رجّح السياسي المصري البارز والقيادي بالجمعية الوطنية للتغيير أحمد درَّاج دعم جماعة الإخوان المسلمين المرشّح الرئاسي ومؤسّس التيّار الشعبي حمدين صباحي في الماراثون الانتخابي في الخفاء»، مؤكّداً أنّ «التنافس بين المرشّحين الرئاسيين المشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي لن يكون هزلياً أو مسرحية كما يزعم البعض»، مشيداً بدور المرشّحين الرئاسيين الوطني.

وأوضح درّاج في حوار مع «البيان»، أنّ «كل الترجيحات والتوقعات تشير إلى أن السيسي هو الأوفر حظًا للفوز برئاسة مصر»، إلّا إنه استند إلى استطلاعات الرأي الخاصة بحمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية السابقة التي حلّ فيها ثالثاً، إذ كانت كل الدلائل تشير إلى أنّ حصول صباحي على الترتيب الرابع أو الخامس وأنّه لن يحصد سوى مليوني صوت، إلّا أنّه حصد نحو 5 ملايين صوت انتخابي، وعليه فقد يحقّق مفاجآت في الانتخابات المقبلة.

تنافس حقيقي

وأشار القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير إلى أنّ «صباحي لن يقبل بأن يكون ديكورًا أو كومبارس في مسرحية من بطولة السيسي بعنوان الانتخابات الرئاسية»، موضحًا أنّ «صباحي كان سيدخل السباق الانتخابي سواء كان ترشّح السيسي للرئاسة أو لم يترشح».

لافتاً إلى أنّ «سابقة الأعمال والإنجازات للمشير السيسي تشير إلى قدرته على القيادة واتخاذ القرار الفعّال أكثر من حمدين صباحي»، مضيفاً: «إلّا أنّ صباحي أكثر قدرة على العمل من الناحية السياسية ولديه خطاب سياسي يتسم بالعقلانية، ولديه حنكة سياسية».

واتهم درّاج الإعلام بتخويف الشعب المصري من المستقبل، مشيرًا إلى أنّ «الشعب المصري سيدلي بصوته للأكثر حسمًا والأكثر حدة وليس الأفضل سياسيًا، ما سيصب في مصلحة السيسي أكثر من صباحي»، مبيّناً أنّ «السيسي يُعد الأفضل بالنسبة لقطاع عريض من المصريين، لما لعبه من دور عقب 30 يونيو».

تسريبات صباحي

وفيما يتعلق بالتسريبات الصحافية الخاصة بصباحي والتي أعلن فيها اعتزامه محاكمة المشيرين السيسي وحسين طنطاوي حال وصوله للحكم وفق أسس للعدالة الانتقالية، نفى درّاج أن يكون صباحي دعا إلى محاكمة وزيري الدفاع السابقين السيسي وطنطاوي، موضحًا أنّ «هذا فخ قد نُصب لحمدين صباحي».

مشيرًا إلى أنّ «صباحي أذكى من أن يقع في مثل هذا الفخ نظرا لخبرته السياسية الطويلة»، داعياً حملتي السيسي وصباحي الالتزام بميثاق الشرف الانتخابي والتوقّف نهائيًا عن استقطاب بعضهما إلى ما يخالف نزاهة الانتخابات بما يخل من ميثاق الشرف الانتخابي.

غزل حملتين

وبشأن مغازلة الحملتين للإخوان المنشقين لكسب أصواتهم، أكّد درّاج أنّ «من حق الطرفين مغازلة الإخوان المنشقين لكسب أصواتهم كحق مشروع، مشيرًا إلى أنّ «جماعة الإخوان لن يعطوا بأي حال من الأحوال أصواتهم للمشير السيسي لما يعتمل قلوبهم من حنق عليه، ما يرجّح إما أن يشارك الإخوان في الانتخابات الرئاسية ويعلنوا عدم المشاركة ظاهريًا بينما يؤيدون صباحي من وراء الستار،

تورّط إرهاب

 

حول فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، أوضح درّاج أنّ «هناك مجموعتين من الإخوان الأولى متورّطة في أعمال عنف وإرهاب، والأخرى تتبرّأ من عنف الجماعة وعملياتها الإرهابية»، مطالبًا الرئيس القادم بحسن التعامل مع هذا الملف والتفريق بين المتورّطين في أعمال العنف والمتبرئين من العمليات الإرهابية.

 وتوقع درّاج حدوث مصالحة قريبة مع الإخوان المنشقين والكتلة الصامتة غير المتورّطة في أعمال عنف بين الشعب المصري بمجرد انتهاء الانتخابات الرئاسية.