اعتبرت المديرة التنفيذية لجهاز تسريع استيعاب المساعدات لليمن أمة العليم السوسوة أن اجتماع أصدقاء اليمن المرتقب اليوم في العاصمة البريطانية لندن، يأتي بهدف إظهار الدعم السياسي لليمن، وحضْ المانحين على الإيفاء بتعهداتهم، وليس لإعلان تعهدات مالية، غير أنها توقعت إعلان بعض دول الخليج عن مساعدات جديدة لهذا البلد.
وقالت السوسوة في تصريحات لـ«البيان» إن «الهدف هو الدعم السياسي، لكنها ليست مؤتمرات تعهدات مثل بعض المؤتمرات التي تم فيها إعلان تعهدات كما حدث عام 2006، والهدف من هذا اللقاء هو النظر في الآلية الجديدة لأداء مجموعة أصدقاء اليمن، لأن عمل المجموعة لن يستمر بالآلية نفسها التي اعتمدت عليها».
وبخصوص الآلية الجديدة المقترحة، تابعت السوسوة :«يتم الحديث عن أنه بدلاً عن الاجتماعات التي كانت تتم مرتين في العام وفي عاصمة من العواصم، أصبح من المهم الآن أن يوجهوا أنظارهم إلى تكثيف مساعداتهم لليمن، للانتهاء من برنامج الاستقرار المرحلي الذي أعلن عنه عام 2012، وكان يفترض أن نكون قطعنا شوطاً».
وأردفت قائلة: «وفقاً للآلية الجديدة، فإن اليمن يتولى مباشرة الدعوة عبر مجموعات متخصصة كالمجموعة الاقتصادية أو المجموعة الأمنية والسياسية أو مجموعة الأعمال الإنسانية، وتؤدي أعمالها في صنعاء، وبدعم من هذه الدول».
حضور فني
وعن إمكانية الحصول على تعهدات جديدة خلال هذا الاجتماع، قالت: «لا أتوقع تعهدات جديدة .. ولكن توجد بعض الدول، وبالذات دول مجلس التعاون الخليجي التي تقوم بين وقت وآخر بالإعلان عن تعهدات مختلفة، وليس بالضرورة ضمن مجموعة أصدقاء اليمن، وأتصور أن اجتماع مجموعة أصدقاء اليمن هو اجتماع لن تحضره قيادات سياسية عليا، بل يراد له أن يكون حضوراً فنياً، يؤكد القضايا التي أعاقت تنفيذ هذه التعهدات».
وعن معوقات استيعاب المنح المقدمة لليمن خلال الفترة الأخيرة، أوضحت أن جملة التطورات والمتغيرات السياسية التي عانتها الحكومة، أدت إلى تباطؤ في استيعاب المنح، ولكن بعد توقيع اتفاق الإطار المرحلي الذي ركز على المشروعات الكبيرة، اعترفت الحكومة والمانحون أنهم لا يستطيعون تنفيذها للأسباب الأمنية والسياسية، مشيرة إلى أن اتفاقاً تم على أن يقوم اليمن، بمساعدة الجهاز التنفيذي، وبالاتفاق مع كل المانحين، بالنظر في الأسباب.
وعن تأخر المانحين في الوفاء بتعهداتهم، ذكرت السوسوة: «كثير من الدول أوفت بالتزاماتها، لكن بعض الدول الأخرى لم تف بها».
وبخصوص شروط المانحين، أوضحت: «أنا لا أتصور أن ثمة خلافاً داخل المجموعة حول موضوع الإصلاح المالي والاقتصادي، فالدول جميعها تريد أن ترى اليمن في وضع ثابت ومستقر، لأن المعالجات القاصرة بدون تصحيح الأوضاع المالية السيئة جداً، قد تنذر بدون أي مبالغة بألا تستطيع الموازنة العامة تسديد التزاماتها حتى لرواتب الموظفين، أكانوا مدنيين أم عسكريين».
