عقب إدلائه بصوته على كرسي متحرك في الانتخابات الرئاسية التي جرت 17 أبريل الجاري، ومن دون أن يدلي بأي تصريح سواء لوسائل الإعلام آنذاك، يترقب الجزائريون اليوم، الـ94 كلمة التي يتكوّن منها القسَم الدستوري الذي يفترض أن يؤديه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ليكون بداية رسمية لعهدته الرئاسية الرابعة التي دار لغط كثير حولها.. وسط إعلان المعارضة عن مقاطعة الاحتفال الرسمي وغياب مرتقب لشخصيات حكومية ورئاسية سابقة أبرزها الرئيس السابق الأمين زروال ورئيسا الوزراء السابقان: مولود حمروش وأحمد بن بيتور اللذان أعلنا رفضهما العهدة الرابعة.

ويأتي أداء اليمين الدستورية للرئيس بوتفليقة في وقت يستمر السجال حول نتائج الانتخابات، لاسيما المرشح الحر علي بن فليس الذي أكد أكثر من مرة أنها انتخابات «مزورة» ولم تعبر بتاتاً عن إرادة الشعب الجزائري على حد قوله.. فيما ستضع المادة 76 من الدستور الجزائري بوتفليقة اليوم أمام تحد اعتبره المراقبون فاصلاً في الحياة السياسية لهذا الرجل وحتى في تاريخ الجزائر السياسي على اعتبار أن هذه المادة تفرض أن يتلفظ الرئيس المنتخب بـ94 كلمة يرددها بعد الرئيس الأول للمحكمة العليا فيسمعها الجزائريون بوضوح وهو ما يشكك الكثير في قدرة الرئيس على تأديتها.

المؤشرات الصحية التي ظهر عليها بوتفليقة يوم 17 الجاري تجعل من اليوم الاثنين يوماً حاسماً، حيث ستكون كل الأنظار متجهة إلى حركات بوتفليقة، من اللحظة التي يدخل فيها إلى قصر الأمم في الجزائر العاصمة إلى لحظة خروجه مروراً بالمشهد الأهم وهو كيف سيقرأ النص؟ فيما سيحاول رافضو العهدة الرابعة والمعارضة أن يلعبوا على وتر صحة الرئيس للمطالبة مجدداً بتفعيل المادة 88 من الدستور، والتي تتحدث عن عجز رئيس الجمهورية على تأدية مهامه.

مقاطعة الاحتفال

بالمقابل، يبدو أن مؤسسة الرئاسة متأكدة جداً من قدرة الرئيس بوتفليقة على تأدية اليمين الدستورية وفق ما تنص عليه المادتان 75 و76 من الدستور، إذ وجهت مؤسسة الرئاسة دعوات لكل من المرشحين في الانتخابات الرئاسية السابقة، ورؤساء الأحزاب ونواب وجميع الهيئات العليا، لحضور حفل تأدية اليمين الدستورية، غير أن مجموعة من الأحزاب السياسية أعلنت مقاطعتها لهذا الحفل.

وأكد نائب رئيس حركة مجتمع السلم نعمان لعور، أنه سيتم مقاطعة هذا الحفل، وذلك تماشياً مع خيار مقاطعة الانتخابات الرئاسية، معتبراً أن هذا الحفل هو تتويج لمسار أعلنت حركته سابقاً رفضها له.

ومن جهتها، ستقاطع حركة النهضة أيضاً هذا الحفل ولنفس الأسباب، كما أعلنت جبهة العدالة والتنمية عدم حضورها لهذا الموعد، وذلك بسبب ما سمته «انحراف» مسار الانتخابات.

كما يتوقع بعض المراقبين أن تقاطع جبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب معارض) الحفل وهو الذي تبنى سياسة «اللاموقف».

ومن جهة أخرى، من المتوقع أن تقاطع بعض الشخصيات الوطنية والمسؤولين السابقين، حفل تأدية اليمين الدستورية، وذلك نظراً إلى مواقفها من الانتخابات الرئاسية أو من ترشح بوتفليقة أو لمواقف سياسية أخرى، حيث يتوقع أن يغيب السابق الأمين زروال، كما من المتوقع ألا يحضر كل من وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيسا الحكومة السابقين مولود حمروش وأحمد بن بيتور حفل أداء اليمين الدستورية، باعتبارهما أعلنا في وقت سابق رفضهما لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة.

بالمقابل، أكد القيادي في حزب العمال، جلول جودي، مشاركة الأمينة العامة لويزة حنون في حفل تأدية اليمين الدستورية.

تظاهرة سلمية

خرج آلاف الجزائريين بمدينة تيزي وزو (عاصمة القبائل) في مسيرة سلمية، صباح أمس، بدعوة من حركة استقلال منطقة القبائل الانفصالية للمطالبة بـ«حق تقرير الشعب القبائلي لمصيره».

وذكر الموقع الإخباري الإلكتروني «كل شيء عن الجزائر»، أن المتظاهرين كانوا يهتفون باستقلالية منطقة القبائل ورفعوا شعاراً واحداً «من أجل تقرير مصير الشعب القبائلي». الجزائر ــ