تواصل التباين النيابي في الكويت إزاء استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، المقدم من النواب رياض العدساني ود. حسين قويعان وعبدالكريم الكندري، حيث دار سجال بين مؤيدي الاستجواب ومعارضيه.

ورفض العدساني تحول بعض النواب إلى محامين عن الحكومة ومحاولتهم خلط الأوراق من خلال احتساب الاستجواب على أنه من ضمن صراع بين قطبين.

وقال العدساني مخاطبا النواب الذين هاجموه: «لم يعينكم أحد لتكونوا محامين عن الحكومة وبإمكان رئيس الوزراء ان يرد على محاور الاستجواب على المنصة، مشيرا إلى ان بعض وسائل الإعلام ذكرت ان عدد العاطلين عن العمل 11 ألف مواطن إلا ان التقرير الصادر عن الإدارة المركزية للإحصاء يشير إلى أن حجم البطالة بلغ أكثر من 19 ألف مواطن، فضلا عن وجود كثيرين لم يتم تسجيلهم لعدم استيفاء الشروط، وبالتالي لا يمكن تجاهل البطالة التي يتحمل مسؤوليتها رئيس مجلس الوزراء»، مشدداً على انه لا علاقة له بصراع الشيوخ، وإنما يتحدث عن تدهور وضع البلد بسبب نواب من أمثال التميمي يدافعون عن الحكومة في الحق والباطل.

بدورها، دعت النائبة صفاء الهاشم رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك إلى صعود منصة الاستجواب أو «الرحيل بهدوء»، مؤكدة ان في «الأسرة» آخرين قادرون على شغل هذا المنصب وليس بالضرورة ان يكون من ذرية مبارك الكبير.

وانتقدت الهاشم ما اسمته «المجلس الحكومي» الذي يتعاون على «وأد الاستجواب» متسائلة: إلى متى يستمر رئيس الحكومة في الاحتماء ببطانة واضحة لحمايته عبر تدابير لوأد استجوابه؟، نافية وجود أي توجه لتقديمها والنائب علي الراشد استجوابا لرئيس الحكومة، مؤكدة في الوقت ذاته انهما مؤيدان للاستجواب المقدم حاليا.

وتساءلت: «إلى متى يا رئيس الحكومة تستمر الكويت محل تساؤل واستفهام وريبة حول مصادر تمويل الإرهاب؟ مشيرة إلى أن رئيس الحكومة لم يحرك ساكنا تجاه ما أثارته الخزانة الأميركية عن تمويل أطراف داخل الكويت للإرهاب والخلايا الإرهابية».

وأشارت إلى ان تقرير الخزانة الأميركية تحدث عن احتكار مؤسسات من قبل الإخوان المسلمين وكونت شبكات للتهرب من رقابة البنك المركزي، مؤكدة ان لديها استعدادا لكشف كل أسماء المتورطين الذين منهم قائد محول لجبهة النصرة في سوريا رغم نفي وزير العدل الذي وردت الأحرف الأولى من اسمه في التقرير ذاته.

وحذرت الهاشم رئيس الحكومة من استمرار غض الطرف عما يحصل، وقالت ان «لديك مستشارا خفيا لتيار الإخوان الإرهابي، ولا نسمع منك إلا دغدغة لمشاعر المواطنين بالحديث عن التنمية التي لا نراها».

في المقابل، رفض النائب يعقوب الصانع إطلاق مصطلح «وأد الاستجواب» من قبل بعض النواب، مؤكدا ان مكتب المجلس اقر منذ فترة منهجية إعلاء الدستور واللائحة وتطبيق القانون على الجميع، «لأن من المخجل ان نكون في مؤسسة تشريعية ونقفز على تطبيق القوانين».

وأضاف الصانع ان «الاستجواب الأخير كتب بتعمد ليكون متضمنا شبهات دستورية حتى يخرج البعض ممن لديه اجندات واضحة، ويقول ان المجلس وأد الاستجواب وان المجلس في جيب الحكومة»، مؤكدا ان «تنفيذ اجندات معينة لن ينطلي علينا، ونحن لا نقول هذا الكلام دفاعا عن الحكومة لكن نرفض ان يضعنا البعض في زاوية».

إجراءات قانونية

أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار فيصل عبدالعزيز المرشد أمس ان المجلس سيتخذ كافة الإجراءات القانونية حيال كل من يتجرأ على المساس بالسلطة القضائية ورجالها.

وقال المستشار المرشد في بيان صحافي صادر عن المجلس الأغلى للقضاء اليوم ان المجلس سيتخذ تلك الإجراءات «حفاظا على المصلحة العامة وإعلاء للمشروعية وضمانا لحسن سير العدالة وتمكينا للقضاء من أداء مهمته الأسمى في إقامة العدل في ربوع وطننا الغالي»، مشيراً إلى ان المجلس «تابع باهتمام بالغ وقلق شديد ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من إساءات ومساس بسمعة السلطة القضائية ودسائس واخبار مغرضة لزعزعة ثقة المواطنين فيها دون وجه حق وهو في حقيقته أمر جد خطير لما فيه من تجاوز على رجال القضاء». وكان أمين عام حركة «حشد» المُعارضة، مسلم البراك، ألمح إلى اتهام القضاء بالفساد والرشوة، من دون أن يحدد ذلك بالاسم.