أعلنت الحكومة العراقية إغلاق كل مداخل العاصمة بغداد ومخارجها، وفرض حظر تجول على المركبات، ابتداء من مساء الغد، ضمن الإجراءات الأمنية لتأمين الانتخابات البرلمانية التي تنطلق بعد غد، في ظل غياب كيان قوي عابر للطوائف، فيما يشهد العراق اليوم التصويت الخاص لمنتسبي الجيش، وأجهزة الشرطة، والسجناء، وسط تحذيرات من كتل سياسية بفرض «خيارات طائفية» على أصوات العسكريين، الذين يبلغ عددهم أكثر من مليون.
في تفاصيل الاستعدادات للانتخابات البرلمانية التي تجرى بعد غد، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس، إغلاق مداخل العاصمة بغداد ومخارجها، وفرض حظر على تجوال المركبات فيها ابتداء من مساء الغد.
وقال الناطق باسم الوزارة العميد سعد معن في بيان، إن «مداخل مدينة بغداد ومخارجها ستغلق ابتداء من الساعة العاشرة من مساء غد». وأوضح أن إغلاق العاصمة سيرافقه «حظر شامل لحركة المركبات بجميع أنواعها داخل بغداد» من دون أن يحدد موعداً لفتح العاصمة أو رفع الحظر عنها.
وتلقي الهجمات التي يتعرض لها المرشحون وموظفو لجان الانتخابات وأفراد الكيانات السياسية بظلال ثقيلة على هذه الانتخابات، التي تجرى في وقت تخضع مدينة الفلوجة لسيطرة تنظيمات متطرفة، منذ بداية 2014.
وعلى النقيض من الانتخابات السابقة، لا يبدو أن هناك كياناً سياسياً عابراً للطوائف يملك مفاتيح الفوز بمقاعد نيابية في كل أنحاء البلاد.
التصويت الخاص
في الأثناء، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات البرلمانية في العراق عن تجهيز 736 مركزاً انتخابياً للتصويت الخاص لقوى الأمن، والمهجرين، والسجناء، والمرضى، الذي يجري اليوم.
وقال عضو مجلس المفوضين في المفوضية محسن الموسوي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن المفوضية جهزت 736 مركز اقتراع من أصل 2955 مركزاً في عموم البلاد.
وأشار إلى أن المراكز توزعت بواقع 534 مركز اقتراع لمنتسبي الأجهزة الأمنية و35 مركزاً للمهجرين المسجلين، و27 مركزاً للنزلاء في السجون، فضلاً عن 140 مركزاً للراقدين في المستشفيات في عموم البلاد.
وتتخوف كتل سياسية من فرض كتلة نوري المالكي خياراته على أصوات العسكريين من الجيش، ومنتسبي الأجهزة الأمنية. ويشكل هؤلاء كتلة ضخمة من الأصوات تزيد على المليون.
دعت كتلة الأحرار، الجيش إلى الاعتماد على الذات والتصويت في الانتخابات بحرية وحيادية. وقال الناطق باسم كتلة الأحرار جواد الجبوري في مؤتمر صحافي إن «الجيش يجب أن يبقى في إطاره المهني الوطني للمحافظة على وحدة وسيادة العراق»، مبيناً أن «أبناء القوات الأمنية يجب أن يأخذوا دورهم في الاعتماد على الذات، والتصويت بحرية وحيادية، والإدلاء بحقهم المكفول دستورياً من دون أن يخضعوا لأي ضغط سياسي»، مشيراً إلى أن «الجيش العراقي شكل تشكيلاً وطنياً، وإن كانت هناك محاولات من جهات متنفذة لجره إلى جهة معينة أو طائفة معينة فهي محاولات بائسة».
ترجيحات الفوز
وغزت شوارع بغداد والمدن العراقية الأخرى، منذ انطلاق الحملة الانتخابية قبل نحو شهر لافتات المرشحين، من جدران الابنية إلى الساحات وأعمدة الإنارة والجسور وغيرها، فيما تنقلت فيها سيارات تحمل صور مرشحين نظم عدد قليل منهم مهرجانات انتخابية.
وبحسب محللين ودبلوماسيين تحدثت إليهم وكالة «فرانس برس»، فإن المالكي يبقى رغم ذلك المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التشريعية الأولى منذ العام 2010، والأولى منذ انسحاب القوات الأميركية.
ومن غير المتوقع فوز أي كيان سياسي بالأغلبية المطلقة، ما قد يعني أن التحالفات السياسية في فترة ما بعد ظهور نتائج الانتخابات هي التي ستحدد هوية الحكومة العتيدة.
4900
أعلنت إدارة مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة، أمس، أنها أرسلت إلى الأنبار نحو 4900 بطاقة إلكترونية انتخابية تعود إلى عسكريين كانت قطاعاتهم تتمركز في البصرة، وانتقلت إلى الأنبار للمشاركة في عمليات عسكرية. وقال مدير مكتب المفوضية في المحافظة حازم الربيعي، إن «المفوضية أرسلت نحو 4900 بطاقة انتخابية إلكترونية تعود إلى ضباط ومنتسبين في قوات الجيش إلى محافظة الأنبار لوجودهم فيها، بعد أن كانوا في محافظة البصرة خلال الانتخابات السابقة».