتي في إجمالي رأس المال المدفوع نحو 45 في المئة.

قطاعات تمويل

ويتوزّع رأس المال الإماراتي في مصر على القطاعات الإنتاجية التالية، قطاع الاتصالات ويتصدر حجم الاستثمارات، بقيمة ملياري دولار، يليه القطاع التمويلي بـ 1.4 مليار دولار، فالصناعي 444.5 مليون دولار، فالإنشائي بإجمالي استثمارات 459 مليون دولار، والسياحي البالغ استثماراته 257.7 مليون دولار، ثم القطاع الخدمي بقيمة 210 ملايين دولار، وأخيراً قطاع الإنتاج الزراعي الذي تبلغ حجم استثماراته 124.3 مليون دولار، فضلاً عن المشروعات الجديدة التي أعلنت عنها الإمارات في عدد من القطاعات المختلفة على رأسها الطاقة والعقار والبترول.

قرب إنجاز

من جهته، أكّد المشرف على المشروعات الإماراتية في مصر يوسف أحمد باصليب، أنّ «الإمارات تبنت 100 مدرسة جديدة في 18 محافظة، والعديد من المشاريع الأخرى التي تشمل توفير 600 حافلة للمواصلات العامة في محافظة القاهرة الكبرى، ويجري العمل على قدم وساق في هذه المشاريع، والبعض منها سيتم إنجازه قريباً».

 

دعم مستمر

قال رئيس الهيئة العامة للاستثمار المصرية د. حسن فهمي في تصريحات لـ«البيان»، إنّ «الحكومة المصرية تولي اهتماماً خاصاً بالمشروعات الإماراتية في مصر، تقديراً للجهود التي قامت بها دولة الإمارات لمساندة الاقتصاد المصري خلال الفترة الراهنة»، مشيداً بدور الإمارات ودعمها المستمر منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤكداً أنّ «المصريين يُحبون الشيخ زايد لأنه زعيم إماراتي فريد».