مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في مصر المقرّرة 26 و27 مايو المقبل، يشهد التيّار السلفي انقساماً حاداً في صفوفه حول المشاركة في الانتخابات، فيما أعلن بعض قيادات حزب النور دعمهم وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي، بينما أعلن معظم قيادات التيّار السلفي مقاطعة تلك الانتخابات.
ويتجه حزب النور الذي أعلن تأييده ومباركته تدخّل القوات المسلحة وانحيازها للإرادة الشعبية، وعزل الرئيس السابق محمد مرسي، استجابة للملايين التي خرجت لرفض حكم الإخوان في 30 يونيو، إلى تأييد ودعم وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي بشكل رسمي في السباق الرئاسي، رغم الانتقادات الحادة التي يتعرّض لها من جانب التيّار السلفي المتشدّد التي وصلت إلى اتهام قيادات النور بـ«الخيانة»، لاسيّما أنّ الكثير من الفصائل السلفية مُتعاونة الآن مع جماعة الإخوان الإرهابية.
ووضع حزب النور السلفي عدداً من الاشتراطات عدّها في 17 بنداً لدعم أي مرشّح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أبرزها أن يكون المرشّح على استعداد للتعاون مع الإسلاميين وعدم إقصائهم من المشهد السياسي، في الوقت الذي تتجه فيه دفة الحزب إلى دعم المشير السيسي وفق ما أكّده مراقبون، وذلك على خلفية تصريحات مُرحّبة بترشّحه.
السيسي الأقرب
من جهته، أكّد عضو المجلس الرئاسي لحزب النور أشرف ثابت، أنّ «المشير عبدالفتاح السيسي هو الأقرب للمبادئ الإسلامية إذا ما قورن بالمرشّح حمدين صباحي، ما يُبرز إمكانية اتجاه الحزب لدعمه»، في الوقت الذي التقى فيه الحزب أخيراً بالمرشّح الرئاسي حمدين صباحي في اجتماع مغلق مساء الجمعة الماضي، قام خلاله مؤسّس التيّار الشعبي باستعراض برنامجه الانتخابي، أملاً في اقتناص دعم حزبي جديد، ينضم إلى قائمة الأحزاب التي تدعمه في الماراثون الانتخابي.
ويُحاول الحزب نفسه على اعتبار أنه أحد الأحزاب المؤيدة لـ30 يونيو وشريكاً في رسم خريطة الطريق تحديد موعد مع المشير السيسي في إطار مساعيه للتعرّف إلى برامج المرشّحين لتحديد ماهية المرشّح الذي من المقرّر أن يدعمه الحزب فور بدء مرحلة الدعاية الانتخابية في 2 مايو المقبل.
لا تأثير
ووفق مراقبين فإنّ الكتلة التصويتية للسلفيين وتيّار الإسلام السياسي في وضعها الجاري «غير مؤثرة»، على خلفية تهاوي شعبية التيّار بأكمله في الشارع المصري، مشيرين إلى أنّ «الفترة الراهنة تبقى من أكثر الفترات تعقيداً على مدار التاريخ التي تواجه الحركة الإسلامية، لاسيّما في ظل تضافر جهود عربية وغربية ضد عدد من الجماعات الممثلة لتيّار الإسلام السياسي، فضلاً عن الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تعميق الهوة بين الإسلاميين والشارع من خلال توضيح حقيقة جماعة الإخوان المسلمين،
مزاعم
أعرب نائب رئيس حزب الوطن السلفي يسري حماد، عن موقف التيّار السلفي باستثناء حزب النور من الانتخابات الرئاسية، إذ أشار إلى أنّ «التيّار سيقاطع الانتخابات الرئاسية»، زاعماً أنّ المناخ الأمني غير ملائم لإجرائها.