موقف واضح
وبخصوص عجز الحكومة عن تنفيذ الإصلاحات الصعبة، مثل مكافحة الفساد، وإصلاح الخدمة المدنية، وإبعاد الموظفين الوهميين، وكيف سيكون موقف الدول الراعية للمبادرة الخليجية من ذلك، قالت السوسوة إن «موقف السعودية واضح، وهي أكثر الدول دعماً، ولا أظن أنها ستتخلى عن هذا الدور مستقبلاً، فالمملكة وغيرها من الدول الخليجية، مِنَحها هي الأعلى التي تقدم لليمن».
جهود الوطن
شددت المديرة التنفيذية لجهاز تسريع استيعاب المساعدات لليمن أمة العليم السوسوة على أن الأوطان لا يمكن أن تُبْنى إلا بجهود وأموال وطنية، في ردها على سؤال طرحته «البيان» حول حاجة اليمن إلى تعهدات مالية جديدة.
وردت قائلة: «صحيح أن الحكومة اليمنية لديها العجز الأشد في بعض الجوانب، ولكن هذه مسألة إما أن تضع اليمن على طريق المستقبل، وأنت تعيش على صدقات أو منح، أو تضع البلاد أمام تحدي البناء بجهود وأموال وطنية».
الجيش اليمني يستعد لهجوم ضد «القاعدة» جنوباً
بدأ الجيش اليمني، اعتباراً من يوم أمس، إرسال تعزيزات عسكرية إلى محافظتي شبوة وأبين جنوبي اليمن، استعداداً لمهاجمة معاقل تنظيم القاعدة في المحافظتين.
وقال مسؤولون يمنيون إن المئات من قوات الجيش وصلت إلى مشارف مديرية عزان بمحافظة شبوة، وأخرى أرسلت إلى مديرية المحفد في أبين التي كانت هدفاً لغارات نفذتها طائرات أميركية بدون طيار الأسبوع الماضي، وأدت إلى مقتل 55 من أعضاء التنظيم.
وطبقاً لهذه المصادر، فإن وزير الدفاع محمد ناصر أحمد يتولى قيادة الحملة، إذ يكون في شبوة لوضع اللمسات الأخيرة للهجوم، في حين يتولى اللواء محمود الصبيحي مهمة قيادة الجبهة من اتجاه أبين.
تعزيزات مكثفة
وأوضحت المصادر ذاتها أن القوة العسكرية التي خرجت من الثلاثة الألوية: 119 (الذي يقوده اللواء فيصل رجب) إلى جانب اللواء 111، وكذا اللواء 115 تحركت إلى مناطق: لودر والوضيع وجبال المحفد والمراقشة مصحوبة بمقاتلي اللجان الشعبية.
وأضافت أن القوات والتعزيزات التي تحركت وانتشرت في جميع المناطق المشار إليها تتكون من مدرعات وأطقم وناقلات جند وجرافات، وكذا مصفّحات، مشيرةً إلى أن تلك القوّة العسكرية قامت ببناء المتارس في حملة واسعة ستشنها على عناصر التنظيم.
وعلى صعيد متصل بالتحضيرات للعملية العسكرية، وصل إلى مدينة عتق عاصمة شبوة رئيس جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي، وعقد لقاء بقيادة المحافظة وقائد قوات الشرطة العسكرية، أعلن خلاله أن الدولة ستنشر قوات الجيش لتأمين مصالح الناس. وقال الأحمدي في كلمة ألقاها أمام الحضور إن «هذه الزيارة تأتي والوطن يمر بمرحلة جديدة ممثلة في مخرجات الحوار الوطني الذي سيرسم ملامح اليمن الجديد، اليمن الاتحادي التي ستتم فيه إعادة توزيع السلطة والثروة».
مقتل يمنييْن
إلى ذلك، قتل يمنيان يملكان مكتبة في صنعاء على خلفية طائفية، على يد مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى «القاعدة»، في حادثة هي الأولى من نوعها.
وقال مصدر أمني يمني إن مسلحين من تنظيم «القاعدة» اغتالوا ظهر أمس أمين الدمني، ومجاهد المطري، في مكتبة الغدير وسط العاصمة صنعاء.
