حظر القضاء المصري حركة 6 أبريل بتهمة التخابر والقيام بأعمال تشوّه صورة الدولة، أمرٌ فجّر غضباً داخل الحركة التي توعّدت بالتصعيد على المستويين السياسي والشعبي، فيما رأى مراقبون أنّ قرار محكمة الأمور المستعجلة بحظر نشاط الحركة ليس من اختصاصها إنما من اختصاص مجلس الدولة.
تشوية صورة
وقضت محكمة مصرية، أمس، بحظر أنشطة حركة «6 أبريل» في مختلف المحافظات. وقال موقع «المصري اليوم»: إنّ «محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكمت بوقف وحظر أنشطة حركة «6 أبريل»، في جميع محافظات الجمهورية.
وكان محام أقام دعوى قضائية تطالب بإلزام رئيس الجمهورية عدلي منصور، ورئيس الوزراء إبراهيم محلب، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ووزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، والنائب العام هشام بركات، بوقف وحظر أنشطة حركة «6 أبريل» والتحفّظ على مقارها. واعتبر المحامي صاحب الدعوى أنّ حركة «6 أبريل» تقوم بأعمال تشوه صورة مصر.
وقال مقيم الدعوى عقب الحكم: إنّه «اعتمد على التسجيلات الخاصة بأعضاء الحركة والتي نشرها الإعلامي عبدالرحيم علي، في برنامجه «الصندوق الأسود» في رفع دعواه القضائية، مضيفاً أنّ «التسجيلات تحتوي أموراً من شأنها وضع الحركة في دائرة الاتهام بتلقي التمويل الأجنبي».
غضب وتهديد
وأثار الحكم القضائي على الفور غضب أعضاء الحركة، مهددين بالتصعيد على كل المستويات الشعبية والسياسية والقانونية. وهدّدت «6 أبريل» بالتصعيد القانوني والسياسي للرد على قرار المحكمة بحظر أنشطتها والتحفظ على مقراتها، مؤكدةً أنّ «هذا القرار كان منتظراً ومتوقعاً». وأكّد عضو المكتب السياسي لشباب 6 أبريل محمد مصطفى، أنّ «الحركة ليس لديها مقرات للتحفّظ عليها والشارع هو ملجؤها الدائم».
عدم اختصاص
بدورهم، اعتبر مراقبون أنّ «قرار محكمة الأمور المستعجلة بحظر نشاط حركة 6 أبريل ليس من اختصاصها، وإنما هو اختصاص مجلس الدولة»، مضيفين أنّه «وبغض النظر عن مسألة اختصاص المحكمة وعدم اختصاصها، فيجب على جميع مؤسسات الدولة البعد عن أي أمور من شأنها تأجيج الوضع الداخلي، وعدم الاستقرار وتأجيل أي شيء إلى ما بعد انتهاء انتخابات الرئاسة».
نبذة
تأسست حركة «6 أبريل» في العام 2008 كحركة سياسية معارضة للرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل أن تنقسم إلى حركتين بسبب خلافات داخلية حول أسلوب إدارة الحركة بعد «ثورة 25 يناير». ويقضي مؤسّس الحركة أحمد ماهر عقوبة بالسجن ثلاث سنوات لإدانته بالتظاهر دون الحصول على إذن من وزارة الداخلية والتعدّي على رجال الشرطة.
سعادة منشق
أعرب العضو المنشق عن حركة «6 أبريل» طارق الخولي، عن سعادته بحكم الحظر. وقال الخولي في بيان له، أمس: عاهدت نفسي أن تكون مقالتي وداعاً 6 أبريل هي آخر عهدي بالحديث عن الحركة، ولكن الحكم يستحق التعليق، فهو نتاج ممارسات كثيرة خاطئة داخل الحركة، قاومتها من قبل، ولكنني فشلت في إصلاحها.
