نجح الرئيس الجزائري المنتخب لعهدة رئاسية رابعة عبدالعزيز بوتفليقة يوم 17 أبريل الجاري في أداء اليمين الدستورية أمس وردد 94 كلمة المتكون منها القسم الدستوري وإن كان بصوت منخفض لكنه مسموع حسب ما وصفته وسائل إعلام جزائرية واعداً الجزائريين بإصلاحات واسعة في حين كلف في وقت لاحق من يوم أمس، مدير حملته الانتخابية عبدالمالك سلال بتشكيل حكومة جديدة خلفا لرئيس الوزراء بالإنابة يوسف يوسفي.

وأدى الرئيس بوتفليقة اليمين الدستورية لفترة رابعة أمس بقصر الأمم وسط الجزائر العاصمة بعد فوزه بسهولة في الانتخابات الرئاسية التي رفضها معارضوه بوصفها تزويرا يسهل بقاءه في الحكم.

وعرض التلفزيون لقطات لبوتفليقة (77 عاما) وهو يجلس على مقعد متحرك ليؤدي اليمين ثم ألقى كلمة في ظهور نادر له منذ إصابته بجلطة العام الماضي أثارت تساؤلات حول قدرته على الحكم.

وقال بوتفليقة بصوت ضعيف في أول كلمة يلقيها على الملأ منذ عامين واستمرت نحو دقيقتين«أشكر الشعب الجزائري على تجديده الثقة في شخصي». وأضاف «لقد كانت انتخابات 17 أبريل انتصارا حقيقيا للديمقراطية لقد كان ذلك نصرا للديمقراطية».

وعود بالحريات

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الجزائري أنه سيعيد عما قريب فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة «توافقية» للدستور، واعدا الجزائريين بمزيد من الحقوق والحريات، والمعارضة بتأكيد مكانتها.

وقال بوتفليقة، في خطاب وزع على وسائل الإعلام وقرأ جزءا منه بعد تأديته اليمين الدستورية بقصر الأمم بنادي الصنوبر في العاصمة الجزائر «والحال أنني من منطلق ما يحذوني من إرادة حازمة بتعزيز وفاقنا الوطني وجعل الديمقراطية تقطع أشواطا نوعية جديدة سأعيد عما قريب فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية».

وشدد الرئيس الجزائري على أن أولوية عمله تتمثل في الحفاظ على استقرار بلاده ودعم المصالحة الوطنية التي «اعتنقها الشعب وتبناها»، مشيرا أن يد الجزائر «لا تزال ممدودة إلى أبنائها الضالين» الذين دعاهم مجددا إلى «العودة إلى الديار».

وأشهر بوتفليقة سيف القانون، وقال إنه «سيضرب بيد من حديد كل اعتداء إرهابي يستهدف أمن المواطنين والممتلكات»، كما دعا الجزائريين عند تطرقه إلى دور الجيش ومصالحه الأمنية وضع مصلحة الوطن «فوق أي خلاف أو اختلاف سياسي حتى وإن كان الخلاف والاختلاف من الأمور المباحة في الديمقراطية».

سلال رئيساً للوزراء

إلى ذلك،وفي وقت لاحق من يوم أمس كلف بوتفليقة، مدير حملته الانتخابية عبدالمالك سلال بتشكيل حكومة جديدة خلفا لرئيس الوزراء بالإنابة يوسف يوسفي.

وجاء في بيان مؤسسة الرئاسة أنه طبقا لأحكام المادة 77 الفقرة 5 من الدستور أنهى رئيس الجمهورية مهام الوزير الأول بالنيابة التي كان يتولاها يوسف يوسفي. و خلص البيان إلى أن رئيس الجمهورية عين سلال وزيرا أولا.

 

ملاحقات

تمكن الجيش الجزائري من تدمير مخبأ لمجموعة مسلحة غربي العاصمة الجزائرية والقضاء على ارهابيين اثنين في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان الليلة قبل الماضية ان عناصر من قوات مكافحة الارهاب التابعة للجيش الجزائري تمكنوا من القضاء على اثنين من عناصر المجموعة في المنطقة ذاتها واسترجعت بندقيتين آليتين وقنابل يدوية تقليدية الصنع وكمية من الذخيرة. الجزائر-كونا