أقرّ المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء الأحد خطة لمواصلة انضمام القيادة الفلسطينية إلى منظمات الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.. فيما حمّل مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الطارئ أمس إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات.

وذكر المجلس المركزي لمنظمة التحرير، في بيان ختامي قبل يومين من انتهاء المهلة المحددة للمفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أنه «يؤكد على ضرورة مواصلة القيادة الفلسطينية الانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وفق الخطة الفلسطينية التي تم اعتمادها».

رفض الابتزاز

وأضاف البيان، الذي تلاه أمام المجلس عضو القيادة الفلسطينية بسام الصالحي وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ان المجلس يرفض «كل التهديدات والابتزاز الذي تمارسه إسرائيل ضد المصالحة الفلسطينية والحملة التي تقوم بها ضد اتفاق المصالحة»، محملا إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن إفشال الجهود الدولية والأميركية للتوصل إلى تسوية للصراع من خلال المفاوضات التي أفشلتها إسرائيل».

وشدد المجلس على انه من اجل استئناف المفاوضات «يجب ان تلتزم اسرائيل ان حدود عام 1967 هي مرجعية المفاوضات وفق قرارات الامم المتحدة، ويجب ان توقف الاستيطان بشكل كامل وإطلاق سراح الأسرى الثلاثين المتفق عليهم». مؤكدا رفضه «أي اتفاق إطار لا يتضمن حدود عام 1967 وقرارات الشرعية الدولية».

ورفض المجلس ايضا «قبول الواقع الحالي ان تكون دولة فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي»، مؤكدا رفضه الاعتراف بـ «يهودية إسرائيل».

بيان عربي

في موازاة ذلك، رحب مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الطارئ على مستوى المندوبين الدائمين بإتمام المصالحة الفلسطينية، مؤكدا الدعم الكامل لهذا الإنجاز وأهمية سرعة تنفيذ الاتفاق الوطني الفلسطيني. كما أدان المجلس احتجاز اسرائيل المستمر لأموال الشعب الفلسطيني، وعدم تحويلها للأموال المستحقة لدولة فلسطين، مشددا على تقديم شبكة الأمان العربية في موعدها وبقيمة مليون دولار شهريا، محملا إسرائيل مسؤولية إفشال المفاوضات.

حملة ضد عباس

في الأثناء، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بدأ حملة إعلامية كبيرة ضد الرئيس الفلسطيني في العالم رداً على اتفاق المصالحة مع حركة «حماس».

وبدأت الحملة ببث مقطع فيديو قصير حمل عنوان: «تهرب عباس من عملية السلام أكثر من مرة». ولفتت «معاريف» إلى أن مقطع فيديو آخر تضمن مصافحة عباس رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية.

كيري يحذّر

من جانبه، حذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن إسرائيل ستصبح دولة فصل عنصري، تنتهج نظام «الأبرتهايد» في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين قريباً. وذكر موقع «ديلي بيست» أن لديه تسجيلات لكيري خلال حديثه في جلسة مغلقة مع قادة دوليين في اجتماع «اللجنة الثلاثية»، التي تضم مسؤولين أميركيين وأوروبيين ويابانيين يوم الجمعة الماضي، يقول فيها إن «حلّ الدولتين هو البديل الوحيد لأن الدولة الأحادية سينتهي بها المطاف دولة أبرتهايد تضم مواطنين درجة ثانية، أو تصبح دولة تطيح بقدرة إسرائيل على أن تكون دولة يهودية».

 

تصعيد أمني

أوصى مسؤولون أمنيون سابقون في جهاز الأمن الإسرائيلي وأجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية، عقدوا سلسلة اجتماعات مؤخرا، إسرائيل والسلطة بالحفاظ على استمرار المفاوضات في جميع الأحوال وحذروا من أن وقفها قد يؤدي إلى تصعيد أمني عنيف. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الاستنتاجات التي توصل إليها المسؤولون الأمنيون تم صياغتها في وثيقة وإرسالها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. يو.بي.آي